#dfp #adsense

الحجار: لا خيار.. الانتخابات في موعدها

حجم الخط

تتبّعت الأوساط السياسية أمس، المعطيات والمعلومات عن نتائج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لاستكشاف احتمالات ما يمكن أن يؤول اليه الموقف من إيران والوضع في لبنان والمنطقة، فيما أُعلن عن جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل، يتصدّر جدول أعمالها عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، وذلك استباقاً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سينعقد في 5 آذار المقبل في باريس. في وقت لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية، كان منها أمس، اختراق نشطاء يهود الأراضي اللبنانية يطالبون «باستئناف الاستيطان اليهودي في لبنان». فيما سيزور الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير بيروت الأحد المقبل في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة، ثم يتفقد القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل».

في معلومات لـ«الجمهورية»، انّ قائد الجيش سيعرض في جلسة مجلس الوزراء الاثنين، عناوين للمرحلة الثانية لحصر السلاح بيد الدولة، من دون تحديد مناطق وتواريخ، وأن يتوافق التنفيذ والظروف استناداً إلى المعلومات المتوافرة لقيادة الجيش، بمعنى ألّا تُتخذ خلال الجلسة أي قرارات ملزمة للقيادة العسكرية.

غير أنّ جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، التي تأجّلت إلى الاثنين بسبب سفر رئيس الحكومة وقائد الجيش إلى مؤتمر الأمن العالمي في ميونيخ، سيواجه تحدّيين كبيرين، وعلى مستويين. ففي الدرجة الأولى، سيكون التحدّي عسكرياً لجهة طبيعة المهمّة التي سيأخذها الجيش على عاتقه، والتي سيطرحها العماد هيكل، والمتعلقة بالمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح، بعد زيارته البالغة الأهمية لواشنطن، حيث طلب الأميركيون تنفيذاً جدّياً وحاسماً لخطة حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني. فهل ستتمكن الحكومة من تلبية مطالب واشنطن حول حصر السلاح، والحفاظ على العلاقة الجيدة مع «الحزب» الرافض لهذه المطالب؟

أما التحدّي الثاني على طاولة الحكومة، فسيكون مالياً. ففيما يتفاوض وزير المال ياسين جابر مع وفد صندوق النقد الدولي، تظهر بنود الرواتب والمنح للعسكريين وللقطاع العام، كقنبلة موقوتة. ويؤكّد جابر أن ​لا قدرة للدولة على تلبيتها. فإذا ​تمّ الإخلال بالوعد الذي قُطع للعسكريين بتلبية المطالب في شباط، فقد يصطدم الجميع بجدار الواقع المالي. وكذلك الأمر في ما يتعلق برواتب القطاع العام، في ظل اتجاه إلى التصعيد في الشارع. وما بين التحدّي العسكري وتحدّي الرواتب والمخصصات والتعويضات، قد تدخل الحكومة الأسبوع المقبل في «عنق الزجاجة».

الاستحقاق النيابي

في خضم زحمة الملفات والانتظار الثقيل الذي يعيشه لبنان لمعرفة الوجهة التي سيسلكها، بدأ ملف الانتخابات النيابية يتصدّر الاهتمام، مع تآكل مساحة الوقت الفاصل عن موعدها في النصف الأول من أيار.

ورداً على عاصفة التحليلات والاجتهادات والتوقعات حول العملية الانتخابية برمتها وأحكام القانون الذي يتخبّط بمواده، إن تلك القابلة للتطبيق أو المعلّقة على تدخّل الحكومة ومجلس النواب، أكّد وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار لـ«الجمهورية»، انّ «الانتخابات قائمة في موعدها بغض النظر عن الضجيج الحاصل حولها»، وسأل الحجار: «هل لدينا خيار بعدم إجرائها؟ بالتأكيد لا، أعطونا قانوناً جديداً مستعدون للأخذ به، أعطونا تعديلاً لا مانع، نحن في كل الحالات حاضرون، وإلّا ماذا نفعل؟ في 21 أيار تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي ماذا نفعل؟ هل ندخل الفراغ ونتفرّج؟».

وأضاف الحجار: «فتحت التطبيق للمواد التي أستطيع تطبيقها وفق القانون والدستور، القوانين بالاجتهاد قابلة للتجزئة، أي يُطبّق ما هو قابل للتطبيق ولا يُطبّق ما فيه استحالة في التطبيق». وأشار إلى انّه في غياب النصوص القانونية والمراسيم التطبيقية للدائرة 16 حتى الآن، ولديّ مهل في القانون الحالي يجب الإلتزام بها، لا أستطيع أن اقف مكتوفاً، وقد فتحت باب الترشيح وقد وضعت plan b لكل الاحتمالات، وارسلت استشارة إلى هيئة التشريع والاستشارات، وأنتظر رأيها القانوني ولو انّه غير ملزم». وقال: «يجب ان يفهم الجميع انني إذا لم التزم المهل وأقوم بالواجب المناط بوزارة الداخلية، سيحملونني مسؤولية تطيير الانتخابات. وأنا أقول للجميع إنني سأجري الانتخابات في موعدها ومستعد للالتزام بكل المهل والإجراءات».

وأضاف الحجار:» في ما خصّ البطاقة الممغنطة، هناك استشارة سابقة انّها ليست عملية جوهرية تعوق الانتخاب إذا لم تستطع الحكومة تطبيقها تقنياً، أما الدائرة 16 التي تحتاج إلى مراسيم تطبيقية وبحسب المادة 124 من القانون، تحتاج إلى موافقة أكثرية الثلثين في الحكومة التي أوكلت الأمر إلى المجلس النيابي، فماذا نفعل؟ لذلك فتحت باب الترشيح لـ128 نائباً، اما بالنسبة إلى نواب الدائرة 16 فأنتظر الإستشارة لأخذ القرار، والتي سألتها سؤالًا واضحاً محدداً: هل ينتخبون من الخارج للـ128 أم من داخل لبنان؟ وأنتظر رأيها». واكّد «أن لا شيء أبداً يمنع إجراء الانتخابات، ولا يمكن حرمان 4 ملايين و100 الف ناخب من حق الانتخاب، وسأستنفد كل الطرق القانونية لهذا الهدف، والشق الأكبر من القانون قابل للتطبيق، فلماذا نعطّل كل القانون، وحق المغتربين في الانتخاب محفوظ في الدستور ومكفول في القانون وفي المادة 121 منه، لكن السؤال اليوم: ينتخبون من الخارج أم الداخل؟». وختم: «بعيداً من كل الضجيج والخطابات السياسية سنجري الانتخابات في موعدها»…

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل