.jpg)
تدعو بعض الأصوات الصينية على الإنترنت إلى تنفيذ عملية مشابهة لتلك التي جرت في فنزويلا، تستهدف قادة تايوان، تمهيدًا للسيطرة على الجزيرة. لكن المحللين والمسؤولين الأمنيين يشيرون إلى أن الجيش الصيني، رغم تحديثه المستمر، ليس مستعدًا بعد للقيام بمثل هذه العملية. في المقابل، يقول المسؤولون في تايوان إن جيشهم مستعد لمواجهة أي محاولة “لقطع رؤوس” تستهدف قادتهم، ويعتمدون على أنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة، بالإضافة إلى الدعم المحتمل من الولايات المتحدة وحلفائها.
بالرغم من أن الصين قد عملت على امتلاك أسلحة متطورة، تظل هناك تساؤلات حول قدرة الجيش الصيني على استخدامها بشكل فعّال، خاصة في ظل هيكل القيادة الذي يحتاج إلى التنسيق بين العمليات في ساحات القتال. وفي هذا السياق، يقول تشين كوان تنغ، المشرع في الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان: “أي عملية من هذا النوع ستؤدي بسرعة إلى صراع واسع النطاق، مع مخاطر سياسية وعسكرية عالية جدًا”. وأكد أن أنظمة الدفاع الجوي في تايوان ستكون قادرة على رصد أي هجوم جوي أو محاولة تسلل عبر مضيق تايوان.
أشار الباحث الأمني كولين كوه إلى أن الجيش الصيني ما زال يعاني من نقص في الخبرات المتعلقة بالعمليات المشتركة والقدرات الإلكترونية والكهرومغناطيسية، ما يضعه في موقف ضعيف مقارنة بالقوات الأميركية التي تمتلك خبرات طويلة في هذا المجال.
فيما يتعلق بمحاولة الصين السيطرة على تايوان، لا تزال الصين تُصر على أن الجزيرة جزء من أراضيها، وتستمر في تعزيز قواتها استعدادًا لهذا الاحتمال. وفي المقابل، أكد الرئيس التايواني لاي تشينغ ته أن بلاده عازمة على الدفاع عن سيادتها، مشيرًا إلى أن تايوان ستواصل تعزيز دفاعاتها، خاصة مع إطلاقها نظام الدفاع الجوي “تي دوم”، الذي يُعتبر شبيهًا بنظام “القبة الحديدية” الإسرائيلي.
على الرغم من أوجه القصور التي يُعتقد أن الجيش الصيني يعاني منها، فإن المسؤولين في تايوان يحذرون من التقليل من شأنه، مشيرين إلى أن الصين ستسعى لاكتشاف طرق لتجاوز هذه المشكلات وتحقيق أهدافها العسكرية.