#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

عودة الإنذارات الإسرائيلية تستبق قرارات مفصلية… الانقسامات تتّسع نقابياً حول مشروع الفجوة المالية

إسرائيل لا تزال تتبع “قواعد” الهجمات التقليدية التي سادت طوال العام الفائت، ولو أن توسيعاً ملحوظاً لبقعة الإنذارات والغارات نحو مناطق ومواقع لم تشملها سابقاً يمكن إدراجه في خانة التصعيد المتدرّج الذي لا يبدو مفاجئاً في ظل التهديدات الإسرائيلية

 

لم تكن “عودة” الإنذارات الإسرائيلية إلى بلدات وقرى جنوبية كما في جزين والبقاع الغربي أمس استباقاً لغارات جوية حربية تستهدف مواقع لـ”حركة ح” و”الحزب”، سوى مؤشر من شأنه إثبات أن إسرائيل لا تزال تتبع “قواعد” الهجمات التقليدية التي سادت طوال العام الفائت، ولو أن توسيعاً ملحوظاً لبقعة الإنذارات والغارات نحو مناطق ومواقع لم تشملها سابقاً يمكن إدراجه في خانة التصعيد المتدرّج الذي لا يبدو مفاجئاً في ظل التهديدات الإسرائيلية التي لم تنقطع بالقيام بعملية واسعة في لبنان. غير أن المناخ الذي واكب استئناف إسرائيل لنمط شنّ الغارات المبرمجة ضاعف الغموض الذي يكتنف مجريات الوضع الميداني في الفترة المقبلة، نظراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة يفترض أن تحمل حسماً واضحاً لمرحلة ما بعد إنجاز خطة حصر السلاح في يد الدولة في جنوب الليطاني. وإذ تتجه الأنظار في هذا السياق إلى اجتماع اللجنة العسكرية للميكانيزم غداً، من دون مشاركة المدنيين فيها، ومن ثم اجتماع مجلس الوزراء الخميس للاطّلاع على تقرير قيادة الجيش الذي يتوقع أن يحسم انتهاء تنفيذ خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني باستثناء النقاط والمواقع التي تحتلها إسرائيل، فإن التصعيد الإسرائيلي أمس المتمثل بعودة الإنذارات وتوسيعها أُدرج في إطار الرسائل الإسرائيلية الساخنة إلى السلطة اللبنانية على خلفية ترقب ما سيصدر عن الحكومة والجيش في شأن جنوب الليطاني وشماله.

 

وقد بدأت وتيرة التسخين بإصدار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلًا إلى سكان بلدتَي أنان في جزين والمنارة في البقاع الغربي، واللافت أنه أعلن أنّ “الجيش الإسرائيلي سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحركة ح في تلك المنطقتيْن”، وحثّ سكان المباني المحددة بالأحمر في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما على إخلائها فورًا والابتعاد عنها.

ثم وجّه أدرعي إنذاراً ثانياً إلى بلدتي كفرحتى في الجنوب وعين التينة في البقاع الغربي، معلناً أن الجيش الإسرائيلي سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”الحزب”. وقال أدرعي “إنّ هذه الخطوة تأتي في إطار التعامل مع محاولات محظورة يقوم بها الحزب لإعادة إعمار أنشطته في المنطقتين”. ودعا سكان المباني المحددة باللون الأحمر في الخرائط المرفقة، إضافة إلى المباني المجاورة لها، إلى إخلائها فوراً والابتعاد عنها. وشنّ الطيران الإسرائيلي على الاثر غارات على عين التينة والمنارة ثم على أنان وكفرحتى.

سبق ذلك أن مسيّرة إسرائيلية شنّت غارة على سيارة من نوع “رابيد” في بلدة بريقع الجنوبية، وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح.

وأشارت صحيفة “معاريف” إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد أول من أمس اجتماعًا أمنيًا تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.

وفي التحركات الديبلوماسية المتصلة بالوضع الميداني، استكملت المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، زيارتها لإسرائيل، في إطار مشاوراتها الدورية مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701،  فيما يجول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا في الساعات المقبلة على المسؤولين اللبنانيين.

وعشية انعقاد مجلس الوزراء للاطّلاع على تقرير قيادة الجيش، عرض رئيس الجمهورية جوزف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي منطقة الجنوب خصوصاً في ضوء المهمات التي يتولاها الجيش في منطقة جنوب الليطاني.

من جانبه، وخلال استقباله في السرايا، موظفي رئاسة الحكومة وضباطها لمناسبة حلول العام الجديد، تمنى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام “أن يحمل العام الجديد الخير والاطمئنان للجميع”، مؤكداً أن “الحكومة ستستمر في عملها لما فيه مصلحة الوطن”، معرباً عن “تفاؤله في الأيام المقبلة”.

وإذ تردّد أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزم زيارة لبنان مجدداً خلال الأيام المقبلة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رداً على سؤال لوكالة “تسنيم”: “أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد، نحن مصممون على مواصلتها”. وأوضح أن السفير الإيراني الجديد في لبنان وصل الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. وقال “إن الحوار بين بلدين تربطهما علاقات ديبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته”.

في المقابل، اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل “أن للشعب الإيراني نضالًا تاريخيًا: نضالًا من أجل الحرية، ومن أجل حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، ومن أجل الديموقراطية والكرامة. وهو نضال ضد الفقر، وضد الظلامية، وضد العنف اليومي الذي تفرضه أيديولوجيا وحشية. كما هو نضال ضد الهدر المنهجي لثروات إيران الوطنية في تمويل زعزعة الاستقرار في المنطقة بدلًا من خدمة الشعب الإيراني. وفوق كل ذلك، هو نضال ضد استخدام أموال الإيرانيين لتمويل الحزب في لبنان، وضد استغلال الأراضي اللبنانية وحياة اللبنانيين لحماية النظام الإيراني من أي تهديد خارجي”. وقال: “لأكثر من عقدين، اختطف النظام الإيراني بلدي لبنان عبر الحزب. وقد فُرضت هذه الهيمنة من خلال الاغتيالات السياسية، والاجتياحات المسلحة لشوارع بيروت، وغسل دماغ الأطفال، وتهديد المعارضين السياسيين، وعرقلة الانتخابات وسائر الاستحقاقات الدستورية بشكل متعمّد. لقد تحوّل لبنان إلى رهينة، يُضحّى به دفاعًا عن نظام دكتاتوري. ولهذه الأسباب كلها، أقف إلى جانب النساء والرجال الشجعان الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران”.

في سياق داخلي آخر وفي مؤشر جديد إلى الانقسامات التي تسود المواقف من مشروع قانون الفجوة المالية، جددت جمعية مصارف لبنان بعد اجتماعها أمس حملتها العنيفة على المشروع، واعتبرت “أن هذا المشروع المبرر بضرورات المنفعة العامة يهدم كل من تبقّى منها: فهو يضحي بالمودعين الكبار الذين يرتكز عليهم الاقتصاد اللبناني وينهي ثقتهم بالقطاع المصرفي، ويصفّر رؤوس أموال المصارف ويهدد علاقاتها بالمصارف المراسلة، ويحوّل الاقتصاد إلى اقتصاد عنوانه الوحيد خلال العشرين سنة القادمة استرداد الودائع دون أي جذب للاستثمارات الجديدة التي ستتعلم دون شكّ مما حلّ لسابقاتها، بحيث يكون المشروع من حيث يدري أم لا يدري قد اعتمد منطق تصفية القطاع المصرفي وهدم الاقتصاد الوطني”. ودعت “جميع اللبنانيين وفي طليعتهم المجلس النيابي الكريم إلى اتخاذ موقف حرّ وشجاع يحمي المودعين أولاً والقطاع المصرفي ثانياً. هذا القطاع الذي يجب أن يعي الجميع أن لا اقتصاد دونه”.

وفي المقابل، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بعد لقائه الرئيس سلام على رأس وفد من الاتحاد “النظر بايجابية إلى المشروع كونه المشروع الجدي الأول الذي يأخذ هذا الطريق القانوني ويؤمن عودة الودائع ولو على مدى أربع سنوات لنحو 85 في المئة من الشعب اللبناني”.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

حصر السلاح كيف سيُطبّق شمال النهر؟ وزحمة موفدين ولبنان يتحضّر لصراع الملفات

مع انتهاء عطلة الأعياد، يُنتظر أن يستأنف لبنان مساره بين الألغام الموروثة من السنة الماضية، سواء الداخلية منها، إذ تعترضه مجموعة كبيرة من الملفات الخلافية المعقّدة أمنياً وسياسياً، والمشاريع المفخّخة مالياً وانتخابياً، وفي موازاتها الخطر الأمني مع استمرار إسرائيل في اعتداءاتها على المناطق اللبنانية وتهديداتها برفع وتيرة التصعيد وتوسيع رقعته، أو الخارجية العابقة بأجواء دولية ملبّدة بالتطوّرات والمتغيّرات، وأجواء إقليمية مشحونة بالتوترات والاحتمالات الحربية.

إعادة خلط السيناريوهات!
تشي هذه الأجواء بأنّ صندوق المفاجآت مفتوح على مصراعَيه في كلّ دول المنطقة، وفي هذا المناخ تتزايد المخاوف من هبوب الرياح الساخنة على أكثر من ساحة فيها. وعلى رغم من توالي التطمينات الرسمية، المستندة إلى تأكيدات خارجية، بأنّ شبح الحرب قد ابتعد عن لبنان، فإنّ البلد متمَوضع في أعلى درجات القلق من إعادة خلط السيناريوهات الدولية والإقليمية، وتفلّت تلك الرياح وتلفحه بسخونتها وتثقله بتداعيات وارتدادات أمنية وغير أمنية تزيد من هشاشة الوضع الذي يعانيه، فيما هو يتحضّر مع مطلع السنة الجديدة لمصارعة ما هو داهم من تحدّيات داخلية وملفات متشابكة مفتوحة بدورها على شتى التعقيدات والمحطات الاشتباكية.

ترويجات وإشارات تصعيد
على أنّ ما يزيد منسوب القلق، هو الترويجات التي رافقت الحدث الفنزويلي، وتسابقت بعض القنوات والفضائيات على تصويره كبروفة تمهيدية لأحداث مماثلة وتصعيد كبير على جبهات أخرى، يستهدف بالتحديد إيران وما تُسمّى أذرعتها في المنطقة، خصوصاً «الحزب». وكذلك الإشارات التصعيدية الصادرة من إسرائيل، إذ وصفت حكومة بنيامين نتنياهو فنزويلا بأنّها كانت قاعدة لـ»الحزب» ومركزاً للصناعات العسكرية الإيرانية، وروّج الإعلام العبري بأنّ المستويَين السياسي والأمني يدرسان خططاً وسيناريوهات حول إيران، وأدرجا جبهة لبنان كنقطة استهداف لعمليات عسكرية بصورة مكثفة، لزيادة الضغط على الحكومة اللبنانية و«الحزب» لنزع سلاح الحزب. وفي السياق، ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، أنّ نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.
ولوحظت في الساعات الأخيرة، كثافة الإعتداءات الإسرائيلية في أكثر من منطقة في الجنوب والبقاع، وتركّزت على بلدتَي الخيام وصفد البطيخ، وبالأمس على بريقع، بالتزامن مع سلسلة إنذارات تبعتها غارات جوية، أعلنها المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، هدّد فيها باستهداف بنى عسكرية تحتية تابعة لـ»الحزب» في بلدتَي كفر حتى في الجنوب وعين التينة في البقاع الغربي، وبُنى عسكرية تحتية تابعة لحركة «ح» في بلدتَي أنان والمنارة.

اتصالات
في ما يتصل بجبهة لبنان وما يطالها من تهديدات واعتداءات إسرائيلية، أكّدت مصادر رفيعة لـ«الجمهورية»، أنّه كان محور اتصالات على أكثر من خط دولي، خصوصاً مع دول «الميكانيزم»، لمنع انزلاق الأمور إلى تصعيد، والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في لبنان والإلتزام باتفاق وقف العمليات العدائية.
ووفق المصادر عينها، فإنّ أجواء تلك الإتصالات مغايرة تماماً لتلك التهويلات المتعدِّدة المصادر، عن تصعيد واسع وحرب، «إذ إنّ التركيز في المرحلة الراهنة هو على الدور المناط بلجنة «الميكانيزم»، إذ يعوّل على إنجازات أمنية منتظرة منها في المرحلة المقبلة، تؤسّس بالتأكيد لوقف العمليات العسكرية وبلوغ تفاهمات. وكل هذه الأمور ستُبحَث في الإجتماع المقبل للجنة».
واستغربت المصادر ما أُشيع عن أنّ بعض الموفدين ألغوا زياراتهم إلى لبنان كإشارة لتصعيد محتمل، وأوضحت: «هذه الأخبار غير صحيحة على الإطلاق، ومصدرها جهات داخلية مع الأسف غايتها فقط التوتير والتهويل». وما يُكذِّب تلك الترويجات، هو أنّ زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان التي كانت مقرَّرة هذا الأسبوع، لم تُلغَ، بل أُرجئت لأسباب خاصة بلودريان، وبالتالي ما زالت قائمة، فضلاً عن أنّ الأيام المقبلة ستشهد زيارات مقرَّرة لموفدين آخرين غير لودريان. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ برنامج الزيارات يلحظ زيارة لوفد أوروبي خلال هذا الشهر، ومن ضمنها زيارة هذا الأسبوع للمتحدّثة باسم المفوّضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
يُشار في هذا السياق، إلى أنّ الإتحاد الأوروبي أعلن إطلاق بعثة أمنية غير تنفيذية في لبنان، ووفق ما جاء في وثيقة داخلية صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي، فإنّ مهمّة البعثة تهدف إلى تقديم المشورة وتدريب الجيش وقوى الأمن الداخلي، مع التركيز على حفظ الأمن وضبط الحدود مع سوريا، من دون الإنخراط في أي مهام قتالية، أو نزع للسلاح، أو مراقبة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. وتأتي هذه الخطوة، التي سيسبقها وصول خبراء أوروبيِّين في كانون الثاني الجاري لتقييم الإحتياجات، في وقت يقترب فيه انتهاء ولاية قوات «اليونيفيل» بنهاية عام 2026 وسط ترجيحات بعدم التمديد لها. ولفتت الوثيقة إلى أنّ البعثة الجديدة ستكون محدودة الحجم، ولن تُشكِّل بديلاً عن الدور الأممي.

مهمّة الجيش
ويُشار إلى أنّ الإجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم» سيُعقد في الناقورة يوم غد الأربعاء، وسيقتصر هذه المرّة على العسكريِّين من دون مشاركة الأعضاء المدنيِّين، ورجّحت مصادر متابعة أن يُخصَّص لتقييم خطة الجيش في جنوب الليطاني، ودراسة متطلّبات ما بعدها في ما سُمِّيَت المرحلة الثانية، وخصوصاً أنّ هذا الإجتماع يأتي على مسافة أسبوع من انتهاء الجيش آخر السنة الماضية من تنفيذ مهمّته الموكلة إليه وفق قرار حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني. فيما هذا الأمر سيكون محور جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقَد يوم الخميس، الذي من المقرَّر أن تعرض فيه قيادة الجيش تقريرها الرابع والأخير حول مهمّته في جنوب الليطاني، وتعلن فيه إنجاز هذه المهمّة.

قلق من تصعيد
وفيما تُجمع التقديرات السياسية على أنّ مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة الجيش جنوب الليطاني، حساسة ودقيقة، بل غير واضحة المعالم، إلّا أنّ أكثر من مستوى سياسي عبّر عن مخاوف جدّية من مواكبة إسرائيل لاجتماع «الميكانيزم» غداً واجتماع مجلس الوزراء بعده الخميس، بتصعيد اعتداءاتها على غرار ما كانت تقوم به بالتزامن مع الاجتماعات السابقة للجنة «الميكانيزم» والحكومة التي تبحث تطوّرات خطة الجيش جنوب الليطاني، وخصوصاً أنّ اجتماع الحكومة، يتزامن مع ما أُعلن في إسرائيل عن اجتماع للكابينيت الإسرائيلي في اليوم نفسه، إذ لا يمكن التنبّؤ بما قد تُقدِم عليه إسرائيل أو تُخطِّط له.
وفيما تتوالى التأكيدات الرسمية على جهوزية لبنان الإنتقال إلى المرحلة الثانية من مهمّة حصر السلاح شمال الليطاني وضمن الرقعة الممتدة حتى نهر الأولي، تعبق الأجواء بتساؤلات حول كيفية إتمام هذه المهمّة، وهل هي ميسّرة أم تشوبها تعقيدات كبرى؟ وكيف سيتمّ التعاطي مع رفض «الحزب» التخلّي عن سلاحه شمال الليطاني؟ وهل سينطلق الجيش في تنفيذ المرحلة الثانية من مهمّته فيما لو تقرَّر ذلك، في ظل رفض الحزب تسليم سلاحه؟ وماذا عن النقاط التي لم تشملها خطة الجيش، وخصوصاً النقاط التي ما زالت تحتلها إسرائيل؟
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أوضح مرجع سياسي: «لا أستطيع أن أؤكّد أو أنفي الإنتقال إلى مراحل ثانية أو ثالثة، فالقرار في هذا الشأن هو بيَد الحكومة. فلبنان كما سبق وأكّدنا أكثر من مرّة، نفّذ بالكامل ما هو مطلوب منه من إجراءات وتدابير، إنفاذاً لالتزامه الكامل باتفاق وقف الأعمال الحربية وقرار الحكومة في ما خصّ حصر السلاح جنوب الليطاني، كما أنّ الجيش اللبناني أنجز مهمّته بالكامل في تلك المنطقة، و»الحزب» بشهادة الجميع كان متجاوباً إلى أبعد الحدود، وبالتالي لم يتبقَّ سوى المناطق التي تحتلّها إسرائيل أو تمنع الوصول إليها. وهذا يُعدّ خللاً، بل ضرباً مباشراً، لمهمّة الجيش، كون هدف إسرائيل معلوم وهو إقامة حزام أمني تحت مسمّى «المنطقة العازلة».
وسأل المرجع عينه: «المرحلة الأولى من حصر السلاح تقتضي إخلاء المنطقة كلياً من السلاح، وهذا ما حصل، وأيضاً انسحاب إسرائيل إلى ما بعد الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني في كل منطقة جنوب الليطاني، لكن هل اكتملت هذه المرحلة، وكيف يمكن الانتقال إلى مرحلة ثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، في حين لم تقم إسرائيل بأي إجراء من جانبها إنفاذاً لاتفاق وقف الأعمال الحربية، وما زالت مستمرّة في احتلالها للنقاط الخمس أو الست أو السبع، واحتجازها الأسرى اللبنانيِّين، واعتداءاتها واغتيالاتها بصورة يومية؟».
وخَلُص المرجع إلى القول: «خلال ما سُمِّيَت المرحلة الأولى، استجاب لبنان للإتفاق وأوفى بكل التزاماته، وقدَّم أكثر ممّا هو مطلوب منه، وفي المقابل لم يحصل شيء على الإطلاق، بل مزيد من الإعتداءات، وأمّا بعد انتهاء مهمّة الجيش، فأرى أنّ بإمكان المعنيِّين، من رئيس الجمهورية إلى الحكومة وقيادة الجيش، اتخاذ الموقف المسؤول الذي يُلبِّي مصلحة لبنان وسلمه الأهلي والداخلي بالدرجة الأولى».

عون وسلام
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد عرض مع وزير الدفاع اللواء ميشال منسى الأوضاع الأمنية بصورة عامة وفي منطقة الجنوب، خصوصاً في ضوء المهمّات التي يتولّاها الجيش في منطقة جنوب الليطاني. فيما أكّد رئيس الحكومة نواف سلام خلال استقباله موظفي السراي الحكومي وضباطه لمناسبة حلول العام الجديد، أنّ الحكومة ستستمر في عملها لما فيه مصلحة الوطن، آملاً «أن يحمل العام الجديد الخير والإطمئنان للجميع»، وأكّد أنّه «متفائل في الأيام المقبلة».

العلاقة مع إيران
من جهة ثانية، وفيما تردّدت أنباء عن احتمال قيام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بزيارة إلى بيروت قريباً، أعلن المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريح لوكالة «تسنيم»: «إنّ العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد، ونحن مُصمِّمون على مواصلتها. وقد وصل السفير الإيراني الجديد الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. إنّ الحوار بين بلدَين تربطهما علاقات ديبلوماسية جيّدة هو أمر مستمر بطبيعته».
وكانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت «أنّ الإجراءات المتعلّقة باستقرار السفير الإيراني الجديد في لبنان جارية»، معربةً عن أملها في أن «تسير بشكلٍ طبيعي». ودعت «أصدقاءنا اللبنانيِّين» إلى «التركيز على التفاهم والحوار بين مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني. نُفضِّل تفادي إطلاق تصريحات أو مواقف تصرف لبنان عن التركيز على صَون سيادته ووحدة أراضيه».

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

إسرائيل تُقرّب “شبح الحرب” برسائل غارات عاجلة

مع تلقي “الممانعة” صفعةً كبيرة من العيار الجيوسياسي، باعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، لا تزال أصداؤها تتردّد من طهران إلى الضاحية الجنوبية. فالسقوط المدوّي لحليف استراتيجي شكّل لعقود خزنة رديفة ومنصّة خلفية موبوءة لعمليات التهريب والتمويل غير المشروع، يفتح الباب أمام إعادة رسم توازنات جديدة في المنطقة، حيث يتهاوى المحور المأزوم سياسيًا وعسكريًّا واقتصاديًا. وفيما تتعمق عزلة إيران الدولية، وتتصاعد موجات الاحتجاجات الداخلية الداعية إلى سقوط حكم الملالي، انطلقت في باريس أمس مفاوضات سورية – إسرائيلية، بتنسيق ووساطة أميركية. إزاء هذا المشهد الديناميكي المتسارع، لا تزال الدولة اللبنانية تتعامل مع ملفاتها المصيرية والملحّة ببرودة، تعكس عجزًا أكثر مما تعبّر عن حكمة أو رؤية تخرق هذه الاستنزاف، المترافق مع إعلان إسرائيل تنفيذ موجة هجمات على لبنان.

 

في هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي غربي في بيروت لـ “نداء الوطن”، أن “إسرائيل لا تنوي انتظار إعلان الحكومة اللبنانية التي تعقد جلستها بعد غد، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصرية السلاح شمال الليطاني، بل تتجه إلى فرض أجندتها الميدانية عبر تصعيد عسكري واسع، يبدأ بسلسلة استهدافات مكثفة تطاول منشآت ومواقع ومخازن تابعة للحزب “، مشيرًا إلى أن “ما شهدته منطقة شمال الليطاني من الجنوب إلى البقاع الغربي أمس، من قصف إسرائيلي استهدف مواقع لـ “الحزب” وحركة “ح” في بلدات عين التينة والمنارة في البقاع الغربي، أنان (قضاء جزين) وكفرمتى (قضاء صيدا) ليس سوى عيّنة أولى من مسار تصاعدي للعمليات القتالية”. واللافت أن الغارات وفق البيانات الإسرائيلية طالت بنى تحتية لـ “حركة ح”، وسط تساؤلات عما تفعله الأخيرة في بلدة أنان المسيحية.

 

ووفق المصدر نفسه، “فإن الرسالة الإسرائيلية واضحة ومباشرة للحكومة اللبنانية، ومفادها عدم الرهان على عامل الوقت أو على تبدّل الظروف أو المتغيرات الإقليمية والدولية، بل الشروع الفوري ومن دون أي إبطاء في تنفيذ حصرية السلاح اللبناني والفلسطيني على كامل الأراضي اللبنانية، باعتبار أن أي تأخير سيُقرأ كعجز أو تواطؤ وسيقابل بمزيد من الضغط العسكري”.

 

أيضًا، علمت “نداء الوطن” من مصدر سياسي رفيع أن “القرار الدولي في مقاربة الملف اللبناني بات يرتكز على قاعدتين أساسيتين متلازمتين لا يمكن الفصل بينهما أو الالتفاف عليهما. الأولى تتمثل في نزع السلاح بشكل كامل وعلى مساحة لبنان كافة، باعتباره المدخل الإلزامي لإعادة تثبيت الاستقرار وتحييد لبنان عن الصراعات، فيما تتصل القاعدة الثانية بالإصلاحات المالية والاقتصادية التي التزم بها لبنان أمام المجتمع الدولي، والتي لم يعد مسموحاً التلكؤ في تنفيذها”. ويحذر المصدر من أن “أي محاولة للتهرب من هذين الاستحقاقين ستقابل بخطوات عقابية فورية”، كاشفًا عن أن “لوائح العقوبات بحق شخصيات ومؤسسات باتت جاهزة ولا تحتاج سوى إلى قرار بالتوقيع عليها ونشرها”.

 

تطمينات إلى جانب التصعيد

إلى ذلك، علمت “نداء الوطن” أن معلومات وصلت إلى الدولة اللبنانية من عواصم غربية ودوائر أميركية، هي أقرب إلى تطمينات، تفيد بأنه في حال قررت إسرائيل استكمال الحرب على “الحزب”، فإنها ستحيّد مؤسسات الدولة ولن تهاجمها، شرط ألا تنخرط في دعم “الحزب”. كما تضمنت الرسائل تطمينات بأن المدنيين سيُمنحون ممرات آمنة لمغادرة مناطق سيطرة “الحزب” المعروفة، مع حرية الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا.

 

أما في ما يتعلّق بطبيعة الهجوم المحتمل، فيُتوقع أن يكون تصعيدًا نوعيًا لما يجري حاليًا: غارات مركّزة وإنزالات محدودة تستهدف مستودعات ومواقع لا تطولها الضربات الجوية، من دون اللجوء إلى اجتياح بري واسع أو تدمير شامل كما حدث في قرى الجنوب أو قطاع غزة.

 

وتفيد المعلومات بأن الهدف الأساسي لإسرائيل يتمثل في تدمير مصانع الأسلحة التابعة لـ”الحزب”، لا سيما منشآت تصنيع المسيّرات والصواريخ الدقيقة، تليها ضربة موجهة إلى بنيته العسكرية. وقد تلقى الجانب اللبناني رسائل غير مباشرة تشير إلى أن تخلي “الحزب” عن صواريخه الدقيقة ومسيّراته قد يُسهم في تجنب الحرب، إلا أن الأخير يكابر ويعاند في رفض هذا الطرح، كما لا يقبل إشراك الدولة في معالجته، ما يرفع منسوب احتمال التصعيد في المدى القريب.

 

عون في قبرص: دبلوماسية لمنع الحرب

على خط موازٍ، علمت “نداء الوطن” أن “رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يقوم غدًا الأربعاء بزيارة خاطفة إلى قبرص تستمر لساعات، تلبية لدعوة رسمية من نظيره القبرصي للمشاركة في احتفال انتقال رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى قبرص. وتشكل الزيارة محطة دبلوماسية بالغة الأهمية، إذ من المقرر أن يعقد الرئيس عون سلسلة لقاءات مكثفة مع قادة أوروبيين ومسؤولين أمميين، تتركز على سبل درء خطر الحرب الإسرائيلية عن لبنان، وتفعيل مسار التفاوض الجدي لتنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية، في محاولة لاستثمار الزخم الأوروبي المستجد لمنع انزلاق الوضع اللبناني إلى مواجهة مفتوحة”.

 

المصارف صفّ واحد ضد “الفجوة”

أما على الجبهة المالية، وكما كان متوقعًا، فأعلنت المصارف اللبنانية أمس، في اجتماع موسّع ضم مجلس الإدارة والمصارف العاملة في لبنان، معارضتها الشديدة لمشروع قانون الفجوة المالية بالصيغة التي أحيل فيها من الحكومة إلى مجلس النواب. وقد تميّز الاجتماع، بمجموعة نقاط لافتة، ينبغي التوقف عندها:

 

أولًا- تمّ التركيز على الجانب التقني والقانوني، حيث شاركت معظم المصارف في إبداء الرأي حول الثغرات القائمة في المشروع.

ثانيًا- تبيّن أن موقف المصارف موحد من المشروع، على عكس ما روّج له البعض، بدليل أن البيان صدر بالإجماع.

ثالثًا- للمرة الأولى توجهت المصارف بانتقادات علنية إلى موقف صندوق النقد الدولي.

رابعًا- تطرقت المصارف إلى مسألة بدأ يثيرها البعض لجهة استقدام مصارف أجنبية لتحل مكان اللبنانية. وأشارت، ولو من دون تفاصيل، إلى صعوبة تحقيق مثل هذا الأمر.

خامسًا- أكدت المصارف بوضوح أن المشروع كما هو وارد يبيع الأوهام للمودعين، لأن الأرقام ليست دقيقة، وبالتالي، لا يمكن تنفيذ الوعود التي يقطعها المشروع لكل شرائح المودعين.

سادسًا- تبيّن أن فكرة رفع دعوى لدى مجلس شورى الدولة قد استبعدت من الخيارات التي كانت قائمة.

 

هزة تضرب “الاعتدال”

بين الجبهات المالية والعسكرية والدبلوماسية، ضربت هزة نيابية خطّ “الاعتدال الوطني” مع إعلان النائب وليد البعريني انسحابه من التكتل، حيث أشار إلى أن “الشراكة السياسية الحقيقية تُبنى على صون الظهور لا على إثقالها، وعلى حفظ الثقة لا على استهلاكها”، مؤكدًا أن “القرار ليس موجّهًا ضد أحد، بل نابع من حرصه على كرامته السياسية وصون صدقية موقفه أمام الناس”. ثم تبعهُ بيان صادر عن زميله النائب أحمد رستم، أعلن فيه انسحابه أيضًا، مبررًا بـ “أن القناعة حين تصبح عبئًا داخل أي إطار سياسي، وحين يغدو الاختلاف في الرؤية مساسًا بجوهر ما نؤمن به من قيم ومعايير، يصبح لزامًا إعادة التموضع بما يحفظ المعنى قبل الموقع”. هذه الخطوة الانسحابية، أتت على خلفية بيان النائب أحمد الخير بعد شهادته أمام القاضي الحجّار في قضية المدعو “أبو عمر”.

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

استهدافات إسرائيلية شمال الليطاني توسّع دائرة التصعيد في لبنان

غارات على مواقع لـ«حركة ح» و«الحزب» بعد إنذارات إخلاء

 

وسّعت إسرائيل، الاثنين، دائرة استهدافاتها العسكرية داخل لبنان، مستعيدة إنذاراتها المسبقة لإخلاء محيط مواقع تعتزم استهدافها. وكان لافتاً أن الجيش الإسرائيلي وجّه إنذارات عاجلة إلى بلدات جنوبية تقع شمال نهر الليطاني وصولاً إلى البقاع الغربي (شرقاً)، قال إنها تُستخدم من قبل حركة «ح» و«الحزب».

وجاء ذلك غداة اجتماع أمني إسرائيلي، مساء الأحد، بحث الاستعداد لقتال متعدّد الجبهات، وفي توقيت لبناني بالغ الدقة عشية جلسة حكومية مفصلية مخصّصة لبحث المرحلة الأولى من حصرية السلاح جنوب الليطاني.

 

توسيع رقعة التحذير

وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مساء الاثنين، سلسلة إنذارات متتالية، شمل الإنذاران الأولان منها بلدتَي أنان (قضاء جزين) والمنارة في البقاع الغربي، معلناً أن الجيش الإسرائيلي «سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حركة ح)» في هاتين المنطقتين.

 

ودعا أدرعي سكان المباني المحددة باللون الأحمر في الخرائط المرفقة، إضافة إلى المباني المجاورة لها، إلى إخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذراً بأن البقاء في محيطها «يعرّضهم للخطر».

 

وبعد دقائق، وجّه أدرعي إنذارين إضافيين إلى سكان لبنان، لا سيما في بلدتَي كفرحتّى بقضاء صيدا (الجنوب)، وعين التينة في البقاع الغربي، محذراً بأن «الجيش الإسرائيلي سيشنّ في الفترة الزمنية القريبة هجمات تستهدف بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(الحزب)».

 

وزعم أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعامل مع ما وصفها بمحاولات محظورة يقوم بها «الحزب» لإعادة أنشطته في المنطقتين، داعياً السكان إلى الالتزام الفوري بالتعليمات وإخلاء المباني المحددة والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر.

وقبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ غاراته على المواقع الأربعة، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الرسمية اللبنانية، بأن المنزل المهدَّد بالقصف في بلدة المنارة هو منزل شرحبيل السيد، الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي. وفي بلدة كفرحتّى، عملت البلدية على إخلاء الموقع المهدَّد، إضافة إلى الأبنية والمحال المجاورة، بالتوازي مع تحليق مكثّف من الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض جداً فوق أجواء البلدة.

وفي سياق الإجراءات الوقائية، أفادت «الوطنية» بأنه جرى قطع الطريق المؤدية إلى بلدة كفرحتّى؛ حفاظاً على سلامة المواطنين، عقب التهديد الإسرائيلي بقصف أحد المباني بين بلدتَي كفرحتّى وكفرملكي بإقليم التفاح، مشيرة كذلك إلى أنه «جرى قطع الطريق في بلدة أنان على المحور الرابط بين صيدا وجزين، تحسّباً للضربة المحتملة، في ظل استمرار التحليق الجوي الإسرائيلي فوق المنطقة».

 

رسالة إسرائيلية

ويكتسب توالي الإنذارات دلالة إضافية؛ لأنه يتجاوز، لأول مرة منذ مدة طويلة، نطاق جنوب الليطاني، ليمتد إلى مناطق شماله وصولاً إلى البقاع الغربي؛ مما يعكس توسيعاً واضحاً لدائرة الاستهدافات الإسرائيلية، ورسالة مباشرة مفادها بأن أي نقاش لبناني أو دولي بشأن حصرية السلاح جنوب الليطاني لا يعني، من وجهة النظر الإسرائيلية، تحييد بقية الجغرافيا اللبنانية عن بنك الأهداف.

كما يبرز إدخال حركة «ح» صراحةً في الإنذارات الإسرائيلية ضمن مؤشر إضافي على أن إسرائيل تتعامل مع الساحة اللبنانية على أنها وحدة عملياتية واحدة تضم أكثر من فاعل مسلح، وليس فقط «الحزب»، الأمر الذي يفتح الباب أمام سيناريوهات أكبر تعقيداً في المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل الحديث الإسرائيلي المتكرر عن «إعادة إعمار بنى عسكرية وتعزيز التموضع».

وتزامنت الإنذارات مع تصعيد عملي؛ إذ شنت مسيّرة إسرائيلية قبل ظهر الاثنين غارة على سيارة من نوع «رابيد» في بلدة بريقع الجنوبية؛ ما أدى إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح، وفق وزارة الصحة العامة. كما ألقت مسيّرة إسرائيلية صباحاً عبوات متفجرة على قِنّ دجاج في محيط أحد المنازل السكنية ببلدة الخيام؛ ما أدى إلى تدميره، من دون وقوع إصابات بشرية.

 

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «قضى أمس (الأحد) على عنصرين اثنين كانا يعملان على إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(الحزب) في بلدة الجميجمة».

 

اجتماع أمني لنتنياهو

سياسياً؛ يتقاطع هذا التصعيد الميداني مع ما رشح عن اجتماع أمني موسّع عقده رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأحد، تناول استعدادات المنظومة الأمنية لخوض قتال محتمل على 4 جبهات: إيران، واليمن، ولبنان، وقطاع غزة. وأفادت صحيفة «معاريف» بأن الاجتماع يُعدّ الأول لنتنياهو بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً على بناء قدراته لمواجهة كل واحدة من الجبهات الأربع»، مشيرة إلى أن الساحة اللبنانية حظيت بحيّز واسع من النقاش. ووفق الصحيفة، فقد «عرض الجيش الإسرائيلي ما وصفها بالخروقات المنسوبة إلى (الحزب)، واستمرار تعزيز تموضعه على جانبي نهر الليطاني، كما طُرحت بدائل عمل محتملة، مع تكليف قيادة المنطقة الشمالية والاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وهيئات أخرى تعميق تقديرات الجاهزية والسيناريوهات المستقبلية».

 

الخميس المفصلي

وتأتي هذه التطورات في توقيت داخلي لبناني بالغ الدقة، مع اقتراب الخميس الذي يُعدّ موعداً مفصلياً في الأسبوع؛ إذ يُنتظر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة مخصصة للاطّلاع على التقرير الرابع لقيادة الجيش اللبناني بشأن المرحلة الأولى من عملية حصرية السلاح في منطقة جنوب الليطاني، في ظل ضغط دولي متصاعد وتباينات داخلية بشأن سقوف المرحلة المقبلة.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

الإحتلال الإسرائيلي يرفع أسهم التصعيد.. ويضغط على تقرير حصر السلاح

سلام متفائل بالأيام المقبلة.. وموفدون أمميّون وعرب إلى بيروت تباعاً

 

اليوم الثلاثاء آخر أعياد السنة، حيث من المنتظر أن تنتظم الحياة الرسمية والحكومية والنيابية لمتابعة مشروع قانون الفجوة المالية في المجلس النيابي، وهو أحيل قبل نهاية العام، وسط استمرار معارضة المصارف، وشدّ الحبال حول قانون الانتخاب الذي ستجري وفقه الانتخابات النيابية، فضلاً عن فصول موازنة العام 2026.

في المقلب الآخر، والأخطر، تتجه الانظار الى التقرير النهائي لقيادة الجيش اللبناني حول حصر السلاح في منطقة عمليات «اليونيفيل» جنوب الليطاني في اول جلسة لمجلس الوزراء مرجحة الخميس المقبل في الثامن من الشهر الجاري، على وقع اعتداءات اسرائيلية لم تتوقف، وتتسع من عمق شمال الليطاني الى اعالي البقاع الغربي وجباله.

على ان الاخطر، الموقف الملتبس في تل ابيب من مسألة المهلة التي فرضها دونالد ترامب الرئيس الاميركي على بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل بخصوص الوضع في الجنوب، واعطاء المجال للاتصالات الجارية من اجل حصر السلاح شمال الليطاني.

واشارت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان الضربات الإسرائيلية وضعت المشهد الأمني في البلاد على المحك، فيما يمكن ادراجها بمثابة رسالة محددة في الوقت الذي يعمل فيه لبنان على اجراء إتصالاته للتخفيف من التوتر وإبعاد شبح الحرب الكاملة.

واشارت المصادر الى ان هذه الاستهدافات التي حصلت فتحت باب التساؤل عما اذا كان ذلك جزءاً مما تخطط له مستقبلا او انه مجرد اشارة الى المعنيين، مؤكدة ان هناك جولة مرتقبة للسفير الأميركي على المسؤولين اللبنانيين في سياق نقل رسالة أميركية بشأن الأوضاع.

إلّا أن الرئيس نواف سلام لم يُخفِ تفاؤله، أمام وفد من موظفي السراي الكبير هنأه بحلول السنة الجديدة، في الايام المقبلة، مؤكداً ان الحكومة ستستمر في عملها لما فيه مصلحة الوطن.

إذاً، بينما تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إعتداءاتها على لبنان ومواصلة التلويح عبر اعلامها بضربات واسعة ما لم يتم تسليم سلاح الحزب الخفيف والمتوسط والثقيل لا سيما الصاروخي الكبير، بدا ان المسار التصاعدي للوضع الامني في الجنوب واعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على مواطني الجنوب وقوات اليونيفيل، سيكون مدار اهتمام دولي واوروبي، حيث يرتقب ما يحمله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا في الساعات المقبلة إلى المسؤولين اللبنانيين وما سيسمعه منهم، كما يُتوقع ان تزور رئيسة المفوضية الأوروبية الأردن وسوريا ولبنان ابتداء من الخميس. في حين يتردد ان وزير خارجية إيران عباس عراقجي، سيصل إلى لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما تحدثت مصادر مطّلعة لـ«اللواء» عن زيارة موفدين عرب واجانب الى العاصمة اللبنانية.

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رداً على سؤال لوكالة «تسنيم»: أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد نحن مصممون على مواصلتها. وقد وصل السفير الإيراني الجديد الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. وإن الحوار بين بلدين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته.

ولا زال الترقب سيد الساحة لما ستسفر عنه جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل في القصر الجمهوري وما سيتمخض عنه تقرير قيادة الجيش حول الانجازات في جنوبي نهر الليطاني والخطة التالية التي سيقوم بها. واجتماع لجنة الميكانيزم، بغياب المدنيين بعد تأجيل زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان بسبب وفاة شقيقته، والموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس المشغولة بمتابعة بحث العدوان الاميركي على فنزويلا في مجلس الامن الدولي الذي انعقد امس لمناقشة هذه القضية.

ووزعت دوائر القصر الحكومي مساء امس جدول اعمال جلسة الخميس المتضمن 38 بنداً اولها: عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ ٢٠٢٥/٨/٥ والقرارات ذات الصلة. ثم عرض وزارة البيئة الإطار المرجعي لتحديد منهجية وآليات التدخل ضمن مسار إعادة الإعمار.

– طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام ٢٠٢١.

– طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى تعديل المواد / ٣٧٤/ و /٧٧/ وقيمة الغرامات من القانون ٢٤٣ تاريخ ٢٢/١٠/٢٠١٢ قانون السير الجديد).

– طلب وزارة التربية والتعليم العالي الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى استفادة حملة الشهادات الجامعية، المعينين بين عامي ٢٠١٠ و٢٠١٣ في ملاك الوزارة – المديرية العامة للتربية بصفة مدرسين المرحلتي الروضة والتعليم الأساسي، سواء أكانوا ممن يمارسون التعليم أو ملحقين كإداريين في وزارة التربية والتعليم العالي أو ملحقين في المناطق التربوية، من الحقوق الممنوحة لحملة الإجازات التعليمية في الملاك ذاته.

– طلب وزارة التربية والتعليم العالي الموافقة على مشروع قانون يتعلق بأحكام خاصة بتعيين أفراد الهيئة التعليمية في التعليم العام ما قبل الجامعي والإجراءات الآيلة إلى هذا التعيين.

– وطلبات بعض الوزارات عقد اتفاقيات تعاون مع بعض الدول، وطلب تعيينات موظفين في بعض الدوائر، وشؤون وظيفية اخرى. وإقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب لإطلاع الحكومة عليها وعددها خمسة. وعرض وزارة الإقتصاد والتجارة الإستراتيجية الوطنية لإنشاء صوامع الحبوب. وبنود منتظمة تتعلق بعمل بعض الوزارات والادارات الرسمية وقوى الامن الداخلي. ومشاريع مراسيم ترمي إلى قبول الهبات المقدمة من جهات مختلفة لصالح الوزارات والإدارات وإعفائها من الرسوم الجمركية والمرفئية، والمشاركة في مؤتمرات وإجتماعات تعقد في الخارج على نفقة الإدارة أو على حساب الجهة الداعية.

في ظل هذه المعطيات، عرض الرئيس جوزاف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الاوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي منطقة الجنوب خصوصاً في ضوء المهمات التي يتولاها الجيش في منطقة جنوب الليطاني. كما تناول البحث نجاح الاجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الامنية الاخرى لحفظ الامن ليلة رأس السنة، إضافة الى مهمات امنية اخرى نفذها الجيش خلال الايام الماضية في اطار مكافحة التهريب وترويج المخدرات والاساءة الى الامن في البلاد.

 

البعريني ورستم ينسحبان

سياسياً، وفي الشأن السياسي الداخلي اعلن النائب وليد البعريني امس انسحابه من تكتل الاعتدال الوطني لأسباب قال انها تتعلق بأن «العمل العام لا يستقيم، إلا على قاعدة الكرامة، وبأن الشراكة السياسية الحقيقية تبنى على صون الظهور لا على إثقالها، وعلى حفظ الثقة لا على استهلاكها». وأضاف أن «حفظ الكرامة ليس تفصيلا عابرا، بل هو جوهر السياسة حين تمارس بصدق». معلنا توجهه نحو تموضوع سياسي جديد يمليه عليه ضميره السياسي.

ولاحقاً، أعلن النائب أحمد رستم انسحابه من تكتل «الاعتدال الوطني»، معتبراً أنّ «القرار يأتي في إطار إعادة تموضع سياسي يحفظ القيم والكرامة»، وجاء في البيان الذي صدر عنه:حين تصبح القناعة عبئًا داخل أي إطار سياسي، وحين يغدو الاختلاف في الرؤية مساسًا بجوهر ما نؤمن به من قيم ومعايير، يصبح لزامًا إعادة التموضع بما يحفظ المعنى قبل الموقع. من هنا، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطني، التزامًا بما أراه صحيحًا ومسؤولا في ممارسة الشأن العام.

 

المصارف:الدولة المستفيد الأول من الفجوة

مصرفياً، رأت جمعية المصارف ان مشروع قانون الفجوة صدر من دون دراسة جدية للارقام التي يستوجبها تنفيذه، ولم يحدد حجم الفجوة، وكيف ستؤثر على مصرف لبنان وعلى المصارف.

واشارت في بيان الى انه «هذا في وقت تميّز المشروع بتملّص الدولة اللبنانية، وهي المستفيد الأول من الهدر الذي أدّى الى نشوء الفجوة، من الاعتراف الواضح بديونها تجاه مصرف لبنان رغم ثبوت تلك الديون، وبالتزامها بتسديدها، وبتسديد العجز في ميزانيات مصرف لبنان المتعاقبة وفقاً لأحكام المادة 113 من قانون النقد والتسليف، مما يلغي حجم الفجوة لصالح المودعين. هذا بصرف النظر عن كون الدولة اللبنانية هي أيضاً المستفيدة الأولى من الأزمة حيث أدّى تدهور سعر العملة إلى تقليص الدين العام المترتّب بذمتها ممّا كان يزيد عن إثنين وتسعين مليار دولار إلى ما تتدنّى قيمته السوقية عن عشرة مليارات دولار».

 

تحقيقات الحجار

قضائياً، يستكمل النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار التحقيقات في ملف الأمير الوهمي «أبو عمر» واستمع  إلى النائب سجيع عطية، وأفيد أن مدعي عام التمييز استمع إلى النائب أحمد الخير والمرشح سرحان بركات بصفة شهود في قضية «الأمير أبو عمر».

ميدانياً، ومن الجنوب الى البقاع، عاد الاحتلال الاسرائيلي الى تهديد منازل المواطنين في قرى الجنوب وصولا الى البقاع الغربي وعمد الى قصفها، فيما اشارت صحيفة «معاريف» الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد أمس الاول اجتماعًا أمنيًا تناول «استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة»… ونقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية: الجيش يعمل حاليًا على بناء قدراته لمواجهة كل واحدة من الجبهات الأربع.

وتجدد العدوان الاسرائيلي بغارة من مسيَّرة اسرائيلية على سيارة من نوع «رابيد» في بلدة بريقع الجنوبية قبل ظهر امس، متسببة بإصابة شخصين بجروح حسب مركز طوارىء وزارة الصحة اللبنانية، وألقت مسيّرة اسرائيلية عبوات متفجّرة على قِنّ دجاج، في محيط أحد المنازل السكنية في بلدة الخيام، ما أدى إلى تدميره دون وقوع إصابات بشرية.

وعثر مواطن لبناني على طائرة «درون» إسرائيليّة بالقرب من منزله في بلدة رب ثلاثين.

ولاحقاً في تطور آخر، نشر الناطق بإسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي «إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان وتحديدًا في القريتيْن التاليتيْن: أنان (عنان- قضاء جزين)  والمنارة (الحمارة- قضاء البقاع الغربي) للإبتعاد عن الاهداف المحددة في الخريطة. وقال: سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحركة ح». وجرى قطع الطريق في أنان بين صيدا وجزين، تحسباً للضربة من العدو الإسرائيلي وعدم اصابة المواطنين على الطريق.

كما وجه انذارا مماثلا إلى سكان قرية عين التينة في البقاع الغربي وقرية كفرحتى في اقليم التفاح. واخلت بلدية كفرحتى المكان المهدد من قبل العدو الاسرائيلي إضافة الى الابنية والمحال المجاورة، وتم قطع الطريق بين بلدتي كفرحتى وكفرملكي حفاظا على سلامة المواطنين بعد التهديد الإسرائيلي. وترافق ذلك مع تحليق للطيران المسيَّر على علو منخفض جدا في أجواء البلدة. وقد اغار العدو على المبنى المذكور في التهديد.

وقد تعثّرت محاولات الجيش اللبناني في منع العدو من استهدف المنزل المهدد في بلدة عين التينة، والذي يبعد عن حاجز الجيش مسافة 50 متراً، وذلك بسبب إصرار العدو على الاعتداء، ما دفع الجيش إلى إخلاء الحاجز.وبعدها شن العدو غارة على المنزل.

كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على المكان المهدد في بلدة المنارة- بالبقاع الغربي، وتبين انه منزل الشهيد شرحبيل السيد الذي اغتالته إسرائيل العام الفائت، ما أدى إلى تدمير منزل بالكامل وأضرار بالمنازل المجاورة.

وشن العدو ايضا غارة على المنزل المهدد في بلدة انان.

وأكد مصدر قيادي في حركة «ح» أن الاحتلال يختلق ذرائع كاذبة لتبرير عدوانه المتكرر على غزة ولبنان.ووصف المصدر مزاعم الاحتلال حول وجود بنية عسكرية في لبنان بأنها ذرائع واهية، تهدف لتبرير العدوان، مشدداً على أن محاولات الاحتلال فرض معادلات اشتباك وفق مقاسه لن تمر.

وعند الغروب قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلية وادي علما الشعب لجهة الضهيرة بعدد من القذائف.

وليلاً، تجددت الغارات على جنوب لبنان ومنها بلدة السكسكية.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مادورو يُحاكم في نيويورك ومفاوضات إسرائيلية- سورية في باريس

مع الحدث الدولي المتمثل في اطاحة واشنطن بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعملية عسكرية خاطفة قادته الى الولايات المتحدة حيث بدأت محاكمته في نيويورك بتهم تهريب مخدرات، إستغرقت الدوائر والصالونات السياسية المحلية بقراءة مضامين وأبعاد وتداعيات الخطوة التي كرّست مسار أفول مرحلة محور كاراكاس طهران وسائر قوى الممانعة في العالم، خصوصاً بتزامنها مع موجة الاضطرابات نتيجة الاحتجاجات والتظاهرات المتنامية في ايران، وتلويح الرئيس دونالد ترامب بالتدخل، فيما انطلقت في باريس مفاوضات سورية- اسرائيلية شارك فيها وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني الذي سيجتمع لاحقاً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، اضافة الى رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة الأميركية، تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
مجمل هذه التطورات تشكل مادة محدثة تضاف الى عناوين القضايا المثارة داخلياً وابرزها خطة حصر السلاح تجنباً لضربة اسرائيلية، اذ سيعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمام مجلس الوزراء، خلاصة انجازات الجيش في الميدان، من مواقع الانتشار الى ما صادره من سلاح ومراكز وانفاق اضافة الى خطته المحددة لمنطقة شمال الليطاني.

موفدون
في الاثناء، وبينما بدأت الأحد المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، زيارة إلى إسرائيل، في إطار مشاوراتها الدورية مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، يجول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا في الساعات المقبلة على المسؤولين اللبنانيين، كما يُفترض ان تزور رئيسة المفوضية الأوروبية الأردن وسوريا ولبنان ابتداء من الخميس. واذ يتردد ان وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، سيصل إلى لبنان خلال الأيام القليلة، تُواصل اسرائيل عملياتها ضد الحزب مع التلويح بتجدد الحرب للقضاء على جناحه العسكري.
تهديدات مستمرة
في السياق، اشارت صحيفة “معاريف” الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد أمس اجتماعًا أمنيًا تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.

عون ومنسى
وسط هذه الاجواء، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الاوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي منطقة الجنوب خصوصاً في ضوء المهمات التي يتولاها الجيش في منطقة جنوب الليطاني. كما تناول البحث نجاح الاجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الامنية الاخرى لحفظ الامن ليلة رأس السنة، إضافة الى مهمات امنية اخرى نفذها الجيش خلال الايام الماضية في اطار مكافحة التهريب وترويج المخدرات والاساءة الى الامن في البلاد.

تفاؤل
من جانبه، وخلال استقباله في السراي ، موظفي السراي وضباطه لمناسبة حلول العام الجديد، تمنى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام “ان يحمل العام الجديد الخير والاطمئنان للجميع” ، مؤكدا ان الحكومة ستستمر في عملها لما فيه مصلحة الوطن”، معربا عن تفاؤله في الأيام المقبلة”.

الحدث الفنزويلي
وبقي الحدث الفنزويلي وتداعياته المحتملة على المنطقة والعالم، يتفاعل في لبنان. في هذا الاطار، نشر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط صورة على منصة “اكس”، وأرفقه بالآتي: the rule of oil، وما ترجمته “النفط هو الحاكم”.
من جهته، كتب النائب وضاح الصادق على “اكس”: “محورُ الممانعة ينهار من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه، والحزبُ اليوم أمام قرارٍ تاريخيّ ومفصليّ: إمّا الانفصال عن محورٍ لم يجلب للبنان وبيئة الحزب سوى الدمار والفقر، وإمّا الإصرار على الانتحار الجماعي، وبالتالي، سيكون الآتي أخطر ممّا مرّ علينا.”

تضامن
وفي حين تكثر المعلومات عن احتمال سقوط النظام الايراني تحت وطأة التظاهرات المعيشية وتهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالتدخل لحماية المتظاهرين اذا قررت السلطات الايرانية قتلهم، كتب رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل على منصة “أكس”: “يخوض الشعب الإيراني نضالًا تاريخيًا: نضالًا من أجل الحرية، ومن أجل حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، ومن أجل الديمقراطية والكرامة. وهو نضال ضد الفقر، وضد الظلامية، وضد العنف اليومي الذي تفرضه أيديولوجيا وحشية.

العلاقة مع لبنان
في المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رداً على سؤال لوكالة “تسنيم”: أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد نحن مصممون على مواصلتها. وقد وصل السفير الإيراني الجديد الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. إن الحوار بين بلدين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته”.

ابو عمر
يستكمل النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار التحقيقات في ملف الأمير الوهمي “أبو عمر” واستمع إلى النائب سجيع عطية بحسب معلومات صحافية.
وأفادت المعلومات أن مدعي عام التمييز استمع إلى النائب أحمد الخير والمرشح سرحان بركات بصفة شهود في قضية “الأمير أبو عمر”. وقال الخير: أدليت بشهادتي أمام مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار حول ما جرى في اجتماع تكتل “الاعتدال الوطني” قبل الاستشارات.
وأفادت معلومات الجديد، بأن “الوكيلة القانونية للمدعو “أبو عمر” المحامية زهراء صعب، تقدمت بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في الشمال ضد أحمد حدارة لاقدامه على التعرض بالضرب والاعتداء على “أبو عمر” عند اكتشاف شخصيته الوهمية“. كما أشارت المعلومات إلى أن “القاضي الحجار من المتوقع أن يختتم تحقيقاته في ملف الامير الوهمي خلال يومين، على أن يحال الملف الى قاضي التحقيق الاول المختص بواسطة النيابة العامة الاستئنافية“.

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

ابراهيم ناصرالدين

غطاء أميركي مقلق للغارات… شمال الليطاني «تحت النار»؟

لا تغيير في تقرير الجيش… المرحلة الثانية جاهزة «ولكن»

فضائح قضية «ابوعمر» تتوالى… شرعية سلام على المحك!

 

غياب الموقف الرسمي اللبناني عن التعليق على عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الاميركية، يعكس عمق المأزق السياسي للدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها،ويظهر حجم ثقل التأثير الاميركي على الواقع اللبناني المضطرب والقلق في ضوء مخاوف جدية من «اليوم التالي» بعد غزوة كراكاس الأميركية. اما الاكثر اثارة في المتابعات اليومية اللبنانية،ان المقرات الرسمية لا تملك اجوبة، ولا استراتيجية لمواجهة ما هو قادم على المستوى الداخلي، او على الصعيد الخارجي حيث تخوض»اسرائيل» حربا نفسية ضاغطة تتزامن مع تصعيد ميداني بدأ يأخذ منحا اكثر خطورة مع مطلع العام، بتوسيع دائرة الاعتداءات الجوية لتشمل بالامس منازل سكنية في مناطق جديدة شمال الليطاني دون ان تتمكن الاتصالات من خلال «الميكانيزم» من لجم التصعيد الذي طال في البقاع الغربي احد المباني الذي لا يبعد اكثر من 100 متر عن مركز للجيش اللبناني، فيما تركزت الغارات مساء على محيط السكسكية الصرفند تبنا والبيسارية.

 

بداية تصعيد خطير؟

ووفقا لمصادر مطلعة، فان خطورة الاعتداءات بالامس، تكمن في نطاقها الجغرافي، وفي توقيتها، باعتبارها التصعيد الاوسع نطاقا، بعد اجتماع نتانياهو- ترامب، وعشية اجتماع لجنة «الميكانيزم» التي تم تغييب دورها على نحو مثير للقلق، بعد النجاح النسبي في العام المنصرم في تجنب ضربات مماثلة اثر كشف الجيش اللبناني المزاعم الاسرائيلية. وثمة تحذيرات دبلوماسية من بداية مرحلة جديدة من التصعيد غير المحدود، في ظل غياب التجاوب الاميركي الصادم بالامس، بعدما تعامل رئيس اللجنة بسلبية تامة مع مطالب الجيش اللبناني بمنع هذه الغارات، ولم يكن التصلب فقط من قبل العدو الاسرائيلي، وانما لم يبال الجانب الاميركي بالمحاولات الحثيثة لاتباع نظام التحقق المعتاد، على الرغم من المخاطر المحدقة بضباط وجنود الجيش اللبناني الموجودين على بعد نحو مئة متر من احد المباني المستهدفة في بلدة عين التينة في البقاع الغربي، حيث اتخذت القيادة اجراءات عملانية ميدانية لحمايتهم.

 

قلق من تغييب المدنيين

وفي هذا السياق، علمت «الديار» ان السلطات اللبنانية تترقب اجوبة واضحة حيال خلفية تغييب الجانب المدني من لجنة «الميكانيزم» هذا الاسبوع، علما انه لا توجد الكثير من المعطيات الجادة تبرر هذه الخطوة، في ظل تسريبات تتحدث عن خروج متوقع لمورغان اورتاغوس من منصبها قريبا. اما «اسرائيل» فلا يمكن فهم موقفها الا من باب رفع مستوى الضغوط على الجانب اللبناني، من خلال حصر مهام اللجنة راهنا بالملف الامني، وكانه يراد القول، بان نتانياهو نجح في اقناع ترامب بعدم جدوى الدخول في اي سياق سياسي مع لبنان قبل «الاذعان» الامني الكامل، من خلال البدء بنزع السلاح شمال الليطاني.

 

ماذا عن تقرير الجيش؟

ووفق مصادر معنية بالملف، لن تغير هذه الضغوط السياسية والميدانية من مضمون تقرير قائد الجيش رودولف هيكل امام مجلس الوزراء حول خطة «حصر السلاح»، والاتجاه نحو اعلان تنفيذ المهمة في جنوب الليطاني» حيث استطاع الجيش سبيلا» اي في كامل المناطق غير المحتلة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، مع تحميل الطرف الاخر مسؤولية عدم اكتمال المهمة. اما ملف «حصر السلاح» في شمال الليطاني فلا يحتاج الى تحديث للخطط، فهي في الاساس موجودة وسبق وعرضت في التقرير الاول لقائد الجيش، لكن تنفيذها لن يكون مرهونا باي جدول زمني محدد، وانما ستربط بتوافر الظروف المناسبة لبدء العمل بها، وهي كلمة حمالة للاوجه، لكنها تحفظ الاستقرار الداخلي، وتمنع «اسرائيل» من تحقيق اهدافها بالتملص من موجبات وقف اطلاق النار، ونقل الفوضى الى الداخل اللبناني. وثمة ترقب حذر لما ستكون عليه ردود الفعل الاميركية حيال ذلك،علما ان لدى المسؤولين اللبنانيين» تطمينات» حذرة بامكان تمديد فترة السماح اشهرا معدودة، لكن لا ضمانات بحدود التصعيد الاسرائيلي؟!

 

مشاورات أمنية… واعتداءات

وفيما كشفت صحيفة «معاريف»  الاسرائيلية ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا أمنيًا تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة، صعدت قوات الاحتلال من اعتداءاتها، وبعد ان زعمت بوجود مراكز لحركة ح والحزب، استهدفت الغارات منازل مدنية في بلدة عين التينة في البقاع الغربي،وبلدة المنارة، واستهدفت اخرى بصاروخين منزلا في أنان، وادى الاستهداف المعادي على بلدة المنارة إلى تدمير منزل بالكامل وألحق أضرارا جسيمة بالمنازل المحيطة والسيارات والمؤسسات التجارية، كما  اغار الطيران الحربي الاسرائيلي  مستهدفاً احدى المناطق في بلدة كفرحتى-  قضاء صيدا ب5 صواريخ. وافيد بان صاروخا لم ينفجر في موقع الاستهداف في البلدة، وتم قطع الطريق.وقبل ساعات، شنت مسيرة اسرائيلية غارة على سيارة من نوع «رابيد» في بلدة بريقع الجنوبية أدت إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح، وألقت مسيّرة اسرائيلية صباح امس عبوات متفجّرة على قِنّ دجاج، في محيط أحد المنازل السكنية في بلدة الخيام، ما أدى إلى تدميره دون وقوع إصابات بشرية.

 

تباين مصري- سعودي

على الصعيد الدبلوماسي، لفتت مصادر مطلعة الى ان الملف اللبناني لم يكن جزءا من التوافق السعودي- المصري في المباحثات التي اجراها بالامس الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في القاهرة، وكذلك كان التباين واضحا حيال التطورات في سوريا على عكس التفاهمات حول غزة، واليمن، والسودان، والصومال، وعلم في هذا السياق، ان الرياض لا تزال تتحفظ على اي دور مصري جاد على الساحة اللبنانية، وتفضل أن تبقى «خيوط اللعبة» بين يديها اقله حتى الاستحقاق الانتخابي المقبل.

 

عراقجي الى بيروت

وفيما علمت «الديار» بوجود ترتيبات لزيارة قريبة لوزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي الى بيروت، يتخللها توقيع كتاب جديد من تاليفه،أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد نحن مصممون على مواصلتها. واعلن ان السفير الإيراني الجديد وصل الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. وقال ان الحوار بين بلدين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته.

 

«العين» على باريس؟

في هذا الوقت، «العين» على المفاوضات الاسرائيلية السورية في باريس والتي استؤنفت بضغط مباشر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد شهرين من التوقف، حيث تعقد جلسة ثانية اليوم،بعد جلسة اولى بالامس،شارك فيها وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني الذي اجتمع لاحقاً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، اضافة الى رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، ووفق مصدر دبلوماسي ستكون نتائج هذه المحادثات المؤشر الاول على ما افضت اليه القمة الاميركية- الاسرائيلية في فلوريدا حول سوريا،وهذه الجولة ستكون مفصلية لمعرفة حدود الحصة الاميركية المعطاة لاسرائيل في «الكعكة» السورية، في ظل «كباش» قاس مع تركيا، الدولة الاكثر تاثيرا على السلطات الانتقالية. وفي هذا السياق، تترقب السلطات اللبنانية النتائج باعتبارها شديدة التاثير على الواقع اللبناني، لان اي تسوية في الملف السوري سيكون لها انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية، وستزداد الضغوط لفرض تنازلات جديدة لبنانيا. وكذلك فان عدم التوصل الى تفاهمات سيعكس وجود تعقيدات لن تعرف تداعياتها على سوريا المهددة بالمزيد من الاضطرابات، اما الخوف فيبقى ان يتحول التقسيم «الوهمي» للنفوذ الى واقع جغرافي يهدد وحدة الاراضي السورية، ولن يكون لبنان «بمنأى» عن تلك التطورات.

 

 جلسة حكومية في الجنوب؟

وفي سياق آخر، اكد وزير المالية ياسين جابر بأن هناك توجها لعقد جلسة حكومية في الجنوب، لإعلان البدء بمرحلة إعادة الإعمار. وأوضح جابر أن الحكومة بدأت التفاوض مع الجانب الفرنسي، الذي عرض تقديم قرض بقيمة 75 مليون يورو مخصصا لإعادة الإعمار. وأشار إلى وجود مفاوضات موازية مع عدد من الصناديق العربية، من بينها صندوق التنمية العربي في الكويت، الذي أبدى استعداده لتقديم قرض بقيمة 120 مليون دولار، وذلك خلال مناقشات جرت في واشنطن.

 

 فضائح «ابوعمر»…وشرعية سلام!

وفي «زواريب» الداخل الدالة على حجم السقوط الاخلاقي لعدد من النواب والسياسيين في امتحان السيادة، ومع تقدم التحقيقات تتوالى فضائح ملف الامير السعودي المزعوم «ابوعمر» في كشف المستور، وجديدها بالامس اقرار نائب «تكتل الاعتدال الوطني» احمد الخير بان اتصال هاتفي من الامير المزيف خلال اجتماع للكتلة، افضى الى تغيير موقف التكتل في تسمية نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، ودعم نواف سلام، وهذا الاقرار الفاضح،الذي كانت اولى تداعياته خروج النائبين احمد رستم، ووليد البعريني من التكتل بالامس، يفتح ملف شرعية تكليف رئيس الحكومة على مصراعيه، ووفق مصادر نيابية، يتحول هذا الملف يوما بعد يوم الى كارثة وطنية «وقميص وسخ» يلوث الكثر من الشخصيات التي تحاول ان تبحث عن «مظلة» طائفية تحميها من الفضيحة، ولا تزال بعضها تحاول «الزحف» لنيل لقب دولة الرئيس، فيما الحرج الاكبر يبقى لرئيس الحكومة الذي بدات «ماكينة» اعلامية وسياسية تعمل على اكثر من مستوى للتقليل من شان التشكيك بشرعيته التي باتت محط تساؤلات اخلاقية وقانونية، بعدما كرت سبحة الاعترافات الفضيحة التي تشير الى ان وصوله الى السراي الحكومي لم يكن بارادة ذاتية من الكثير من النواب،بل نتيجة ضغط سياسي خارجي، سواء كان «ابو عمر» شخصية وهمية او كان ممثلا واقعيا للمملكة. الا ان زوار سلام ينقلون عنه تاكيده انه غير معني بالقضية التي باتت في عهدة القضاء!

 

هل من متورطين جدد؟

وفي هذا الاطار، تفيد المعلومات، بان التحقيق الذي يجريه النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، يركز على معرفة ما اذا كان ثمة متورطون غير الشيخ خلدون عريمط، في خلق وتسويق ظاهرة «ابو عمر»، خصوصا ان اسم رضوان السيد ورد في اكثر محضر تحقيق، وتحدث البعض انه اول من قدمه للرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة الذي كان اول من سوقه على الساحة اللبنانية، فيما دخل النائب فؤاد مخزومي على خط المنافسة للتقرب من «الامير المزيف» بعد تلقيه وعدا بدعم ترشيحه لرئاسة الحكومة. وبعد الاستماع الى النائبين احمد الخير، وسجيع عطية،امس تختم التحقيقات خلال الساعات المقبلة،بالاستماع الى احد اقارب رجل الاعمال احمد حدارة، وكذلك احدى الشخصيات الشمالية،سرحان بركات، بصفة شاهد، بعد ان كشف معطيات مهمة في القضية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل