.jpg)
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خطوة جديدة في إطار التعاون العسكري بين بلاده والولايات المتحدة، معلناً أن كييف قررت تقديم دعم تقني وعسكري للقوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، عبر إرسال طائرات مسيّرة اعتراضية وفرق متخصصة في تشغيلها وصيانتها.
في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز”، أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ هذا الدعم، مؤكداً أن بلاده استجابت لطلب أميركي يهدف إلى تعزيز حماية القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة في ظل التوترات الأمنية المتزايدة. وقال إن “أوكرانيا ستدعم القواعد الأميركية في الشرق الأوسط من خلال إرسال مسيّرات اعتراضية وفرق متخصصة وخبراء في تقنيات الطائرات المسيّرة”.
أشار الرئيس الأوكراني إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الشراكة العسكرية القائمة بين كييف وواشنطن، والتي تعززت خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا العسكرية وأنظمة الطائرات المسيّرة التي اكتسبت أوكرانيا خبرة واسعة في استخدامها وتطويرها خلال الحرب الدائرة على أراضيها.
كشف زيلينسكي أن أوكرانيا أرسلت بالفعل مجموعة من الطائرات المسيّرة الاعتراضية، إلى جانب فريق من الخبراء المتخصصين في هذا المجال، وذلك بهدف المساهمة في حماية القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في الأردن. وأوضح أن هذه الفرق ستتولى تقديم الدعم الفني والتقني، إضافة إلى تدريب الكوادر العسكرية على استخدام الأنظمة المتطورة لمواجهة التهديدات الجوية المحتملة.
أضاف أن طلب المساعدة الأميركي وصل إلى كييف يوم الخميس الماضي، مشيراً إلى أن السلطات الأوكرانية تعاملت مع الأمر بسرعة، حيث غادر الفريق المتخصص في اليوم التالي مباشرة لتنفيذ المهمة. ولفت إلى أن هذا التحرك يعكس مستوى التعاون العسكري الوثيق بين البلدين، إضافة إلى الثقة التي توليها الولايات المتحدة للخبرات الأوكرانية في مجال الطائرات المسيّرة.
كما أشار زيلينسكي إلى أنه من المتوقع أن يصل الخبراء الأوكرانيون إلى الشرق الأوسط خلال وقت قريب، حيث سيباشرون مهامهم بالتنسيق مع القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة. وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز منظومات الحماية الدفاعية للقواعد العسكرية، خصوصاً في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والتهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
تعكس هذه الخطوة توجهاً جديداً في دور أوكرانيا على الساحة الدولية، إذ تسعى كييف إلى توظيف خبراتها العسكرية والتكنولوجية التي اكتسبتها خلال الحرب، للمساهمة في دعم حلفائها وتعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في مناطق مختلفة من العالم، ولا سيما في الشرق الأوسط الذي يشهد مرحلة حساسة من التوترات والتحديات الأمنية.