#dfp #adsense

خاص ـ حاكموا “الحزب”

حجم الخط

بعدما زجّ “الحزب” للمرة الثانية لبنان واللبنانيين في حرب دفاعاً عن إيران، ارتفعت الأصوات المطالبة بمحاسبته ومقاضاته فوراً من قبل الدولة اللبنانية. فالتورط المستمر لهذا الحزب في النزاعات الإقليمية يثير تساؤلات كبيرة حول مدى قدرة الدولة على ممارسة سيادتها في ظل تدخلات من قبل فصيل مسلح يفرض قراراته على قرار الدولة.

لطالما تمسك “الحزب” بموقف دعم إيران في مختلف أزماتها وحروبها الإقليمية، سواء كان ذلك في العراق، سوريا، أو غيرها من المناطق التي تشهد صراعات. وقد اتخذ الحزب من لبنان قاعدة انطلاق لتنفيذ سياسات إيران في المنطقة، وهو ما يشكل تهديداً لأمن البلاد واستقرارها. هذه التدخلات لم تعد خافية على أحد، خاصة مع تصعيد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، حيث زجّ “الحزب” بنفسه في المعارك دفاعاً عن مصالح طهران، متجاهلاً بذلك مصالح اللبنانيين وأمنهم آخرها معركة الإسناد التي زجّت البلاد بحرب مع إسرائيل لا تريدها البلاد أصلاً.

على الرغم من محاولات “الحزب” تبرير أفعاله بالقول إن ذلك يقع ضمن إطار مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، فإن التورط المتكرر في الصراعات الإقليمية لا يلقى تأييداً من مختلف شرائح المجتمع اللبناني، بل يشكل عبئاً على الدولة، التي تجد نفسها مجبرة على تحمل تداعيات ذلك. ومن هذا المنطلق، تزداد المطالبات داخل الأوساط السياسية والشعبية بمحاسبة الحزب على هذا التورط، خصوصاً في ظل القوانين الدولية التي تحظر تدخل الجماعات المسلحة في شؤون الدول الأخرى من دون إذن أو توافق مع السلطة الشرعية.

كما يؤكد مراقبون أن فرض قرار “الحزب” على قرارات الدولة اللبنانية يعكس حالة من الضعف في مؤسسات الدولة، ويعمق الفجوة بين مختلف الأطياف السياسية. فقد أصبح لبنان ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وهو ما لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال. ولهذا السبب، تجد الكثير من الأصوات نفسها داعمة لفكرة محاكمة الحزب على تصرفاته، بحيث يتم اتخاذ إجراءات قانونية تضمن استعادة السيادة وتحقيق العدالة.

في الخلاصة، تعدّ هذه المطالبات دعوة ملحة من الشعب اللبناني لتفعيل الدولة اللبنانية دورها في مواجهة هيمنة “الحزب” على قرار الحرب والسلم، والحد من تأثيراته على مستقبل البلاد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل