في وقت أعلنت فيه الدول التي اجتمعت بمؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في اسطنبول أنها ستوفّر ملايين الدولارات لـ"المجلس الوطني السوري" كي يدفعها كرواتب لعناصر "الجيش السوري الحر"، اعتبر العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش الحر أن "قرارات مؤتمر "أصدقاء سوريا" فيما يتعلق بالجيش الحر، كانت دون المستوى المطلوب.
وأضاف الكردي لـ"الشرق الأوسط": "تخصيص رواتب لعناصرنا خطوة إيجابية تستحق التقدير، لكنّها لم تكن على قدر التوقعات، وستشكّل حافزا مساعدا للعناصر الذين فقدوا رواتبهم وأعمالهم للاستمرار بالصمود، إضافة إلى أنّها ستدفع نحو المزيد من الانشقاقات، وخصوصا في صفوف الضباط الذين كانوا يخشون من عدم قدرتهم على تأمين المال لإعالة عائلاتهم في ظلّ المعاناة التي يعيشونها".
ولفت الكردي إلى أنّ بعض الدول العربية، وعلى رأسها السعودية وليبيا وقطر، ستكون المموّل الأساسي لهذه الرواتب، إضافة إلى أصحاب رؤوس الأموال العرب والسوريين، مشيرا إلى أنّه لم يتمّ تحديد المبالغ التي سيتمّ دفعها للجيش الحرّ، والمفاوضات مع هذه الدول ارتكزت على الإطار العام.
وفي حين رأى الكردي أنّ المجتمع الدولي ليس لديه الجرأة لمواجهة النظام السوري، ومن خلفه من أطراف دولية يخشى التورّط معها، قال: "لا نزال ننتظر من المجلس الوطني الاستمرار في حراكه لدفع المجتمع الدولي لاتخاذ قرارات أكثر جرأة، مع تأكيدنا على أنّ التدخّل العسكري المباشر لوقف المجازر هو مطلبنا، ونطلب من الدول العربية وتركيا اتخاذ قرار لتسليح الجيش الحر ووقف حمام الدم".