.jpg)
شدد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على أهمية بناء “قوة صلبة” والاستعداد للقتال إذا تطلب الأمر، في إطار تعزيز قدرات الدفاع الأوروبية والعلاقات الدبلوماسية بين الدول. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أكد أن الطريق أمام بريطانيا في الوقت الحالي ليس عند مفترق طرق بل يسير في اتجاه واحد يتطلب بناء قوة دفاعية قوية.
قال ستارمر: “نحن بحاجة إلى بناء قوة صلبة، فهي عملة العصر. يجب أن نكون قادرين على ردع أي عدوان، وأن نتأهب للقتال إذا لزم الأمر”.
أضاف: “يجب علينا فعل كل ما يلزم لحماية شعوبنا وقيمنا وأسلوب حياتنا، وكأوروبيين علينا الاعتماد على أنفسنا”. كان ستارمر يسلط الضوء على ضرورة تقوية الدفاع الأوروبي في ظل التهديدات الجيوسياسية المتزايدة، مشيرًا إلى أن بريطانيا ستكون جاهزة للمشاركة في أي جهود جماعية لحماية القارة الأوروبية من أي تهديدات.
تزامنًا مع تصريحات ستارمر، حضت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الاتحاد الأوروبي على تفعيل ميثاق الدفاع المشترك المنصوص عليه في معاهدة التأسيس. وأكدت فون دير لاين أن “الدفاع المشترك ليس مهمة اختيارية للاتحاد الأوروبي بل هو التزام منصوص عليه في معاهدتنا”.
أضافت: “التزامنا الجماعي هو أن نقف إلى جانب بعضنا البعض في حالة التعرض للعدوان، أو بعبارة بسيطة: واحد للجميع والجميع للواحد. وهذا هو معنى أوروبا”.
قد أتى هذا التأكيد على أهمية التعاون الدفاعي الأوروبي في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات الأمنية في مناطق عدة، ما يستدعي توحيد الجهود وتفعيل آليات الدفاع المشترك في مواجهة التحديات العالمية. وتعدّ هذه الدعوات من قبل قادة أوروبا مؤشرًا على تنامي الوعي بضرورة تعزيز الأمن والدفاع الأوروبيين في مواجهة التهديدات المتزايدة من القوى الكبرى والجماعات الإرهابية.
من خلال هذه التصريحات، يبرز التزام المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بتعزيز قدراتهم الدفاعية بشكل مشترك، والاستعداد لمواجهة أي تهديدات قد تهدد استقرار المنطقة الأوروبية.