لن يكون في وسع الحكومة المستمرة بحكم الامر الواقع ، والمظلة السياسية التي يؤكدها باستمرار "حزب الله"، تجاوز الحصار الذي تفرضه على نفسها، قبل المعارضة المتهيبة العودة الى السلطة، اذ ان مسار توفير الطاقة الكهربائية قبل الصيف يبدو متعثرا في ظل استمرار النزاع بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل وما يمثل، خصوصا ان الاخير وصف الاول مساء امس بأنه " وكيل المستقبل" في الحكومة معتبرا اياه استمرارا للرئيس فؤاد السنيورة. وكان باسيل الذي شكك في العرض الذي قدمه ميقاتي لانتاج الكهرباء أعد تقريرا فند فيه "10 مغالطات في تقرير رئيس الحكومة" وشكك في العرض الذي حمله ميقاتي الى مجلس الوزراء عبر رسالة الكترونية غير رسمية.
وفيما لم تستبعد مصادر لصحيفة "النهار" ان تطيح الاجواء المتشنجة اجتماع اللجنة الوزارية اليوم المكلفة اعادة التفاوض على كلفة استئجار البواخر، او في حد اقصى عقد اجتماع من دون التوصل الى نتائج، اكد باسيل ان اعادة استدراج العروض ستفضي الى النتيجة الحالية عينها. وأكد تقرير باسيل الذي حصلت "النهار" على نسخة منه "عدم صحة الارقام العائدة الى حجم المعمل وكلفته ومدة تركيبه من دون احتساب اختيار الاستشاري ومدة وضع دفتر الشروط واعداد الدراسات اللازمة ومدة دراسة تمديد الشبكات". وفي التقرير أيضا أنه "اذا كانت العملية مناقصة مع تأهيل مسبق، فان الشركة التركية "كاردنيز" هي المؤهلة حاليا ومن بعدها الشركة الاميركية "وولر مارين"، بما سيمنع عامل المنافسة على الاسعار فضلا عن الوقت الضائع بسبب اعادة العملية برمتها".
وفي حال اتخاذ قرار بالغاء استدراج العروض "فان الانتاج سيكون في أسوأ حالاته بما ينذر بكارثة كهربائية، خصوصا ان مناقصة معملي الزوق والجية قد انطلقت فيما وضع المعامل الاخرى سيئ". وتوقع ارتفاع الطلب في ذروة الصيف الى ثلاثة آلاف ميغاواط، بينما القدرة الانتاجية الممكنة هي في حدود 1550 ميغاواط "بما سيترجم تقنينا تاريخيا سيتعدى معدل نحو 12,5 ساعة يوميا على مجمل الاراضي اللبنانية".