
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، عن استئناف المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، التي ستُعقد صباح يوم الجمعة المقبل، في خطوة لافتة تأتي بعد ساعات من التقارير التي تحدثت عن تعثر مسار التفاوض بين الطرفين. وكانت هذه التصريحات بمثابة تطور مفاجئ، في ظل الحديث المتزايد عن أزمة بين الطرفين تتعلق بمكان اللقاء وشكله، وقد كانت تلك الخلافات تهدد بإفشال المحادثات.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة وافقت على إجراء المحادثات مع إيران حول برنامجها النووي في مسقط بعد تدخلات دبلوماسية من قادة عرب ومسلمين، ما أدى إلى إعادة فتح الباب أمام استئناف المفاوضات في الوقت الذي كانت فيه التحضيرات تتعرض للتهديد بسبب خلافات حول تفاصيل اللقاء. ورغم التصريحات المبدئية عن تعثر المفاوضات، أكدت الولايات المتحدة أنها مستعدة للعودة إلى الطاولة في عُمان بعد أن تم التوصل إلى تفاهم مع إيران حول المكان.
موقع “أكسيوس” نقل عن مسؤولين أميركيين أن المحادثات كانت تواجه صعوبة في البداية، حيث كان من المقرر أن تتم في إسطنبول، لكن إيران طالبت بنقلها إلى عمان وبصيغة ثنائية، وهو ما رفضته الولايات المتحدة، مبررة ذلك بأن صيغة المحادثات لا ينبغي أن تقتصر على الملف النووي فقط، بل يجب أن تشمل أيضًا القضايا الأخرى المتعلقة بالصواريخ والأنشطة الإقليمية الإيرانية، والتي تمثل أولوية للولايات المتحدة ودول المنطقة.
ووفقًا للتقرير، كانت هناك تحفظات كبيرة من الجانب الأميركي على نقل المحادثات من إسطنبول إلى عمان، وهو ما أبدت طهران رفضًا له. ومع ذلك، وبعد عدة مباحثات واتصالات مكثفة، تم التوصل إلى اتفاق على إعادة المفاوضات إلى عمان، في خطوة قد تمهد الطريق لحل بعض الخلافات العميقة التي كانت تهدد مسار التفاوض.
من الواضح أن هذه المحادثات تأخذ طابعًا حساسًا، إذ أن نتائجها قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، فضلاً عن التوازنات السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
يذكر أنه شهدت العلاقة بين واشنطن وطهران في السنوات الأخيرة توترات كبيرة وتحولات دراماتيكية، والتي تركزت بشكل رئيسي على ملف البرنامج النووي الإيراني والأنشطة الإيرانية في المنطقة.