#dfp #adsense

سيناريوهات التصعيد الأميركي المحتمل ضدّ إيران

حجم الخط

إيران

يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان توجيه ضربة جديدة ضدّ إيران، في خطوة يربطها هذه المرّة بشعار “التضامن” مع مئات الآلاف من الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجًا على الأوضاع الداخلية. غير أنّ هذا التلويح، وفق قراءات عسكرية واستراتيجية، يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا وخطورة من أي تحرّك سابق.

وطبحسب محللين عسكريين نقلت عنهم سي إن إن، فإن أي هجوم أميركي محتمل لن يكون تكرارًا للضربة المحدودة التي نُفّذت الصيف الماضي واستهدفت ثلاثة مواقع نووية. فالتحرّك الذي يُفترض أن يقدَّم بوصفه داعمًا للاحتجاجات الشعبية، سيتطلّب استهداف مراكز قيادة ومنشآت حسّاسة مرتبطة بـ”الحرس الثوري الإيراني”، إضافة إلى قوات الباسيج والشرطة الإيرانية.

غير أنّ هذه المراكز غالبًا ما تقع في مناطق مأهولة بالسكان، ما يرفع احتمالات سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما قد ينقلب عكسيًا على الأهداف الأميركية. إذ يرى محللون أنّ أي خسائر بين المدنيين قد تمنح النظام الإيراني مكسبًا دعائيًا كبيرًا، وتحوّل الضربة من عامل ضغط خارجي إلى أداة تعبئة داخلية، حتى في أوساط تطالب بالإصلاح لكنها ترفض التعرض للقصف الأميركي.

في هذا السياق، حذّر المحلل العسكري كارل شوستر، القبطان السابق في البحرية الأميركية، من أنّ “أي تحرّك يجب أن يكون بالغ الدقة، ومن دون إصابة مدنيين خارج صفوف الحرس الثوري”، معتبرًا أنّ “أي أذى جانبي، حتى لو كان غير مقصود، قد يُظهر الولايات المتحدة كقوة قمعية لا كعامل دعم للتغيير”.

أما على مستوى الأهداف المحتملة، فيشير خبراء إلى خيارات متعددة، من بينها توجيه ضربات غير مباشرة تطال رموز النظام أو مصالحه الاقتصادية. فالحرس الثوري، وفق تقديرات واسعة، يسيطر على ما بين ثلث وثلثي الناتج المحلي الإجمالي عبر شبكات شركات ومشاريع، ما يجعل هذه المصالح هدفًا مغريًا للضغط. والغاية من ذلك، بحسب شوستر، دفع قادة الحرس وعناصره إلى الانشغال بأمنهم ومكاسبهم بدل الانخراط الكامل في حماية النظام.

عسكريًا، يرجّح محللون أن تعتمد واشنطن على صواريخ مجنّحة بعيدة المدى تُطلق من غواصات أو سفن حربية، إضافة إلى صواريخ تُطلقها طائرات مقاتلة وقاذفات استراتيجية من خارج المجال الجوي الإيراني، فضلاً عن استخدام الطائرات المسيّرة. ويُستبعد اللجوء إلى ذخائر قصيرة المدى أو قنابل السقوط الحر بسبب ارتفاع المخاطر.

في الخلاصة، يتوقّع المراقبون أن يكون أي تحرّك أميركي محتمل سريعًا وذا طابع “درامي” يجذب اهتمام الإعلام، لكنه سيبقى محفوفًا بمخاطر كبيرة، في ظل التداخل الحاد بين الأهداف العسكرية والمدنية، واحتمال أن تأتي نتائجه بعكس ما تسعى إليه واشنطن.

المصدر:
MTV

خبر عاجل