
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ليس بحاجة لدعاية سياسية في هذه المرحلة تحديدا لانه بأحسن ايامه هو و"القوات اللبنانية" عربيا ودوليا وداخليا، مشيرا الى انه كان هناك تريث في الاعلان عن عملية الاغتيال لحجمها المهول ولمصلحة امن جعجع ومعراب، وقال: "ما يفيدنا ان المحاولة فشلت وحسّ جعجع العسكري ساعده في النجاة"، موضحا ان جعجع ابلغ قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي بعد نصف ساعة من العملية.
وشدد زهرا في حديث لقناة "الجديد" على ان "القوات اللبنانية" لم تعلن عن محاولة الاغتيال الا بعد تأكيد ضباط التحقيق الميدانيين انها محاولة اغتيال جدية جدا ومحترفة جدا، داعيا التحقيق الى سؤال الذين شككوا واتكلوا بتشكيكهم على مصادر امنية عن هوية من استقوا معلوماتهم منهم والى التحقيق مع من يسرّب معلومات عن التحقيق.
ولفت زهرا الى ان محاولة الاغتيال محضرة منذ وقت طويل جدا والى ان الموقع الذي تم التقنيص منه محضر بشكل جدي، موضحا ان المسلحين كانوا يرصدون الدكتور جعجع منذ فترة طويلة، وقال: "نحن نملك منذ سنتين معلومات عن ان كاميرات الكترونية ترصد الحركة في معراب 24 ساعة على 24 والسلطات الامنية لديها علم بهذا الامر"، واضاف: "المجرمون سددوا بقناصتين نتيجة الرصد الطويل والدقة بشكل انه اذا نجا الحكيم من الرصاصة الاولى يصاب بالثانية، الاصابة دقيقة جدا ولولا ارادة الله لما كان نجا، وهؤلاء احتفلوا لحوالي الساعة قبل ان يصدر البيان عن معراب الذي اكد حصول اطلاق النار من دون اصابة جعجع لانهم ظنوا انهم نجحوا بمهتهم".
واشار زهرا الى ان وزير الداخلية مروان شربل واجهزة التحقيق اعلنوا ان محاولة اغتيال جعجع جدية جدا، وقال: "الذين يبيعوننا انهم يحافظون على الاستقرار يبدو ان الاستقرار بالنسبة لهم ينحصر بعدم التسبب بفتنة سنية – شيعية وليس التفكير بما يمكن ان يسببه اغتيال زعيم مسيحي ماروني" متوجها للشامتين والذين يستعملون المواقع الالكترونية للتنكيت بالقول: "الحمدالله على سلامتكم انتم، حمدالله على سلامة المسيحيين واخصامنا اولا وثم القوات اللبنانية وسمير جعجع".
وتابع زهرا: "نعتقد انه من دون حصان طروادة يسهل تنقل المجرمين لا احد يستطيع معرفة المنطقة التي قنص منها جعجع بهذه الدقة، معتبرا ان بعض الحاقدين يعيشون حالة انكار للواقع لان جزءا منهم ممتعض جدا من فشل محاولة الاغتيال. واضاف زهرا: "رغم شكوكنا التي قد تكون باتجاه "حزب الله" او غيره نترك شكوكنا لانفسنا وننتظر نتيجة التحقيق، ونعتبر ان محاولة اغتيال جعجع استئناف لنفس سلسلة الاغتيالات التي كانت تجري في السابق".
وقال زهرا: "اسقطوا الذي اتفقنا عليه في الدوحة عبر محاولة اغتيال جعجع، واقول لبري وجنبلاط وقيادات "14 آذار" انتبهوا لامنكم"، معتبرا ان بري مستهدف لانه حاجة وطنية وضمانة التركيبة اللبنانية لانه مؤمن بها ويحافظ عليها ولا يؤمن بمنطق الغلبة على الرغم من كل الملاحظات التي تملكها "القوات" عليه ورغم تحفظها على السياسة الخارجية التي يديرها.
وأعلن زهرا انه يؤيد اخذ "داتا" الاتصالات في زمان ومكان محددين، لافتا الى ان ايا من نواب "حزب الله" لم يتصل باي من نواب "القوات" بعد محاولة اغتيال جعجع.
ورأى زهرا ان التمسك بحقوق المسييحيين لا يكون باعادة حصر المرجعية المسيحية السياسية بالمرجع الديني، رافضا محاولة البعض القول انه اذا اردتم رؤية مصالح المسيحيين اسمعوا البطريرك ماذا يريد.
ووصف زهرا علاقة "القوات" ببكري بالعادية، مؤكدا ان التواصل مع بكركي لم ينقطع لاي لحظة وهي لاتزال مرجعيتنا الدينية والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي محل احترامنا وتقديرنا.
واعتبر زهرا ان الحملة المجانية الوحيدة التي ستجعل "14 آذار" تفوز في الانتخابات النيابية المقبلة هي الحكومة الحالية.
ورأى زهرا ان الفريق الاخر ينوع كثيرا عملية التذاكي الانتخابي، وقال: "في البترون "ما كتب قد كتب" وكل هذه الخزعبلات لا تؤدي الى اي مكان، وما كتب ان "14 اذار" لا تقهر في منطقة البترون وانصح بترشيح جبران باسيل في مكان آخر"، داعيا الى تحصين القانون الانتخابي الحالي بأصلاحات اضافية لانه اذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون، واضاف: "الكبائر الممنوع تجاوزها هي المواعيد الدستورية التي لا تمس".
وعن جديد سد بلعا في تنورين، تابع زهرا: "امره مسدود لسبب بسيط هو ان ايران لا تستطيع ان تقيم كفالة من اجل المناقصة ولا تستطيع تحويل اموال او فتح حسابات لانها تخضع لعقوبات دولية، والطرح من الاساس غير واقعي، كما حصل في عرضها الكهربائي "الممتاز" ولكنه غير قابل للتنفيذ لنفس الاسباب ."
وعن الوضع السوري، ختم زهرا: "الدولة في سوريا سقطت واملنا ان لا يجرجر النظام شهور وسنوات لان هذا لا يفيد سوريا ولا يفيدنا في لبنان".