#adsense

“النهار”: الحكومة تحشد “للحزم” في وصلة المنصورية

حجم الخط

تطارد أزمة الكهرباء الحكومة، كما المواطنين، بملفاتها الشائكة والمتعاقبة بحيث تحولت استحقاقاً دائماً وبنداً قسرياً في جلسات مجلس الوزراء.

فقبل ان يجف حبر الخلاف الذي تفجّر في الاسابيع الاخيرة بشأن ملف المعامل والبواخر، تواجه الحكومة اليوم مرة جديدة ملفاً مشتقاً من الازمة الكهربائية يتعلق بمشكلة مدّ خطوط التوتر العالي في المنطقة المسماة وصلة المنصورية، علماً ان اهالي المنطقة، تدعمهم أحزاب وفاعليات سياسية، يرفضون هذا المشروع وسبق لهم ان نفّذوا اعتصاماً مفتوحاً احتجاجاً عليه.

وقد أدرجت رئاسة الوزراء في جدول اعمال الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء صباح اليوم في السرايا الحكومية ملفاً كاملاً عن هذا المشروع ضمنته عرضاً للوزارات والهيئات المختصة، وهي وزارات المال والطاقة والمياه والداخلية والبلديات ومجلس الانماء والاعمار في شأن مشروع أشغال تركيب وصلة الـ 220 كيلوفولت في منطقة المنصورية بالمتن.

وفي ملخص للملف حصلت عليه "النهار" أفادت وزارة الطاقة والمياه انه بعد موافقة مجلس الوزراء على الاقتراح القاضي بأن تشتري الدولة المنازل الواقعة ضمن حرم خط التوتر 220 كيلوفولت "والتي يزعم ساكنوها في منطقة المنصورية – المتن وجود ضرر جراء تمديد الخط"، أعدت الوزارة جدولاً مفصّلاً يظهر مجموع الوحدات السكنية المعنية "بين العمودين 9 و12 وذلك بعد تخمينها بحسب الاسعار الرائجة مع تنزيل 20 في المئة من سعر التخمين"، ويتضمن الجدول 58 قسماً لاصحابها المطالبة بهذا الامر. وطلبت الوزارة التمديد الفوري للخط و"اظهار الحزم اللازم من القوى الامنية وتكليف وزارتي الداخلية والبلديات والدفاع القيام بالامر، مشيرة الى "عدم وجود متضررين صحياً" بناء على تقرير اللجنة الوزارية المكلفة هذا الملف.

وأبدى مجلس الانماء والاعمار رأيه في الملف، فطلب إفادته عن مدى جهوزية القوى الامنية لتقديم المؤازرة لشركة ELEJECT متعهدة الاشغال، موضحاً انه في حاجة الى 48 ساعة لمباشرة تنفيذ الاشغال من تاريخ ابلاغه بجهوزية القوى الامنية.

كما أفادت وزارة الداخلية ان المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ابلغتها انها على اتمّ الاستعداد لتقديم المؤازرة المطلوبة على ان تعلم قبل 48 ساعة من تاريخ التنفيذ. وأبلغت وزارة الدفاع وزارة الطاقة ان الموضوع هو من صلاحية المديرية العامة لقوى الامن الداخلي "وان قوى الجيش على استعداد لتقديم المؤازرة عند الطلب".

اما وزارة المال فأشارت الى انها حددت أسعار الشقق موضوع القرار وفقاً لاستقصاءات اجراها امين السجل العقاري في المتن الشمالي بالاضافة الى جدول بالاسعار صادر عن رئيس مصلحة المالية في جبل لبنان، الذي حدد بشكل عام سعر المتر المربع السكني وسعر المتر المربع للمكاتب والمحلات التجارية. وتركت لمجلس الوزراء الاخذ بأحد المعايير الثلاثة الآتية:

– اذا تم اعتماد التخمين الادنى فإن الاعتمادات التي يتوجب حجزها تبلغ قيمتها 14,484,000 دولار أميركي.

– إذا تم اعتماد التخمين الوسط تبلغ قيمة الاعتمادات المطلوبة 15,444,170 دولاراً أميركياً.

– اذا تم اعتماد التخمين الاعلى تبلغ قيمة الاعتمادات المطلوبة 16,880,300 دولار اميركي.

واسترعى الانتباه في جدول اعمال جلسة اليوم ايضاً طلب وزارة المال سلفة بـ 4900 مليار ليرة. وبررت الوزارة طلبها هذه السلفة، كما حصلت عليه "النهار"، بعدم المصادقة على موازنة 2012 فيما الانفاق على اساس اعتمادات موازنة 2005 لا يكفي لتلبية حاجات الادارات العامة المختلفة. وأرفقت طلبها بجدول تفصيلي بالنفقات المطلوبة وهي تتوزع على بنود عدة ابرزها المخصصات والرواتب والاجور ومحلقاتها ومعاشات التقاعد وايجارات وخدمات مشتركة و النفقات المالية (الديون المتوجبة الاداء) ونفقات استشفاء في القطاع الخاص الى احتياط بقيمة 700 مليار ليرة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل