أكّدت مصادر لبنانية مطّلعة لصحيفة "الأنباء" الكويتية، ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي ينظرون الى محاولة اغتيال د.سمير جعجع بجدّية تامة، معتبرين ان الخشية حقيقية من عودة مسلسل الجريمة السياسية إلى الساحة اللبنانية.
وفي معلومات المصادر بشأن المحاولة، فإن مجموعتين كل منهما من حوالي 4 عناصر قامتا بالتنفيذ وثمة مجموعة ثالثة تولّت الرّصد والحماية واللوجستية وحماية الانسحاب.
وتحتاج هذه العملية إلى اشهر من الرصد والتحضير، وقد اطلقت الرصاصتان في تلة في "شننعير" إلى الغرب من مقرّ د. جعجع في معراب، حيث ان اي انسان يحتاج الى 10 دقائق للانسحاب من مكان تنفيذ العملية والوصول الى الطريق ليستقلّ وسائل النقل التي تكون في خدمتهم، بعيدا او داخل القرى المجاورة.
وبما ان متابعتهم انطلقت بعد دقائق قليلة جدا، فقد اضّطر هؤلاء إلى ترك فراغتي الرصاصتين اللتين اطلقتا وقد انسحبوا بسرعة فائقة ما يعني أن تدريبهم احترافي الى ابعد الحدود.
وفي تقدير هذه المصادر ان القليل من الانظمة والتنظيمات قادرة على تدريب مجموعات لتنفيذ عمليات مماثلة بسلاح مماثل، وأول رصاصة اطلقت اتت فوق رأس جعجع بسنتيمترات معدودة عدما انبطح ارضا، وسرعان ما اطلقت الرصاصة الثانية التي اتت مكان رأسه لو كان بقي واقفا.
بعبارة اخرى قد يكون المنفذون اعتقدوا من خلال المراقبة والاستطلاع انهم اصابوا جعجع من الرصاصة الأولى وكانت الثانية للاجهاز عليه نهائيا بالتالي فإن العناية الإلهية هي التي انقذت رئيس القوات.
هذه العملية تماثل تقنيا ومن حيث الاسلوب عملية اغتيال الرئيس الاميركي جون كندي ومحاولة اغتيال الرئيس الفرنسي شارل ديغول وهي مؤشّر على عودة مسلسل الاغتيالات بالقنص من على البرّ والبحر اذا كانت الضرورة تقضي ذلك.
يضاف الى ذلك اعتقاد المحققين بأن الجناة، استخدموا الكمبيوتر في عملية التصويب واطلاق النار بالدّقة التي أحبطها القدر.