.jpg)
تتواصل ردود الفعل الدولية على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة، في أعقاب عملية الثالث من كانون الأول، وسط انقسام حاد بين دول اعتبرت الخطوة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وأخرى رحّبت بها ووصفتها بتطور يخدم «العالم الحر».
في كوريا الشمالية، دانت بيونغ يانغ بشدة الضربات الأميركية على فنزويلا، معتبرةً أنها «أخطر أشكال التعدّي على السيادة»، قالت وكالة الأنباء المركزية إن ما جرى يجسّد «النهج الوحشي» للولايات المتحدة في التعامل مع الدول المستقلة.
بدورها، طالبت الصين بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، داعيةً إلى حل الأزمة عبر الحوار والتفاوض، ومشددةً على ضرورة ضمان سلامتهما واحترام الأعراف والقوانين الدولية.
في أوروبا، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى انتقال سلمي وديموقراطي يحترم إرادة الشعب الفنزويلي، معربًا عن أمله في أن يتمكن الرئيس المنتخب عام 2024 إدموندو غونزاليس أوروتيا من قيادة هذا الانتقال بسرعة. كما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن تقييم قانونية العملية الأميركية «معقّد»، داعيًا إلى تطبيق مبادئ القانون الدولي وضمان انتقال شرعي عبر الانتخابات.
من جهتها، شددت إسبانيا على أنها لا تعترف بنظام مادورو، لكنها ترفض في الوقت نفسه أي تدخل ينتهك القانون الدولي ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار. أما سلطنة عُمان فأكدت تمسكها بثوابت احترام سيادة الدول ودعم القانون الدولي.
على الصعيد الدولي، عبّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلق بالغ، واصفًا العملية بأنها «سابقة خطيرة»، ومشددًا على ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة. كما دعت جنوب أفريقيا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن، معتبرةً ما جرى انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة.
في المقابل، هنّأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ما وصفه «قيادة جريئة وتاريخية»، فيما رأى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أن ما حدث يمثّل «انهيارًا لنظام ديكتاتوري»، معتبرًا التطورات «أخبارًا ممتازة للعالم الحر».
إقليميًا، دانت روسيا العملية ووصفتها بـ«العمل العدواني المسلح»، داعيةً إلى منع التصعيد والعودة إلى الحوار. كما شددت ماليزيا و**سنغافورة** على رفضهما أي تدخل أجنبي واستخدام القوة، وحثّتا جميع الأطراف على ضبط النفس والسعي إلى حل سلمي يحترم السيادة والقانون الدولي.
هكذا، تكشف ردود الفعل المتباينة عن انقسام دولي عميق إزاء عملية اعتقال مادورو، بين من يراها خرقًا خطيرًا للنظام الدولي، ومن يعدّها خطوة سياسية تحمل دلالات تتجاوز حدود فنزويلا.