.jpg)
تتزايد المخاوف الدولية من احتمال توسّع رقعة المواجهة في المنطقة لتطال منشآت الطاقة في إيران، خصوصاً في ظل التصعيد العسكري المستمر وتبادل الضربات بين أطراف الصراع. غير أن الولايات المتحدة سارعت إلى التأكيد أنها لا تنوي استهداف قطاع الطاقة الإيراني، في محاولة لاحتواء المخاوف من تداعيات خطيرة على أسواق النفط العالمية.
في هذا السياق، أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن واشنطن لا تضع منشآت الطاقة الإيرانية ضمن أهدافها العسكرية في المرحلة الحالية. وقال في تصريحات لشبكة “سي إن إن” إن الولايات المتحدة “لا تنوي مهاجمة قطاع النفط الإيراني”، مؤكداً أنه “لا توجد أي خطط لاستهداف قطاع النفط أو الغاز الطبيعي أو أي قطاع طاقة إيراني”.
يأتي هذا الموقف الأميركي في وقت تصدّرت فيه الضربات التي نفذتها إسرائيل ضد مستودع نفطي داخل إيران عناوين الأخبار العالمية، بعدما أظهرت مشاهد مصورة كرة نارية ضخمة أعقبت الهجوم الذي وقع مساء السبت، تلاها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان فوق سماء طهران. وقد أثار هذا الهجوم تساؤلات واسعة حول احتمال استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران ضمن مسار التصعيد الجاري.
في تعليقه على الحادثة، شدّد وزير الطاقة الأميركي على أن الضربات التي طالت مستودع الوقود في العاصمة الإيرانية لم تكن من تنفيذ الولايات المتحدة. وأوضح أن “هذه ضربات إسرائيلية”، مضيفاً أن المواقع المستهدفة عبارة عن “مستودعات وقود محلية تُستخدم لتعبئة خزانات الغاز في هذا الحي من طهران”. وأكد في الوقت نفسه أن واشنطن “لم تستهدف أي بنية تحتية للطاقة في إيران”.
من جهته، برّر الجيش الإسرائيلي هذه الضربات باعتبارها جزءاً من عملياته ضد ما وصفه بقدرات النظام الإيراني. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين إن مستودعات النفط التي جرى استهدافها تسهم في “إبقاء عجلات النظام الإيراني تدور”، معتبراً أنها تتيح لطهران مواصلة أنشطتها التي تتهمها إسرائيل بتنفيذها ضدها وضد المنطقة.
في موازاة ذلك، كشف موقع “أكسيوس” الإخباري أن الهجمات الإسرائيلية على مستودعات الوقود الإيرانية جاءت أوسع بكثير مما كانت تتوقعه الولايات المتحدة، رغم أن إسرائيل كانت قد أبلغت واشنطن مسبقاً بنيتها تنفيذ الضربات.
نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، إضافة إلى مصدر مطلع، أن قصف مستودعات النفط في إيران تسبب بأول خلاف جوهري بين الحليفين منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أسبوع بقليل. وبحسب التقرير، تخشى واشنطن من أن يؤدي استهداف بنى تحتية تخدم السكان داخل إيران إلى نتائج عكسية، إذ قد يسهم ذلك في تعزيز التفاف الإيرانيين حول قيادتهم، فضلاً عن احتمال ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية نتيجة تصاعد المخاطر على إمدادات الطاقة.