.jpg)
تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله الشخصي في دخول الجنة، رغم اعترافه بأنه “ليس الشخص المثالي لتحقيق ذلك”، وذلك خلال كلمته في فعالية “الإفطار الوطني للصلاة” التي تُقام سنوياً في العاصمة الأميركية واشنطن، بحضور شخصيات سياسية ودينية وإعلامية بارزة.
خلال حديثه، تطرّق ترامب إلى علاقته المتوترة مع وسائل الإعلام، موجهاً إليها انتقادات لاذعة، حيث قال إن “وسائل الإعلام الكاذبة لا تنصفني أبداً”، معتبراً أنها غالباً ما تسيء تفسير تصريحاته وتعرضها خارج سياقها الحقيقي. واستعاد في هذا الإطار حادثة سابقة تعود إلى مشاركته في المناسبة نفسها خلال سنوات مضت، حين قال مازحاً أمام حشد كبير إنه “لن يدخل الجنة أبداً”، وهو ما أثار حينها موجة من التعليقات الإعلامية.
أوضح ترامب أن ذلك التصريح لم يكن سوى مزحة هدفها إضفاء جو من المرح، مؤكداً أن الصحافة تعاملت معه بشكل حرفي ومبالغ فيه. وقال: “كنت أحاول أن أكون خفيف الظل، لكن لا يمكنك المزاح مع الإعلام، لأنهم يسجلون كلماتك كلمة بكلمة، ويعيدون عرضها لاحقاً بطريقة مختلفة تماماً عن المقصود”.
أضاف أن بعض الصحف الكبرى ذهبت إلى تفسير تصريحه على أنه تساؤل فلسفي حول حياته ومعنى وجوده، مشيراً إلى افتتاحية نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” آنذاك بعنوان يوحي بأنه يعيد النظر في مسيرته وقيمه، وهو ما نفاه بشكل قاطع. وقال ساخراً: “لا، لم أكن أفعل ذلك أبداً، كنت فقط أستمتع بالحديث”.
في سياق حديثه، عاد ترامب ليؤكد ثقته بأنه يستحق دخول الجنة رغم اعترافه بعدم الكمال، مضيفاً: “في الحقيقة، أعتقد أنه ربما يجب أن أدخل الجنة. صحيح أنني لست المرشح المثالي، لكنني قمت بالكثير من الأمور الجيدة للناس الطيبين”.
تأتي تصريحات ترامب في إطار أسلوبه المعروف الذي يجمع بين الجدية والسخرية، حيث غالباً ما يستخدم الفكاهة للرد على منتقديه في الإعلام، ولتخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه. كما تعكس كلمته مجدداً حالة التوتر المستمرة بينه وبين عدد من المؤسسات الإعلامية الأميركية الكبرى، التي يتهمها منذ سنوات بالتحيز وتشويه مواقفه.
قد لاقت تصريحاته تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من رأى فيها محاولة لإضفاء طابع إنساني وبسيط على شخصيته، ومن اعتبرها استمراراً لنهجه في مهاجمة الإعلام وتحميله مسؤولية الجدل الذي يرافق معظم مواقفه العلنية.