.jpg)
من المتوقع أن تقدم إيران للولايات المتحدة مقترحًا مكتوبًا حول كيفية حل الخلافات بين البلدين، في أعقاب المحادثات غير المباشرة التي جرت في جنيف يوم الثلاثاء الماضي، حسبما أفاد مسؤول أميركي بارز لوكالة “رويترز”. وقال المسؤول إن كبار مستشاري الأمن القومي الأميركي اجتمعوا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني، وأُبلغوا بضرورة اكتمال انتشار جميع القوات الأميركية في المنطقة بحلول منتصف مارس المقبل.
تسعى الولايات المتحدة للضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي، وهو ما ترفضه طهران، إذ تؤكد أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي. وفيما يتعلق بالمحادثات، التي جرت بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من جهة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جهة أخرى، شددت الولايات المتحدة على ضرورة توسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا أخرى، مثل مخزون إيران من الصواريخ.
في المقابل، تمسكت إيران بموقفها، مؤكدة استعدادها فقط لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، كما أنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم بشكل كامل أو مناقشة برنامجها الصاروخي.
أوضح المسؤول الأميركي أن إيران وافقت على تقديم مقترح مكتوب بشأن كيفية معالجة المخاوف الأميركية خلال هذه المحادثات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنتظر استلامه قريبًا. وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، حيث تم إرسال مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى منطقة الخليج، بينما من المتوقع أن تصل مجموعة حاملة الطائرات الثانية إلى المنطقة في الأيام المقبلة. ويُتوقع أن تتخذ جميع القوات مواقعها في المنطقة بحلول منتصف آذار.
من جانب آخر، أكد المسؤول الأميركي أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيجري زيارة إلى إسرائيل يوم 28 شباط الجاري للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار استمرار المشاورات حول التطورات الإقليمية، خصوصًا مع تصاعد القلق في إسرائيل من تأثير المفاوضات بين واشنطن وطهران على أمن المنطقة.
في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لإيجاد حل دبلوماسي للملف الإيراني، يظل الخيار العسكري قائماً في حال فشلت المحادثات، بينما لا تزال الخلافات الكبيرة قائمة بين الجانبين بشأن الملفات الأساسية.