تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب يوم الاثنين في ظل تصاعد الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات النيابية لمدة سنتين تحت ذريعة «الظروف القاهرة» المرتبطة بالحرب والتوترات الأمنية. هذا الطرح يثير الكثير من الجدل السياسي، خصوصاً أنه يفتح الباب أمام تمديد طويل لعمر المجلس النيابي الحالي بدل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
في المقابل، تقدّمت القوات اللبنانية باقتراح قانون يقضي بتمديد تقني لا يتجاوز ستة أشهر، باعتباره إجراءً استثنائياً ومحدوداً يهدف فقط إلى تأمين الظروف اللوجستية والأمنية لإجراء الانتخابات، من دون المساس بالمبدأ الأساسي وهو حق اللبنانيين في انتخاب ممثليهم ضمن مهلة معقولة.
هذا التباين يضع الكتل النيابية أمام اختبار واضح:
هل يجرؤ النواب على الانضمام إلى اقتراح التمديد التقني القصير والتصويت له، أم أن المجلس سيذهب إلى خيار أسهل بالنسبة للبعض، وهو التمديد لنفسه لمدة سنتين كاملة تحت عنوان الحرب والظروف الأمنية؟
يرى مراقبون أن جلسة الاثنين لن تكون مجرد جلسة تشريعية عادية، بل محطة سياسية مفصلية ستكشف حقيقة مواقف القوى السياسية: بين من يريد الحفاظ على الحد الأدنى من المهل الديمقراطية، ومن يفضّل إرجاء الاستحقاق لفترة طويلة.
وفي ظل هذه المعادلة، يبقى السؤال الذي يطرحه كثير من اللبنانيين:
هل ستُستخدم الحرب كذريعة لتمديد طويل للمجلس النيابي، أم سيُفرض حل مؤقت يحفظ حق اللبنانيين في العودة إلى صناديق الاقتراع في أقرب وقت ممكن؟