.jpg)
تؤكد مصادر مطلعة على الوضع الداخلي في البلاد عبر موقع “القوات اللبنانية” أنه “مع توقيع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أمس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 3 أيار، على أن يُصدر في الجريدة الرسمية خلال اليومين المقبلين، يكون قد تمّ حسم الجدل حول مطالب تأجيل الاستحقاق الانتخابي، فبعد العديد من التكهنات والمناقشات بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات النيابية، جاء هذا التوقيع ليضع حدًا لكل هذه الزوبعة، مؤكدًا التزام لبنان بالاستحقاق في موعده المحدد”.
تضيف المصادر: “من الواضح أن هناك وحدة داخلية كبيرة بين الرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن ضرورة إتمام الانتخابات في موعدها. فقد توحدت مواقفهم على الحفاظ على هذه الاستحقاق وعدم تأجيله، مما يعكس نوعًا من التنسيق والتضامن الوطني الذي يضمن استقرار العملية الديمقراطية في لبنان”.
تتابع: “هذه اللحمة الداخلية بين المسؤولين تؤكد أن هناك رغبة حقيقية في الحفاظ على المسار الديمقراطي وإعطاء الشعب اللبناني الفرصة لاختيار ممثليه في مجلس النواب من دون أي تأجيل أو تعطيل”.
إضافة إلى ذلك، بحسب المصادر، إن هناك عين دولية ساهرة على لبنان وتحذيرية من أي محاولة للمس بهذا الاستحقاق الانتخابي. فالدول الكبرى والمنظمات الدولية تراقب عن كثب الوضع في لبنان، خاصة وأن الانتخابات النيابية هي حجر الزاوية للاستقرار السياسي في البلاد. أي تأجيل لهذا الاستحقاق قد يؤدي إلى تعميق الأزمة الداخلية ويزيد من التوترات السياسية، مما يؤثر بشكل سلبي على سمعة لبنان في المجتمع الدولي أكثر فأكثر. فالمجتمع الدولي يرى في هذه الانتخابات خطوة حاسمة لتحديد مسار لبنان السياسي والاقتصادي للسنوات الأربع المقبلة.
وبالنظر إلى هذا كله، من الواضح أن الانتخابات النيابية المقبلة ستكون اختبارًا مهمًا للبنان على المستويين الداخلي والدولي. وفي ظل التحديات التي يواجهها البلد، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية والسياسية، فإن إتمام هذا الاستحقاق الانتخابي سيكون له دور كبير في إعادة وضع البلاد على السكة الصحيحة بعدما ضاعت البوصلة لسنوات طويلة.