
حذّر الكرملين اليوم الخميس من أن نافذة التفاوض مع روسيا بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام تضيق، داعياً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة.
أعلن دميتري بيسكوف، الناطق باسم الرئاسة الروسية، أن الوضع بالنسبة إلى نظام كييف يتدهور “يومًا بعد يوم”، مؤكّداً أن النافذة المتاحة أمام أوكرانيا لاتخاذ القرارات الضرورية تتقلص. وأضاف بيسكوف أن زيلينسكي يجب أن يتحمل مسؤولياته ويتخذ “القرار المناسب” في الوقت الراهن. يأتي هذا التحذير بعد مرور عدة أشهر من التوترات المستمرة في أوكرانيا، وتزايد الدعوات الدولية لإيجاد حل سلمي للنزاع.
في وقت سابق، قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن الأمر الآن يتوقف على روسيا لإظهار رغبتها في السلام، وذلك بعد أن وافقت كييف وحلفاؤها على خطة سلام تشمل ضمانات أمنية تدخل حيز التنفيذ فور وقف إطلاق النار. وأشارت فون دير لاين إلى أن الخطة تستند إلى مقترح من 20 نقطة كان قد ناقشه زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية العام الماضي، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى الخطة، هناك ضمانات أمنية قوية ومحددة لكييف من جانب الولايات المتحدة وأوروبا.
من جهة أخرى، يلاحظ المراقبون أن روسيا تسعى لضغط أكبر على أوكرانيا للموافقة على شروطها، بينما تستمر أوكرانيا وحلفاؤها في التأكيد على أن المفاوضات يجب أن تشمل ضمانات أمنية لضمان حماية أوكرانيا واستقرار المنطقة. وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية للبحث عن حلول دبلوماسية، يبقى السؤال الأبرز: هل ستتمكن روسيا و أوكرانيا من تجاوز العقبات السياسية والتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع؟