#dfp #adsense

خاص ـ عون “يحسم” باتجاه “الحزب”.. لا غطاء لأي “خطأ قاتل” (أمين القصيفي)

حجم الخط

لا شك أن لدى رئيس الجمهورية جوزيف عون “معطيات مؤكدة” استدعت خشيته من تدهور الوضع، ودفعته لإعادة تظهير موقفه الحازم من حصرية السلاح والتأكيد عليه مجدداً، والتوجه بهذه “اللهجة الحاسمة والحازمة” إلى “الحزب”، في إطلالته التلفزيونية لمناسبة مرور سنة على توليه موقع الرئاسة. معطيات حدت بالرئيس عون إلى الحسم بأن “السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع.. تعقلوا.. آن الأوان لكي تتعقلنوا، ‏إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم فيها..”.

ثمة معلومات وأجواء تتسرّب عن رسائل حرصت إسرائيل على إيصالها إلى المسؤولين اللبنانيين في الأيام الماضية، عبر بعض الموفدين الدوليين، وربما بينهم عرب، زاروا لبنان في الفترة القريبة. والمعلومات تشير إلى أن الرسائل حملت تحذيراً واضحاً ومباشراً بأن “إسرائيل مستعدة ولديها خطط عسكرية منجزة وجاهزة للتنفيذ، في حال أقحم “الحزب” نفسه ولبنان في أي حرب محتملة بين إسرائيل وإيران”، وأُرفقت الرسائل الإسرائيلية بنصيحة للمسؤولين اللبنانيين لأخذها بـ”أقصى درجات الجدية، وعدم التعامل معها بأنها تهويل أو مناورة”.

من الواضح، أن الرئيس جوزيف عون يمتلك معطيات مقلقة حول ما يحصل في المنطقة، خصوصاً على “الجبهة الإيرانية المشتعلة” والتي قد تهدِّد بإشعال المنطقة بأسرها، بالتالي، هو “لم يدوّر الزوايا” في توجهه إلى “الحزب”، بل إن موقفه كان أقرب إلى تحذير “الحزب” من أي تهوّر جديد يورّط لبنان ويستدرج حرباً جديدة عليه، وأن الموقف الرسمي، موقف الشرعية اللبنانية، لن يغطي أي “خطأ قاتل” أو أي انزلاق من قبل “الحزب” في هذا الاتجاه.

في هذا السياق، يرى الكاتب السياسي، مروان الأمين، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن تصعيد الرئيس عون بالأمس ولهجته الحاسمة في مسألة السلاح، “يعود إلى أربعة عوامل ساهمت في الدفع بهذا الاتجاه:

أولاً، ما يحصل في إيران من تطورات متسارعة والأزمة التي يواجهها النظام الإيراني باندلاع الاحتجاجات والتظاهرات المتواصلة، الأمر الذي يؤدي حُكماً إلى إضعاف “الحزب”. الرئيس عون يواكب التغيّرات الحاصلة في إيران، وبالتالي، كلما ضعف النظام الإيراني و”الحزب”، كلما سيرتفع سقف عون أكثر.

ثانياً، التحذيرات الإسرائيلية التي تصل إلى لبنان. ما يقوله الرئيس عون للحزب، لا غطاء لديكم من قبل الشرعية اللبنانية في حال لم تتجاوبوا مع مطلب حصرية السلاح.

ثالثاً، في حال قرّر “الحزب” فتح جبهة الجنوب دعماً للنظام الإيراني بحال تعرّض إيران للاستهداف. هنا أيضاً عون يقول للحزب، سلفاً، لا غطاء من قبل الشرعية لهذه الخطوة.

أما النقطة الرابعة، والأهم، فتتمثل في ما توجّه به الرئيس عون إلى “الحزب”، بقوله إنه مع هذا السلاح إذا كان يشكل رادعاً لإسرائيل ويحمي ويحرّر الأرض، لكن هذا السلاح أصبح عبئاً على بيئتكم وعلى لبنان ككل. بمعنى، أن الرئيس عون يقول للحزب، إذا كنتم تعتبرون أن هذا السلاح يخدم هذه العناوين، تفضّلوا وافتحوا الحرب، بينما مضى سنة وأنتم تحملون هذا السلاح الذي لا يردع ولا يحمي ولا يحرر وبالتالي أصبح عبئاً، ومطلب حصرية السلاح مطلب لبناني وعلينا الانتهاء منه”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل