
جدّدت مصر تأكيدها دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، مشددة على رفضها القاطع لأي خطوات أحادية من شأنها المساس بالدولة الصومالية أو فرض “كيانات موازية” على حساب مؤسساتها الشرعية. وجاء الموقف المصري خلال اتصال هاتفي جرى اليوم السبت بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره النرويجي إسبين بارث إيد، في إطار مشاورات تناولت أبرز الملفات الإقليمية والدولية.
بحسب ما أُعلن، ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب مستجدات قطاع غزة والسودان، وكذلك الأزمة الأوكرانية، حيث تبادلا وجهات النظر بشأن سبل دعم الاستقرار في المناطق المتوترة، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها كقاعدة أساسية لتثبيت الأمن ومنع تفاقم الأزمات.
خلال الاتصال، أكد عبد العاطي أن مصر تقف إلى جانب الصومال ومؤسساته الشرعية، وتدعم بشكل كامل وحدته وسيادته وسلامة أراضيه، معتبراً أن أي إجراءات أحادية أو محاولات لخلق وقائع سياسية جديدة عبر كيانات موازية تمثل مساساً مباشراً بوحدة الدولة الصومالية. كما شدد على أن القاهرة ترفض أي تصرفات تُخالف المبادئ المستقرة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أو تفتح الباب أمام زعزعة الاستقرار في منطقة حساسة مثل القرن الإفريقي.
من جهته، اتفق الوزيران على أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يشكلان قاعدة ضرورية للحفاظ على استقرار النظام الدولي، خصوصاً في ظل تصاعد النزاعات وتشابك الأزمات في أكثر من ساحة. كما تطرقا إلى التطورات في غزة والسودان، ضمن مقاربة أوسع تتعلق بضرورة خفض التوتر ومنع اتساع دوائر الصراع، بما يساهم في حماية المدنيين ودعم جهود الاستقرار الإقليمي.
فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، أكد الجانبان أهمية التوصل إلى حل سلمي ودبلوماسي، بما يحد من تداعيات الحرب على الأمن والاستقرار في أوروبا والعالم، ويخفف من الانعكاسات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي ترتبت على استمرار النزاع. وأشار الطرفان إلى أن تسوية الأزمات عبر الحوار والمسارات الدبلوماسية تبقى الخيار الأكثر جدوى، خصوصاً عندما تتداخل الملفات الإقليمية مع الحسابات الدولية.
يعكس هذا الاتصال استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وأوسلو حول قضايا متعددة، في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تحولات متسارعة تتطلب مواقف واضحة تدعم استقرار الدول، وتحمي وحدة أراضيها، وتُعزز الحلول السياسية بدل الخيارات التصعيدية.