.jpg)
وسط الحديث المتزايد عن رغبة خارجية في تأجيل الانتخابات النيابية، وإصرار داخلي على إجرائها في موعدها من دون أي تأخير، تسود حالة من الضياع والجمود في الداخل اللبناني. هذه الحالة من الضياع تنعكس في الأجواء السياسية التي تشهد ارتباكاً وترقباً غير مسبوق، حيث يجد المواطنون أنفسهم في دوامة من التساؤلات حول مصير الانتخابات في ظل الانقسامات السياسية الحادة والتأثيرات الإقليمية والدولية المتزايدة.
من هنا، لاحظ مراقبون عبر موقع “القوات اللبنانية” حالة الركود والجمود في البلد، والتي تزامنت مع ترقب الضربة الأميركية المحتملة على إيران، وهو ما يزيد من الغموض حول مآلات الأوضاع في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان بشكل خاص. فإيران تعتبر لاعبًا رئيسيًا في السياسة اللبنانية من خلال أداتها التي نكّلت بالبلاد، وبالتالي فإن أي تطور في علاقتها مع الولايات المتحدة من شأنه أن يترك تداعيات كبيرة على الوضع الداخلي اللبناني، بما في ذلك مصير الانتخابات النيابية.
كما أن ملف الانتخابات النيابية لا يمكن فصله عن مصير ملف حصرية السلاح، الذي يعد من النقاط الأبرز في النقاشات الداخلية. هذا الملف يشكل نقطة الانطلاق لكل الملفات العالقة في لبنان، ويعتبر مسألة حاسمة في إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.
من هنا، تؤكد مصادر سياسية عبر موقع “القوات” أن ملف حصرية السلاح لا يقل أهمية عن ملف الانتخابات النيابية، بل هما يكمّلان بعضهما البعض. من هذا المنطلق، يجب أن يتم تنسيق الجهود بين كافة الأطراف لضمان إجراء الانتخابات في موعدها، وفي الوقت ذاته يجب على الجيش اللبناني أن يقوم بمهامه في نزع السلاح وفق المهلة المحددة. هذا التوازن بين الملفين يشكل جوهر المرحلة المقبلة، ويحدد شكل لبنان السياسي في المستقبل القريب.
“وبينما يستمر الحديث عن رغبة خارجية في تأجيل الانتخابات النيابية والعمل على حلّ ملف حصرية السلاح قبله، هناك إصرار داخلي على إجراء الانتخابات في موعدها من دون أي تأخير، فالأمور الداخلية تُحلّ في الداخل من دون أي تدخّل خارجي، ومن يحاول البَوح بما يقال وراء الكواليس، هو يتلطى بها لا أكثر ولا أقل”، تختم المصادر.