#adsense

“النهار”: إيران تؤرّق إسرائيل دعوة إلى الاستعداد لاستباق المواجهة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

تأبى اسرائيل في كل سيناريو تعده للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن تقحم سوريا و"حزب الله" بالقول إنهما سيردان على أي عدوان تشنه، انطلاقا من التحالف الثلاثي بين الاطراف الثلاثة الذي كان قد أعلن في دمشق اثر لقاء في 2010/3/1 بين كل من الرئيسين السوري بشار الاسد والايراني محمود أحمدي نجاد والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله.

ولفتت مصادر وزارية الى ان الكابوس الذي يقض مضاجع القيادة السياسية الاسرائيلية من احتمال توصل ايران الى النووي العسكري، جعل تلك القيادة تعطي تعيلمات للقيادة العسكرية بوضع خطط وسيناريوات لشن هجوم صاعق وسريع على المنشآت النووية الايرانية. ولاحظت حرص تل أبيب على الترويج لها اعلاميا لجس النبض، على الرغم من ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وعد الرئيس الاميركي باراك أوباما في آخر لقاء بينهما في واشنطن بصرف النظر عن شن أي هجوم على المنشآت الايرانية النووية في الوقت الحاضر، وأنه في حال تقرر ذلك، لا بد من التنسيق المسبق بينهما.

وأشارت الى أن الترويج لا يقتصر على عناوين عامة، بل يشمل سيناريو متكاملا يتضمن تقديرات عن العدد المحتمل للقتلى في حال الرد العسكري الايراني المضاد والذي سيؤدي وفق مسؤولين عسكريين الى مقتل 300 شخص، فيما يقدر وزير الدفاع ايهود باراك العدد بـ500. ويدور النقاش ليس في جلسات خاصة بل ضمن "المجلس الامني المصغر". وفي تقديرات المشاركين من الخبراء في المجلس، ان الرد الايراني على الهجوم الاسرائيلي على المنشآت النووية لن يكون على الارجح منسقا.

ودعت الى اتخاذ ما يروج له الاسرائيليون على محمل الجد، "تحسبا لغدرهم، لأن ساعة الصفر التي سيختارونها ستكون مفاجئة". ونصحت باجراء اتصالات على مستويين، الاول ديبلوماسي والثاني عسكري، وعقد لقاءات عسكرية لبنانية وسورية وايرانية لوضع سيناريو جاهز للمواجهة.

وشددت على ضرورة التيقظ والتنسيق بين بيروت ودمشق وطهران، لأن اسرائيل تخطط لعدوان وتضع السيناريوات، فيما يهتم المجتمع الدولي بوقف العنف الدائر في مناطق سورية.

وأفادت أن المعلومات المتوافرة لدى المسؤولين عن احتمال الهجوم الاسرائيلي على ايران متفاوتة، استنادا الى مصدرها. وأشارت الى ان اللقاءات التي يعقدها المسؤولون مع الزوار الرسميين من الايرانيين تستبعد أي هجوم، لأن الثمن سيكون غاليا جدا، ليس فقط على أهداف أميركية في المنطقة، ولا سيما في دول خليجية، بل ايضاً على أهداف اخرى لا يبوحون بها.

واعترفت بأن ليس لديها أي معلومات عما اذا كانت اسرائيل ستشن هجوما على أهداف للحزب في الجنوب قبل العدوان على الاهداف في ايران. واكتفت بالاشارة الى ان من يدعم اسرائيل من الدول الكبرى يعي خطورة تداعيات ما سماه المغامرة العسكرية الاسرائيلية، لان القوة العسكرية الايرانية ليست كمثيلاتها العربية، وبعض الاسلحة المتوفرة لدى طهران، في حال استعمالها، ستشعل حربا ليست فقط اقليمية، بل عالمية.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل