.jpg)
توجّه عضو تكتّل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي بالشكر إلى منسّق منطقة البقاع الشمالي في القوات اللبنانية إلياس بورفول ورئيس مركز بتدعي سليم فخري على “الجهد والتنظيم والمتابعة اليومية التي يقومون بها”، مؤكّدًا أنّ العمل الحزبي “لا يُقاس بالسنوات بل بما يتركه من أثر في الناس وفي تاريخ المنطقة”.
قال حبشي إن “الحضور اليوم هو امتداد لدور تاريخي في بناء الوطن، مستعيدًا محطات من الذاكرة في دير الأحمر ومعركتَي القدّام وبتدعي، ومشدّدًا على ضرورة استذكار التضحيات وشهداء القضية.
كلام حبشي جاء خلال عشاء أقامه مركز بتدعي في القوات اللبنانية بمناسبة عيد الحب، حضره الى جانب حبشي وعقيلته، كاهن الرعية الأب نبيل رحمه، رئيس البلدية جان فخري، منسق البقاع السمالي في القوات الياس بورفول ورئيس المركز سليم فخري والهيئة الادارية فيه، وحشد من أهالي وفعاليات البلدة.
تابع حبشي: “ما قمتم به في 2018 و2022 أثبت أن القدرة هي قدرتكم وأن التضامن هو تضامنكم. في كل مرة راهن البعض على الوهن والضعف قلتم له، نحن نعرف كيف نحافظ على هويتنا وكرامتنا”. واعتبر حبشي أن هذا التضامن “جعل المنطقة علامة فارقة في التاريخ وفي الانتخابات النيابية عامي 2018 و2022”.
في جردة سياسية، رأى حبشي أنّ “المنطقة دفعت أثمانًا كبيرة دفاعًا عن أهلها، وأن التحدي استمر بعد خروج السوري مع بقاء السلاح المؤثّر في القرار اللبناني” . مستعيدًا محطات المواجهة، من الأشرفية وحرب المئة يوم إلى بلا وعين الرمانة وزحلة، مؤكدًا أنّ صمود القوات اللبنانية حافظ على ما سمّاه “المنطقة الحرّة”.
شدّد حبشي “على أن الحرية تُترجم باحترام الاختلاف ورفض فرض أي واقع بالقوة، معتبرًا أن المواجهة لم تكن يومًا خيارًا سهلًا، في وقت كان فيه كثيرون يسعون إلى الرضى في عنجر فيما اختار آخرون طريق المواجهة”.
رأى “أنّ القوات اللبنانية ترفع منذ 2015 شعار الدولة كمدخل لحماية جميع اللبنانيين، مؤكدًا أنّ عنوان المسار السياسي منذ 2005 هو بناء دولة سيّدة بلا سلاح خارج شرعيتها، مع حوكمة فاعلة وإدارة خالية من الفساد، بوصفها المعركة الحقيقية المستمرة”.
اعتبر أنطوان حبشي أنّ المطالبة بتطبيق القرار 1701 لم تكن مرتبطة بانتظار الموقف الأميركي، بل بقناعة ثابتة انه يشكّل مدخلًا لإعادة بناء لبنان. وشدّد على أنّ الكلمة والموقف السياسي لا يُستهان بهما، لأن من ثبت في اللحظات الصعبة هو القادر وحده على إنقاذ البلد.
رأى حبشي أنّ لبنان يواجه خطرين متلازمين، السلاح غير الشرعي، و”الدولة العميقة” القائمة على المصالح وتراكم الديون، معتبرًا أنّ استعادة أموال المودعين ومحاسبة المسؤولين تمرّ عبر مواجهة هذه المنظومة لا التسويات معها. وانتقد طريقة إدارة المجلس النيابي من قبل الرئيس نبيه بري.
ختم بأن تطبيق 1701 ورفض السلاح خارج الدولة لا يتحققان إلا بتغيير موازين القوى سياسيًا داخل البرلمان، معتبرًا أن انتخابات 2026 محطة مفصلية، وأن المعركة السياسية المقبلة “قادمة وأنتم لها”.