أوضح وزير الثقافة السابق سليم وردة ان ثلاثة وزراء سابقين هم طارق متري، تمام سلام، ووردة اتخذوا قرارات متوافقة لحماية الآثار في منطقة وادي ابو جميل في وسط بيروت التي تضم سباق الخيل الروماني في موقعها الطبيعي.
وأكد أن القرار الذي اتخذه وزير الثقافة الحالي غابي ليون مناقض لقراراتنا، لأننا حافظنا على الآثار كما هي مكتشفة وبمكانها دون المساس بها.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال وردة "نحن كوزراء ثلاثة بنينا قراراتنا على تقارير واضحة وصريحة من الأثاريين الموجودين في مديرية الآثار، مشيراً الى ان مدير عام الآثار آنذاك فرديريك الحسيني وصف هذا الموقع بضرورة الحفاظ عليه في موقعه وكما هو دون المساس به. واضاف "اما قرار ليون فهو بتفكيك وإعادة تركيب الآثار".
ولفت وردة الى أن arcopol في أثينا هو jardin archéologique أي موقع غير متكامل ذات منفعة عامة، وتمّ البناء فوقه متحف ذات منفعة عامة. أما موقع ميدان سباق الخيل الروماني فهو موقع متكامل.
واشار الى أن ليون بقراره يسعى الى إنشاء بناء خاص فوق موقع ذات منفعة عامة، وهو يجب ان يكون ملكاً لكل الشعب اللبناني.
وأشار وردة الى أن الحل يكمن في ان يستبدل المالك كل متر بمتر آخر في وسط بيروت وبنفس المواصفات، وبالتالي يصبح لدى المالك مساحة يمكن ان يبني عليها، ويصبح لدى الدولة ملكاً محافظاً عليه، وسوليدير تأخذ في المقابل عامل الاستثمار، موضحاً أن الحل مدوّن في مقترحات الوزراء السابقين.
ورداً على كلام ليون بأن الوزراء الثلاثة يرفضون إتمام البناء لقرب الموقع من بيت الوسط، لفت وردة الى وجود أبنية قائمة "من دون جميلة أحد"، علماً أن سباق الخيل ليس مواجهاً لبيت الوسط بل هو في مواجهة أبنية أخرى، مشدداً على أن حماية المناظر المطلّة على بيت الوسط ليست واردة لدينا كوزراء ثلاثة بل نحن نريد المحافظة على المواقع الأثرية.
وأشار وردة الى اكتشافات اخرى قد تشكّل مرفأ فينيقيا، وهناك تقارير محلية وعالمية تشير الى ضرورة المحافظة عليها في موقعها، وبالتالي الموضوع المطروح ليس فقط تجاه سباق الخيل بل كافة المواقع في بيروت التي يجب الحفاظ عليها.
وشدّد على ضرورة ان تكون البداية بترميمها ثم إعادة فتحها أمام العموم.
وعن إمكان لقاء الوزراء الثلاثة السابقين بالوزير ليون، أكد وردة أننا لم نتعرّض الى ليون بأي أمر شخصي، بل على العكس هو من تعرّض إلينا ووصفنا ببعض النعوت. وقال إننا نضلل العالم، مشدداً على أننا أبقينا الموضوع في مكانه غير السياسي وضمن الأدبيات والأخلاقيات المعتادين عليها.