#adsense

مانشيت موقع “القوات”: طبول “الحرب الكبرى” تقرع.. واشنطن وتل أبيب في “الصمت العملياتي”

حجم الخط

تحبس المنطقة أنفاسها مع دخول التوترات الأميركية – الإيرانية “عنق الزجاجة”، وسط مؤشرات ميدانية صاعقة تؤكد أن واشنطن وتل أبيب انتقلتا من مرحلة “التلويح بالقوة” إلى مرحلة “ساعة الصفر”. التقارير الاستخباراتية ومراكز الدراسات الاستراتيجية الدولية ترصد بذهول حالة “الصمت التام” التي خيَّمت على مكاتب القرار في البيت الأبيض ووزارة الدفاع الإسرائيلية، وهي الحالة التي تسبق عادةً الانفجار الكبير، معلنةً انتهاء زمن التحضيرات وبدء العد التنازلي للتنفيذ.

مصادر عسكرية استراتيجية، تشير إلى أن “وحوش البحر” تتحرك والأساطيل الأميركية تطوق المنطقة، في استعراض هو الأضخم للقوة منذ عقود. الولايات المتحدة عززت قبضتها البحرية والجوية عبر نشر ترسانة مدمرة في مياه المنطقة، ووفقاً للمعلومات المسربة، فقد اتخذت المجموعات القتالية التالية مواقعها الهجومية:

ـ في البحر المتوسط: تتمركز حاملة الطائرات الأحدث عالمياً “يو إس إس جيرالد فورد” (USS Gerald R. Ford) بمجموعتها الضاربة، لتوفر غطاءً جوياً واسعاً وقدرات اعتراضية فائقة.

ـ في البحر الأحمر وبحر العرب: تموضعت حاملة الطائرات “يو أس أس دوايت أيزنهاور (USS Dwight D. Eisenhower)” مدعومة بمدمرات صواريخ موجهة من طراز “آرلي بيرك”، ووصلت حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب تمهيداً للانتشار قرب الشواطئ الإيرانية مع مجموعتها الضاربة، لتشكيل كماشة بحرية تطبق الخناق على الممرات الحيوية لإيران.

ـ قاذفات “بي-52” (B-52 Stratofortress): وصلت أسراب من هذه القاذفات العملاقة “بجعة الموت” إلى قواعد “العديد” و”الظفرة”، وهي محملة بصواريخ جو-أرض خارقة للتحصينات النووية.

ويرى الخبراء، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ما يحصل من استنفار للقواعد العسكرية وتكديس القطع العسكرية، هو بمثابة تشكيل “الدرع الصلبة”، ويعني أن واشنطن لم تكتفِ بالهجوم، بل حصّنت حلفاءها بنشر منظومات الدفاع الصاروخي الأكثر تطوراً:

ـ بطاريات “ثاد (THAAD)”: لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية في طبقات الجو العليا.

ـ منظومات “باتريوت (PAC-3)” :لتعزيز حماية القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية في دول الخليج.

ـ طائرات التزود بالوقود (KC-135): انتشرت بكثافة في قواعد أوروبية وشرق أوسطية لضمان بقاء المقاتلات الأميركية والإسرائيلية في الأجواء لأطول فترة ممكنة أثناء تنفيذ “الضربات الجراحية”.

في التحليل الاستراتيجي، وفق الخبراء العسكريين الاستراتيجيين، أننا في “المرحلة الفاصلة” وسقوط الخطوط الحمر، وأمام مشهد “الارتطام الكبير”؛ فواشنطن لم تعد تكتفي بسياسة الاحتواء، بل انتقلت إلى استراتيجية “الضربة المجهضة” لأي تهديد إيراني. “الصمت التام” الذي يسود الأروقة العسكرية في إسرائيل، يعني أن بنك الأهداف قد تم تحديده بدقة، ويشمل المنشآت النووية، مخازن الصواريخ الدقيقة، ومراكز القيادة والسيطرة.

يضيف الخبراء: “هذا التحشيد العسكري غير المسبوق يرسل رسالة واضحة: أي محاولة إيرانية لتغيير قواعد الاشتباك أو تحريك أذرعها في المنطقة ـ لا سيما في ظل الضغوط التي يواجهها “الحزب” في لبنان تحت ضربات تقدم الدولة والجيش ـ ستواجه برد ساحق يغيّر خريطة الشرق الأوسط. فالمنطقة اليوم ليست أمام “احتمال” حرب، بل أمام “واقع” عسكري ينتظر فقط إشارة البدء، حيث الغلبة للتكنولوجيا المتفوقة والقرار السياسي الحاسم الذي يرفض بقاء طهران كخطر نووي أو إقليمي دائم.

في الشأن الداخلي، وبينما كانت الحكومة تبحث عن “آفاق اقتصادية جديدة” في منتديات دافوس، انفجرت قنبلة مالية في وجه لجنة المال والموازنة النيابية، حيث النقاش لم يعد يدور حول أرقام إنقاذية، بل حول “مخالفات دستورية” صارخة و”شبهات” تحيط بإعداد موازنة العام 2026، التي تحولت إلى مسرح لـ”الترقيع” والهروب من المعالجات الجوهرية، وسط غضب نيابي واعتراض دولي.

وتكشف المعطيات المتوافرة من مصادر نيابية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن مشهد عبثي يضرب عرض الحائط بكل الأصول التشريعية. فبعد “تجفيف” ممنهج للاحتياطي المالي في الموازنة، طُرحت أكثر من “20 مادة إضافية”، على مشروع موازنة العام 2026 من قبل وزارة المالية، أي ما يمثل نصف عدد مواد الموازنة الأساسية تقريباً، من دون أي تبرير أو دراسة جدوى أو حتى أرقام واضحة. هذه المواد، التي أعدها موظفون في الوزارة بعيداً عن الرقابة الحكومية أو البرلمانية الفعلية، تهدف حصراً إلى البحث عن إيرادات جديدة بطرق ملتوية، مما أثار اعتراض نواب “تكتل الجمهورية القوية” الذين اعتبروا أن هناك “مخالفات واضحة في مناقشة الموازنة داخل لجنة المال والموازنة”.

وفق المصادر، تتجاوز الأزمة مجرد الخلل التشريعي في إعداد الموازنة، لتصل إلى قلب آليات الهدر والفساد الممنهج. فالقلق الأكبر يتركز حول الجهات التي استفادت من “تجفيف الاحتياطي”، تحديداً ملفات مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، اللذين أصبحا مرتعاً لإنفاق ملايين الدولارات من دون رقابة حقيقية أو محاسبة شفافة من قبل المؤسسات الرقابية المنوط بها حماية المال العام. في وقت، يهرب المسؤولون المعنيون من الإجابة عن سؤال واحد: كيف يمكن بناء موازنة سليمة على أساس “هدر مقونن” ومخصصات مالية غامضة؟.

بحسب بعض الخبراء الاقتصاديين والماليين، فإن المشهد يتفاقم سوءاً مع “التحفظ” القوي الذي أبداه صندوق النقد الدولي على مشروع قانون الانتظام المالي (الفجوة المالية)”، لافتين إلى أن الصندوق يرى في هذا القانون مجرد محاولة لـ”تبييض” الخسائر المصرفية وتوزيعها على المواطنين من دون إصلاح القطاع المصرفي أو استرداد الأموال المنهوبة، يطالب بإدخال تعديلات أساسية عليه. هذا الاعتراض الدولي يهز الرواية الحكومية حول الإصلاح، ويؤكد أن الترقيع ما يزال سائداً بدلاً من المعالجات الجذرية التي تضمن الشفافية وتستعيد الثقة الدولية المفقودة.

ويخلص الخبراء، إلى أن الموازنة الحالية ليست موازنة دولة تبحث عن الخلاص، بل هي موازنة سلطة تبحث عن مزيد من الإيرادات لسد ثقوب الهدر والعجز، في وقت يتسارع الانهيار والجمود الاقتصادي وتتوالى التحذيرات الدولية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل