#dfp #adsense

خاص ـ إيران أمام اختبار وجودي.. إما التسوية الاضطرارية أو “الأثمان الباهظة”

حجم الخط

خاص ـ إيران أمام اختبار وجودي.. إما التسوية الاضطرارية أو "الأثمان الباهظة"

تشهد الساحة الإقليمية تصاعداً متسارعاً في التوتر، مع مؤشرات متزايدة على اقتراب مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل الحراك الشعبي المتصاعد داخل إيران الذي دخل أسبوعه الثالث، والتهديدات المتبادلة على لسان القادة الإيرانيين والأميركيين. فقد اتهم الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان ‌الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما تريدان “زرع الفوضى ‍والاضطراب” في إيران ‍من ⁠خلال التحريض وإصدار الأوامر لـ”مثيري الشغب” لزعزعة الاستقرار في البلاد. في وقت، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من مغبة شنّ أي هجوم عسكري على طهران، مهدداً بأن الرد سيكون بقصف مباشر لإسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، التي وصفها بأنها أهداف “مشروعة”.

يأتي هذا التصعيد في لحظة شديدة الحساسية، حيث تشهد إيران احتجاجات شعبية واسعة وغير مسبوقة من دون إظهار أي وهن لدى الشعب الإيراني المنتفض، وسط شعارات مناهضة للنظام وإحراق صور الخامنئي وتحطيم تماثيل قاسم سليماني وإحراق مبان للإذاعة والتلفزيون ومراكز وسيارات للشرطة وللحرس الثوري الإيراني.

في الجانب الأميركي، يبدو الرئيس دونالد ترامب عازماً على انتهاج سياسة “الحسم”، خلافًا لاستراتيجيات الإدارات السابقة. ترامب يعتبر، بحسب مصادر دبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الوقت قد يكون مناسباً لإضعاف إيران داخلياً، واستثمار الضغط الشعبي لتحقيق أهداف استراتيجية، إقليمية ودولية، تتعلق بالحد من النفوذ الإيراني وتقليم أذرعه الممتدة في لبنان وسوريا واليمن والعراق ولبنان.

وتلفت المصادر، إلى أن ترامب حذر السلطات الإيرانية مراراً خلال الفترة الماضية من مغبة قتل المتظاهرين، ملوحاً بالتدخل العسكري وتوجيه ضربة قوية لإيران التي اعتبر أنها في ورطة كبيرة. كما عاد وأكد قبل ساعات أن واشنطن “مستعدة للتحرك”، مضيفاً أن “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما في شكل لم يسبق له مثيل.. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة.. الجيش الأميركي يدرس خيارات قوية بشأن إيران”.

في موازاة ذلك، إسرائيل دخلت على خط التأهب، إذ كشفت مصادر استخباراتية عن أن تل أبيب رفعت من مستوى الجهوزية، تحسباً لأي تحرك أميركي مباشر ضد إيران. وتشير معلومات مصدرها واشنطن، حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى “تكثيف التنسيق الأمني بين واشنطن وتل أبيب في الساعات الماضية، تحسباً لمتغيرات مفاجئة”، كما لفتت المصادر أيضاً إلى “ما تردد بقوة في الساعات الماضية عن سلسلة اجتماعات أمنية طارئة يعقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع كبار القادة الأمنيين والعسكريين”، بالتوازي مع ما أُعلن عن انعقاد المجلس الوزاري المصغر الأسبوع المقبل، لبحث كل الاحتمالات والسيناريوهات، بما فيها احتمال تنفيذ ضربات دقيقة ضد منشآت إيرانية.

هذه التطورات، وفق المصادر، تضع المنطقة أمام لحظة مفصلية. فالاحتجاجات في إيران ليست مجرد حراك اقتصادي أو اجتماعي، بل باتت تهديداً جدياً لبنية النظام. ومع دخول العنصر الأميركي والإسرائيلي على الخط، تتزايد احتمالات خروج الأمور عن السيطرة، خصوصاً إذا ما قررت واشنطن تسديد ضربة مركزة تضعف بنية الحرس الثوري، أو تطيح ببعض رموزه.

بالتالي، وفي ظل هذا السياق، لا تستبعد المصادر، أن تكون إيران أمام اختبار وجودي في المرحلة القريبة المقبلة، فإما أن تذهب إلى تسوية اضطرارية، وإما أن تنزلق نحو صدام مباشر تدفع فيه أثماناً باهظة على المستوى الداخلي والخارجي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل