#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 11 آذار 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

تفريغ البلدات المسيحية يستكمل التحضيرات للتوغّل الواسع

واكب التطورات الميدانية في الجنوب، انسداد ديبلوماسي لا يزال يطوّق جهود رئاستي الجمهورية والحكومة لتعبئة ديبلوماسية لدى الدول المعنية

 

اتخذت العمليات الحربية الإسرائيلية أمس في الجنوب تحديداً، دلالات بالغة الخطورة مع بدء تفريغ البلدات ذات الغالبية المسيحية بما يثير احتمالات الاقتراب من التوغل البري الواسع للجيش الإسرائيلي وفرض المنطقة العازلة التي كثرت مؤشرات إقامتها. وواكب التطورات الميدانية في الجنوب واشتداد وتيرة الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى، انسداد ديبلوماسي لا يزال يطوّق جهود رئاستي الجمهورية والحكومة لتعبئة ديبلوماسية لدى الدول المعنية، ولكن باستثناء فرنسا التي صعّدت تحرّكها لبنانياً بطلب انعقاد مجلس الأمن الدولي اليوم، لا تزال هذه الجهود تصطدم بعدم الاستجابة المطلوبة.

 

وتقدّمت التطورات الميدانية صدارة المشهد أمس، إذ بينما ترفض معظم القرى المسيحية الحدودية الإخلاء غادر بعض أهالي علما الشعب القرية أمس، وتلقّى مختار رميش اتصالاً من الجيش الإسرائيلي أبلغه فيه أنه لا يمانع بقاءهم في قريتهم إلا أن عليهم إخراج عناصر “الحزب” منها أو سيستهدفها. وعلى الأثر، غادر النازحون رميش، بناء على طلب البلدية. كما أن الجيش الإسرائيلي جدّد إنذاره إلى سكان الضاحية الجنوبية، فيما تنقّلت الغارات والاستهدافات الإسرائيلية بين الضاحية والقرى والبلدات الجنوبية، متسبّبة بسقوط قتلى وجرحى، كما جدّد الجيش الإسرائيلي تحذيره للسكان جنوب نهر الليطاني بإخلاء المنازل فوراً والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.

وأجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية دولة الفاتيكان المونسنيور بول غالاغر، استعرض خلاله بالتفصيل الأوضاع الصعبة التي تعيشها القرى الحدودية في الجنوب. وطلب رجي تدخل الفاتيكان من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في تلك القرى.

وأكد الكاردينال غالاغر من جهته “أن الكرسي الرسولي يُجري جميع الاتصالات الديبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم”.

أما في التحركات الديبلوماسية، فأكدت أمس الخارجية الفرنسية “أن قرار الحزب بالانضمام للهجمات الإيرانية ضد إسرائيل غير مسؤول وعليه إنهاء عملياته وتسليم أسلحته”. ودعت “إسرائيل للامتناع عن أي تدخل بري أو عملية عسكرية واسعة النطاق في لبنان”.

وأعلنت الخارجية الفرنسية أنها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم الأربعاء لبحث تصاعد العنف في لبنان.

وفي هذا الإطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، السفير الأميركي ميشال عيسى.

كما اجتمع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعد الظهر في بعبدا، وتلقّى عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع أكدا خلاله “أن الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلّت أمني من أي جهة أتى”.

وفي غضون ذلك، برز الدعم الذي أظهره مجدداً رئيس الجمهورية للجيش، في وجه الحملات التي يتعرض لها، إذ قام أمس بزيارة لليرزة التقى فيها وزير الدفاع وقيادة الجيش، حيث أعلن “أن الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة أحد، لا الأحزاب، ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن، وما تعرّض له الجيش وقائده من حملات غير مبرّرة، لن تترك أي أثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين، وليطمئنّ من يقف وراء هذه الحملات أن “سلّتهم رح تكون فاضية”.

في المواقف الإسرائيلية من الحرب، شدّد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر على “أن إضعاف الحزب يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان”، وأشار خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، إلى “أن الحزب انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الـ8 من تشرين الأول 2023”.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

توغل محدود لتجنب دفاعات «الحزب»

بيروت: نذير رضا

 

يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «الحزب» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة داخل الأراضي اللبنانية، رغم حشوده الكبيرة على الطرف الإسرائيلي من الحدود التي تُظهر الاستعداد لمعركة طويلة، وحقق تقدماً يناهز الكيلومتر الواحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، فيما فشل هجوم على بلدة الخيام.

 

وخلافاً للحرب الماضية، فإن علامات تقدم بطيء لافت تَظهر في أداء الجيش الإسرائيلي، وقد يعود ذلك إلى أن مرحلة العمليات ستكون طويلة، ويتعزز ذلك بما ذكرته «صحيفة فاينانشال تايمز» حين نقلت عن مصادر أن إسرائيل تتوقع أن يستمر هجومها على لبنان مدة أطول من الصراع الجاري مع إيران، وأنها تستعد لشن حملة مطولة ضد «الحزب» اللبناني. وأضافت المصادر أن هدف إسرائيل من الحملة هو إلحاق أضرار كبيرة بـ«الحزب»، بحيث لا يكون هناك خوف دائم لدى السكان في شمال إسرائيل من أي هجمات مستقبلية أو اضطرار للإخلاء.

 

عاملان يحددان الاندفاعة الإسرائيلية

وبدا أن الاندفاعة الإسرائيلية نحو التوغل في جنوب لبنان، ترتبط بعاملين؛ «الأول: تحسس دفاعات (الحزب) في الجنوب، واختبار رد الفعل على أي تحركات مقابلة؛ وذلك لتحديد نقاط الهجوم والنقاط الرخوة»، وفق ما قال مصدر أمني في الجنوب لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الأمر الثاني «مرتبط باستراتيجية تقنين في الغارات الجوية، حيث تستهدف الغارات منصات إطلاق الصواريخ الموجهة إلى عمق إسرائيل، ومنصات إطلاق الصواريخ الموجهة المضادة للدروع؛ مما يتيح لإسرائيل جمع معلومات إضافية لتقليل الخسائر في الهجوم».

 

ولفت المصدر إلى أن محاولات التوغل التي بدأت منذ أسبوع «تعثرت؛ نتيجة التصدي لها في الخيام وعيترون والقطاع الغربي»، مضيفاً: «عملياً، لم يحدث تقدم كبير حتى الآن، خلافاً للتقديرات، بعد أن ظهر مقاتلو (الحزب) في جنوب الليطاني مرة أخرى».

 

تقدم طفيف

ومنذ الأسبوع الماضي، حقق الجيش الإسرائيلي تقدماً طفيفاً على أكثر من محور في جنوب لبنان، لا سيما في كفركلا وجنوب الخيام ومنطقة عيترون ومارون الراس ومحيط جبل بلاط قرب راميا بالقطاع الغربي. وقالت مصادر أمنية في الجنوب إن التقدم الجديد لا يتجاوز الكيلومتر الواحد في كفرشوبا التي انسحبت الدبابات الإسرائيلية منها مرة أخرى (السفح الغربي لجبل الشيخ) وفي محيط العديسة (القطاع الشرقي)، حيث باتت القوات الإسرائيلية على مشارف رب ثلاثين الحدودية التي يجري التقدم إليها من جهة العديسة، بالتزامن مع قصف نفذته الدبابات المتوغلة في بلدة العديسة، واستهداف بلدة رب ثلاثين بالقذائف المباشرة.

 

وأفادت قناة «المنار» الناطقة باسم «الحزب»، بتوغل عدد من دبابات «ميركافا» من بوابة الجدار في مسكفعام باتجاه المنازل في بلدة العديسة بغطاء ناري من الرشاشات والقصف المدفعي والغارات التي تنفذها الطائرات الحربية على بلدة الطيبة.

 

تجنب المرتفعات

وقالت المصادر إن التوغل على محور جنوب العديسة باتجاه رب ثلاثين، «يُراد منه تجنب المرتفعات التي تكشف القوات المتوغلة على المنظومات المضادة للدروع على المقلب الثاني من نهر الليطاني، لذلك؛ تجنب الجيش الإسرائيلي الصعود من كفركلا إلى تل النحاس باتجاه الطيبة، واختار الاحتماء بإحدى النقاط الخمس التي كان احتلها في الحرب الماضية وثبت مواقعه فيها؛ بغرض الالتفاف والتقدم باتجاه رب ثلاثين وجنوب الطيبة».

وتعدّ هذه النقطة أقرب المسالك من الحدود الإسرائيلية باتجاه مجرى نهر الليطاني، حيث تكشف تحركات الجيش الإسرائيلي عن أنه يسعى إلى الوصول إلى مجرى نهر الليطاني، والى الوديان الفاصلة بين عمق الجنوب والمنطقة الحدودية، لا سيما لجهة وادي السلوقي ووادي الحجير، والوصول إلى وادي زبقين في القطاع الغربي.

 

استعدادات المحور الغربي

وقالت مصادر ميدانية في مدينة صور لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل في القطاع الغربي لا يزال محدوداً، وإنه اقتصر على توسع من نقطة جبل بلاط التي احتلها إسرائيل في الحرب الماضية، باتجاه العمق، لكنها أشارت إلى أن التحشيدات مقابل بلدة يارين، وإخلاء علما الشعب من السكان، أمر «يؤشر إلى محاولات لتوغل واسع من المنطقة يسعى إلى الوصول لوادي زبقين عبر طيرحرفا، والسيطرة على المنطقة الحرجية الواقعة شرق الناقورة»، رغم إقرار المصادر بأن التوغل لم يحدث بعد.

 

عمليات «الحزب»

وأعلن «الحزب» في بيانات أنه استهدف، ليلاً، قاعدة «تسيبوريت» شرق مدينة حيفا، كما استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في قرية عيترون، وعلى الأطراف الشرقيّة لبلدة مارون الراس، والموقع المستحدث في بلدة مركبا وفي موقع المالكيّة قبالة بلدة عيترون الحدوديّة، والموقع المستحدث في جبل الباط ببلدة عيترون الحدوديّة، إضافة إلى مربض المدفعيّة في محيط موقع «العبّاد»، ومربض آخر قرب موقع المرج قبالة بلدة مركبا.

 

وأشار إلى أنه «تصدى لمحاولة تقدّم نفّذتها قوّات العدوّ عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام في محيط المعتقل». ولفت إلى أنه استدرج «قوات العدو إلى كمين عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام، بالإضافة إلى استهداف قوة معادية حاولت التسلل باتجاه بلدة حولا الحدوديّة، في موقع (العبّاد)». وأضاف أنه استهدف بالصواريخ تجمعاً لقوّات الجيش الإسرائيلي في مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس الحدوديّة. وأعلن بعد الظهر «أننا استهدفنا قاعدة (شمشون) غرب بحيرة طبريا بمسيرات انقضاضية».

 

قصف إسرائيلي في العمق اللبناني

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي قصف الداخل اللبناني، واستهدف 30 مقراً لـ«مؤسسة القرض الحسن» وتم تدميرها بالكامل، كما جدد بعد الظهر إنذاره سكان الضاحية الجنوبية، وبدأ بعد بضع ساعات تنفيذ غاراته على «بنى تحتية لـ(الحزب)» في هذه المنطقة، كما أعلن الجيش الإسرائيلي.

 

أما في الجنوب، فتوسعت دائرة القصف الجوي، وطالت نحو 50 قرية وبلدة، وكان الجيش الإسرائيلي وجه تهديداً إلى مبنيين في العباسية وحارة صيدا، قبل أن يستهدفهما، كما حذّر سكان جنوب لبنان الموجودين جنوب نهر الليطاني بإخلاء المنازل فوراً والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

برّي يغرّد خارج سرب عون وسلام

بعبدا تعمل على آلية التفاوض المباشر وتنتظر جواب واشنطن

 

منذ أن اختارت عصابة “الحزب” عن سابق إصرار وتصميم الموت في سبيل “خامنئي”، بلغ عدد النازحين منذ الأسبوع الماضي نحو 760 ألف شخص، إضافة إلى مئات الضحايا والجرحى. هذه الأرقام ليس لها أي “هزة ضمير” في وجدان الخارج عن القانون نعيم قاسم ولا طبعًا عند مشغليه في “الحرس الثوري”. ومع تواصل الاستهدفات الإسرائيلية وعمليات الإخلاء لبلدات جنوبية، ووسط هذا الحفل الجنوني الذي فتحه “الحزب”، لم يعد لدى الدولة اللبنانية من أوراق سوى الخطة الرباعية التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون.

 

ويُمثل “نداء الرئيس” تبدلًا نوعيًّا في ذهنية وعقيدة لبنان الرسمي. فإذا كان “الحزب” لا يزال ممسكًا بقرار الانتحار والخراب، فإن ورقة التفاوض التي تُهيّئ للسلام ستكون بيد الدولة وذلك بعد عقود من احتكار “الممانعة” قراري الحرب والسلم معًا. وعلمت “نداء الوطن”، أن بعبدا تنكب على وضع آلية للتفاوض المباشر في حال وافقت إسرائيل، وتنتظر الجواب عبر الولايات المتحدة رغم أن الأجواء غير إيجابية.

 

وفي خطوة كانت متوقعة، رفض الثنائي “أمل” و “الحزب” مبادرة الرئيس عون. وقد تبلّغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الرد السلبي من عين التينة، حيث أكد الرئيس نبيه بري تمسكه الحصري بآلية “الميكانيزم” القائمة كإطار وحيد لأي تفاهم. وأثارت هذه المواقف تساؤلات حول ما إذا كان بري يدفع باتجاه إطالة أمد الحرب والمخاطرة بدمار ما تبقى من الجنوب والبقاع والضاحية، بدلًا من السير في أي طرح جدي لوقف العمليات العسكرية.

 

في السياق ذاته، جاء موقف رئيس كتلة “الوفاء لإيران” النائب محمد رعد، ليضع المبادرة في خانة “الاستسلام”، معتبرًا أن الخيارات المتاحة تنحصر بين المواجهة أو الخضوع؛ وهو ما قرأ فيه مراقبون إغلاقًا تامًّا لأبواب الدبلوماسية المباشرة. وأثار هذا التقاطع بين رفض “الثنائي” ورفض تل أبيب المفاوضات تساؤلات: هل هو مجرد تلاقٍ موضوعي في المصالح، أم أن “الثنائي” يسعى لاحتكار ورقة التفاوض ومنع أي مرجعية رسمية أخرى من إدارتها؟

 

فتور غربي

في المقابل، تشير مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إلى فتور قوبلت به ورقة الرئيس الإنقاذية، لأسباب عدة، أبرزها أن المجتمع الدولي فقد ثقته بالدولة اللبنانية وبقدرتها على الفعل، وقد تكوّنت لدى العواصم الكبرى، قناعةٌ، بأن السلطة في بيروت “تتكلّم كثيرًا فيما تتصرف قليلًا”، وآخر دليل على ذلك، أن القرار الذي اتخذته الحكومة منذ أكثر من أسبوع، لم يُنفذ بعد، ولا تبدو قيادة الجيش اللبناني متحمسة لتنفيذه. أما العامل الثاني، فيتمثل في مسارعة رئيس كتلة عصابة “الحزب” النيابية، النائب محمد رعد، إلى إلقاء كلمة متلفزة، وكأنه ندّ للرئيس عون، بدا فيها يرد على رئيس الجمهورية، محددًا شروطَ “دويلته” لوقف الحرب. أما العامل الثالث، تتابع المصادر، فهو اشتراط الورقة وقف الاعتداءات الإسرائيلية أوّلًا، بينما ترى تل أبيب أن الأولوية يجب أن تكون لجمع سلاح “الحزب”، وبعدها، لكل حادث حديث.

 

نصيحة مستقبلية للبنان

في هذا السياق، دعا مصدر أميركي عبر “نداء الوطن” لبنان، إلى استلهام تجارب معاهدات السلام الناجحة في الأردن ومصر، والتي مكنت تلك الدول من تجاوز الأزمات الشديدة وتثبيت استقرارها الدائم، مشددًا على ضرورة التفكير الاستراتيجي في مرحلة “ما بعد الصراع”. وبينما ترددت أنباء عن تواصل بيروت مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، للتوسط مع الجانب الإسرائيلي، إلا أن الخارجية الأميركية أكدت أن سفيرها في لبنان ميشال عيسى، هو القناة الرسمية التي نقلت مقترح الرئيس عون للأطراف المعنية.

 

جرعة دعم للجيش

ووسط هذا العقم الدبلوماسي واستفحال الميدان، برز الدعم الذي أظهره رئيس الجمهورية للمؤسسة العسكرية، فقد أكد خلال زيارة قام بها أمس إلى وزارة الدفاع وقيادة الجيش، أن “الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة أحد، لا الأحزاب، ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن، وما تعرض له الجيش وقائده من حملات غير مبررة، لن تترك أي أثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين، وليطمئن من يقف وراء هذه الحملات أن “سلتهم ستكون فاضية”.

 

تنسيق لبناني – سوري

أما على مستوى العلاقة مع سوريا، فتلقى الرئيس جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا من الرئيس السوري أحمد الشرع تداولا خلاله في التطورات الراهنة في المنطقة. وأكد الرئيسان أن الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين لا سيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني من أي جهة أتى. وعلمت “نداء الوطن” أن القنوات الدبلوماسية المفتوحة بين البلدين، قد أثمرت عن ضمانات سورية صريحة بعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية، مع التأكيد على الالتزام بالتنسيق المشترك مع بيروت. ومع ذلك، لا تزال الهواجس الرسمية اللبنانية حاضرة تجاه احتمال إقدام “الحزب” على فتح جبهة مواجهة مع سوريا، على غرار سيناريوات التصعيد مع إسرائيل وقبرص، ما قد يستدرج تدخلًا عسكريًا سوريًا في الساحة اللبنانية.

 

عجز ميداني

ميدانيًا، أشار خبير عسكري لـ “نداء الوطن” أن تراجع القدرات العسكرية لـ “الحزب” بات جليًّا؛ فبعيدًا من البروباغندا الإعلامية، تُظهر القراءة الأمنية تآكلًا واضحًا في القوة الهجومية لـ “الحزب” وفشلًا في تثبيت معادلات الردع. وقد أدى هذا التقهقر إلى تحول المواجهة إلى معركة غير متكافئة ومن طرف واحد، حيث تميل موازين القوى على الأرض بشكل حاسم لصالح إسرائيل، وسط عجز ميداني للحزب عن إحداث أي تأثير عسكري ملموس”.

 

وبينما يرفض معظم البلدات المسيحية الإخلاء، اضطرّ أهل علما الشعب أمس، لمغادرة بلدتهم بحسرة ووجع جرّاء الحرب التي ورّط بها “الحزب” الجنوبيين واللبنانيين. وفيما تتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية لمساندة صمود الأهالي، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالًا هاتفيًا بوزير خارجية دولة الفاتيكان المونسنيور بول غالاغر، طالبًا من الكرسي الرسولي التدخل والتوسط من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في تلك القرى. ومن جهته، أكد الكاردينال غالاغر أن الفاتيكان يُجري جميع الاتصالات الدبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم.

 

وفي رسالة دعم لافتة، كتب رئيس حزب “التجمع الوطني” اليميني في فرنسا جوردان بارديلا على حسابه عبر “أكس”: “خواطرنا مع سكان القليعة ومع جميع اللبنانيين العالقين في أتون الحرب، بعد وفاة الأب بيار الراعي، الذي كان صوتًا للسلام والاعتدال”. وأضاف: “جرّ لبنان، الضعيف أصلًا، إلى صراع ليس صراعه، يحمّل الحزب مسؤولية كبيرة”. وتابع: “وفاءً لدورها التاريخي، يجب على فرنسا أن تقف إلى جانب لبنان، وسيادته ووحدة أراضيه، وأن تعمل على نزع سلاح الحزب والتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل”.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الجمهورية : المبادرة الرئاسية تنتظر الردود العربية والدولية… عون: الجيش للجميع وليس لأحد

فيما لبنان ينتظر الردود العملية على المبادرة الرئاسية اللبنانية لوقف الحرب، استمرت إسرائيل في التصعيد الميداني والعسكري، غارات وضربات وإنذارات، توزعت بين الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، متسببة بسقوط مزيد من الشهداء والجرحى، وفي المقابل استمر مقاتلو «الحزب» في صدّ محاولات إسرائيلية متكرّرة لاجتياح المنطقة الحدودية، وفي دكّ المنطقة الشمالية بصليات صاروخية متتالية. فيما برز حراك لافت للسفير الأميركي ميشال عيسى في اتجاه بعبدا وعين التينة، يُتوقع ان تتبلور نتائجه في أي وقت.

وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ أخطر ما برز من مؤشرات في اليومين الأخيرين هو التحول الجذري في الاستراتيجية الإسرائيلية نحو التهديد بتحركات ميدانية دراماتيكية. فالتصريحات الصادرة عن تل أبيب لم تعد تكتفي بالتهديد، بل انتقلت إلى مرحلة «نعي التفاوض» مع الحكومة اللبنانية، معلنةً عدم ثقتها في أي حلول ديبلوماسية برعاية دولية. وسرّب الإسرائيليون أنّهم «أخذوا على عاتقهم زمام المبادرة لإنهاء الحزب»، وهو ما يعني أنّ إسرائيل تجاوزت الدولة اللبنانية كطرف مفاوض وقرّرت الذهاب نحو الأسوأ، فيما عمليات التدمير مستمرة.

 

وتوحي المؤشرات الميدانية والسياسية، أنّ إسرائيل ربما تكون جدّياً في صدد التحضير لعملية برية واسعة، وانّها لم تعد تكتفي بالغارات الجوية. وهذا ما سيضع الجيش اللبناني والدولة و«الحزب» على السواء أمام اختبار مصيري، في ظل انقسام داخلي حاد بلغ ذروته بموقف الرئيس جوزاف عون أول من أمس. وهذا ما استدعى مواقف دول عدة، ومنها فرنسا وإسبانيا، للتحذير من مخاطر مغامرة إسرائيل بالتوغل البري.

ووصفت المصادر اللحظة الحالية ​بـ«الانتظار الثقيل». فبينما تحاول السلطة السياسية شراء الوقت عبر طرح التفاوض والاستعداد لتلبية المطالب بحصر السلاح، تبدو الماكينة العسكرية الإسرائيلية ماضية في مشروعها.

 

السفير الأميركي

وفي سياق متصل، يُجري السفير الأميركي ​ميشال عيسى​ اتصالات بين واشنطن وبيروت لوقف الحرب، وهو زار أمس رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في وقت نفت مصادر رسمية لـ«الجمهورية» ما يشيعه البعض من انّه نقل موقفاً أميركياً سلبياً من مبادرة رئيس الجمهورية لإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.

 

وأوضحت هذه المصادر، انّ رئيس الجمهورية أبلغ بنود مبادرته إلى عدد من عواصم القرار العربية والدولية، وهو ما زال ينتظر ردودها عليها. واكّدت انّ المسألة ليست في هذه العجالة التي يتخيّلها البعض، فالجهد الديبلوماسي في حالات من هذا النوع يستغرق وقتاً، والتجارب السابقة والقريبة خير دليل إلى ذلك.

 

وأشارت المصادر إلى انّ الرئيس عون مستاء جداً مما يُشاع من أجواء سلبية في وسائل إعلام وعلى مستوى بعض الأوساط السياسية، يُراد منها إحباط مبادرته، كما انّه مستاء من الحملات التي يتعرّض لها الجيش وقائده العماد رودولف هيكل. ولهذا السبب بادر أمس إلى زيارة وزارة الدفاع وقيادة الجيش في اليرزة، حيث التقى وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وقال إنّ «الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة أحد، لا الأحزاب، ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن، وما تعرّض له الجيش وقائده من حملات غير مبرّرة، لن تترك أي أثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين. وليطمئن من يقف وراء هذه الحملات انّ «سلّتهم رح تكون فاضية».

 

بعد ذلك انتقل عون ومنسى إلى مقر قيادة الجيش، حيث استقبلهما العماد هيكل في حضور رئيس الأركان العامة اللواء حسان عودة ومدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي ومدير مكتب القائد العميد منصور زغيب. وعلى الأثر ترأس الرئيس عون اجتماعاً انضمّ إليه أعضاء المجلس العسكري، ونواب رئيس الأركان، ومديرا المخابرات والتوجيه، وعدد من الضباط الكبار.

 

وقال عون خلال الاجتماع، انّ «الجيش هو المؤسسة الوطنية الجامعة التي تحظى بثقة اللبنانيين»، منوّهاً بـ«التضحيات التي يقدّمها العسكريون في مختلف الظروف». وأكّد انّ زيارته اليوم تأتي للتعبير عن التضامن الكامل مع الجيش وقيادته، ورفضه الحملات التي تستهدفهما او تشكّك بوطنيتهما، فالجيش ليس طرفاً في التجاذبات السياسية، وحذار من أن يتحول مادة للسجالات الداخلية، ذلك انّ قوة الدولة تبدأ بقوة مؤسساتها وعلى رأسها الجيش». واضاف: «للأسف، انّ الاتهامات التي يتعرّض لها الجيش اليوم هي من أناس غير مسؤولين ولا يملكون اي حسّ وطنيّ، لأنّه لا يمكن لأحد ان يحب لبنان وسيادته ومصلحته وأن يتهجّم على الجيش». وسأل عون اصحاب الاتهام: «ماذا قدّمتم للجيش معنوياً ومادياً؟ تلاحقونه حتى على الرواتب الزهيدة التي يتقاضاها وتعملون على تخفيضها؟». تابع: «أدعو كل من يستسهل اتهام الجيش، إلى أن يجول في الجنوب والعاصمة والجبل والمناطق اللبنانية ليرى الأوضاع التي يعيش فيها الضباط والجنود، والتي يتحمّلونها من اجل وطنهم وأهلهم. انّ بذة الجيش هي بحدّ ذاتها رمز للشرف والوطنية، لذلك زيارتي اليوم هي للقول للمتّهِمين: إنّ اتهاماتكم لا فائدة منها ولا قيمة لها، لأنّ العسكريين متجذرون بالوطنية، ومهما عملتم هناك سدّ منيع لحماية هذه المؤسسة».

 

وتوجّه عون إلى الحاضرين قائلاً: «لا تتأثروا، ودعوا إنجازاتكم تتحدث عنكم، ما يحصل هو غيمة وستمضي كما غيرها، ومهما تحدثوا عن الجيش، فإنّ الشعب يقف إلى جانبكم ويقدّر جهودكم، لانّه لا يمكن لأي جيش في العالم أن يقوم بما تقومون به في ظل الأوضاع والظروف التي تعيشونها، لأنّه في رأيي، وبعيداً عن العاطفة، ما تؤدونه يفوق الطبيعة، هذا واقع عشته سابقاً وأعيشه اليوم معكم. لا يجب ان يكون هناك من تأثير لكل الحملات عليكم وعلى أدائكم، استمروا في القيام بواجبكم، كما عهدتكم، بضمير وشجاعة، فأنتم أكبر من كل الشائعات التي تطالكم مهما كان مضمونها، وانتم أوفياء للبنان على عكسهم، لانّهم يفضّلون الوفاء لمصالحهم الشخصية، وقد شاهدنا ما حصل في العام 1975، حيث كان الجيش اول مؤسسة تمّ استهدافها. واليوم، إذا كان هذا هو هدف من يستهدفكم، عن قصد او عن غير قصد، فلن يتحقق و«رح تكون سلّتهم فاضية».

 

وتابع عون: «إذا لا سمح الله، تعرّض الجيش للاهتزاز، فإنّ الوطن بأسره سيتعرّض للخطر. لا تستمعوا إلى من يشكّك بكم ويحاول تضليلكم، وانا سأقف سداً منيعاً عند التعرّض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو على رأسها، ومن يحلم بتغيير قائد الجيش إنما يستهدف المؤسسة العسكرية وليس شخص القائد، وهذا امر ممنوع. وعليكم أن تتمسكوا بتضامنكم ووحدتكم وعملكم بقلب واحد ويد واحدة». وأضاف: «أكرّر ما قلته مرّة خلال أحد لقاءاتي بالضباط: أنتم للشرف عنوان، والتضحية ميدانكم، وانتم الوفاء لكل لبنان». ولفت إلى انّ «الجيش يعمل وفق الدستور والقوانين وقرارات السلطة السياسية، وبالتالي فإنّ تنفيذ قرارات مجلس الوزراء يتمّ وفق الآليات الدستورية والإمكانات المتاحة، رافضاً تحميل الجيش مسؤوليات تتجاوز قدراته».

وشكر العماد هيكل لرئيس الجمهورية زيارته، وشدّد على انّ «الجيش لن يعمل الّا لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين، وسيكون سداً منيعاً في وجه أي فتنة داخلية يمكن ان تحصل». وقال: «نحن على اقتناع بأنّ ثوابت مدرسة الجيش واضحة ولن نحيد عنها، خصوصاً انّ هذه الثوابت تعززت يوم توليتم فخامة الرئيس هذه القيادة».

 

وكان الرئيس عون التقى بعد ظهر أمس رئيس الحكومة نواف سلام، وأجريا تقييماً للتطورات العسكرية وللإتصالات الجارية بحثاً عن السبل الآيلة إلى وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. وتطرقا إلى المبادرة التي اعلنها أمس الاول الرئيس عون، والتي تهدف إلى وضع حدّ للتصعيد ضدّ لبنان. وتناولا بالبحث الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لرعاية أوضاع النازحين، ولتلبية حاجات اللبنانيين في هذه الفترة الدقيقة.

 

السيسي والشرع

وتلقّى الرئيس عون إتصالاً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أكّد «دعم مصر للبنان حكومة وشعباً وجيشاً، وتضامن الشعب المصري مع الشعب اللبناني الشقيق في المعاناة التي يمرّ فيها». وقال انّ مصر قرّرت إرسال مساعدات إنسانية إلى لبنان لدعم الجهود المبذولة لرعاية شؤون النازحين، الذين إضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الأعمال الإسرائيلية العدائية.

وتلقّى عون اتصالاً آخر من الرئيس السوري احمد الشرع، تداولا خلاله في التطورات الراهنة في المنطقة. واكّدا انّ الظرف الدقيق الراهن يتطلّب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين خصوصاً لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني من اي جهة أتى.

 

وكان عون اتصل بالبطريرك الراعي معزياً باستشهاد كاهن رعية القليعة الاب بيار الراعي «الذي كان مثالاً للصمود ولتمسك الجنوبيين بالبقاء في قراهم وبلداتهم».

وقال الراعي في بيان «إنّ استشهاد كاهنٍ مكرّس لخدمة الله وشعبه، وهو ثابت في رسالته الراعوية إلى جانب المؤمنين في زمن المحنة، يشكّل جرحًا عميقًا في قلب الكنيسة، ويكشف مجددًا المأساة التي يدفع ثمنها الأبرياء في دوامة العنف والحروب التي طالما حذّرنا منها ودعونا الجميع لتحييد وطننا عن مآسيها، والذهاب إلى التفاوض والحوار والديبلوماسية». واضاف: «إننا ندين بشدة كلّ اعتداء يطاول المدنيين ورجال الدين ودور العبادة والمنازل والمؤسسات، وكل شبر من أرض وطننا. ونرى في هذا الحدث المؤلم اعتداءً صارخًا على كرامة الإنسان وعلى قدسية الحياة، ونؤكّد أنّ استمرار منطق الحرب والسلاح لن يجلب للبنان والمنطقة سوى المزيد من القتل والدمار والتشرّد». ودعا «جميع المسؤولين في لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، والعمل الفوري والجاد لوقف هذه الحرب العبثية التي تهدّد حياة الناس ومستقبل الوطن، خصوصاً أنّ موقف الدولة اللبنانية قد صدر واضحًا بغية تحييد لبنان عن حرب الإسناد لإيران، وقد تفرّد بقرار الاشتراك فيها «الحزب»، وحتى الساعة نترقّب تنفيذ قرار الدولة والجيش اللبناني لمن غابت عنهم ضوابط الاعتراف بالدولة والقانون».

 

وختم: «لذلك نجدّد دعوتنا إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب الإقليمية، حفاظًا على رسالته كأرض لقاء وحوار وسلام. فلبنان لم يُخلق ليكون ساحةً للحروب، بل وطنًا للعيش المشترك ولرسالة الحرية والكرامة الإنسانية».

 

رؤساء الحكومة

في غضون ذلك، استقبل الرئيس بري رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، حيث تمّ البحث في تطورات الأوضاع العامة في لبنان، ولا سيما منها السياسية والميدانية، في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، وملف النازحين والتشريد القائم.

 

وحول الحلول المطروحة، أصرّ الرئيس بري لهذه الجهة على «الميكانيزم» كآلية وإطار لتنفيذ وقف الحرب.

 

وبعد اللقاء أذاع السنيورة باسم رؤساء الحكومة السابقين بياناً أعلن فيه «إدانة واستنكار جرائم الحرب المستمرة التي ترتكبها إسرائيل ضدّ لبنان واللبنانيين والمتمثلة بالقصف والقتل والتنكيل، والتدمير الهمجي، بما في ذلك الإنذارات المتكرّرة للبنانيين المقيمين في الجنوب ولسكان الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت لتهجيرهم قسرياً إلى مناطق أخرى، وذلك تنفيذاً لما تعلنه إسرائيل من خطة لاجتياح أجزاء إضافية من لبنان». واضاف: «عبّرنا عن تعازينا بالشهداء الأبرياء وعن مواساتنا للجرحى والمصابين الذين سقطوا نتيجة الزجّ بهم في حرب لا دخل لهم بها. كما أعلنا عن تضامننا مع اللبنانيين الذين خسروا جنى عمرهم وأُجبروا على النزوح قسراً من منازلهم وقراهم وبلداتهم، وحيث باتوا يعانون الأمرّين».

 

وأكّد البيان «أهمية الحرص على تضامن جميع اللبنانيين مع أهلنا الصامدين في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وفي أهمية تعزيز الجهود لتقديم العون والمؤازرة للتخفيف من معاناة من أجبرهم العدوان الإسرائيلي على النزوح عن منازلهم وقراهم وبلداتهم». وأعلن البيان «تأييدنا لقرارات الحكومة لجهة حصرية قرار الحرب والسلم. وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية على جميع أراضي الوطن». وأعلن «دعمنا الكامل للجهود التي يقوم بها فخامة الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وبتأييد من دولة الرئيس نبيه بري لدى جميع المراجع الدولية، الدول الصديقة والشقيقة، لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومن ذلك تأييدنا للمبادرة الجديدة التي أطلقها الرئيس عون في الإجتماع الإفتراضي الذي نظّمه بعد ظهر البارحة رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية».

 

الموقف الإسرائيلي

من جهة ثانية، شدّد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر على «أنّ إضعاف «الحزب» يشكّل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان».

 

وأشار خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، إلى «أنّ الحزب انضمّ إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضمّ إلى الهجوم على إسرائيل في 8 من تشرين الاول 2023». وقال: «إنّ الهجمات التي انطلقت ضدّ إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية». وأضاف: «إنّ إسرائيل قرّرت هذه المرّة عدم إجلاء سكانها من بلدات الشمال، وأنّها ملتزمة بالقيام بكل ما يلزم من أجل حمايتهم». وأكّد «أنّ انتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود أمر ضروري لمنع توغل قوات برية تابعة للحزب وإطلاق النار نحو المدنيين والبلدات الإسرائيلية».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تباين بين بعبدا وعين التينة حول المفاوضات المباشرة

لقاء رئاسي عشية مجلس الوزراء اليوم.. وجلسة لمجلس الأمن بطلب من فرنسا

 

بقيت الحرب في يومها العاشر، في الواجهة، في ضوء الغارات الاسرائيلية والاغتيالات بالمسيَّرات وتدمير المنازل بالصواريخ الثقيلة، وآخرها غارات مكثفة على ضاحية بيروت الجنوبية، وصور والمدن الكبرى في قضاء النبطية وصولاً الى قرى جوار صيدا والزهراني، امتداداً الى منطقة الاوزاعي حيث استُهدفت دراجة نارية بمسيَّرة اسرائيلية.

 

وغابت عن المشهد الحركة الدبلوماسية، باستثناء المشاورات الجارية لإيجاد آلية تنفيذية للمبادرة التي اطلقها الرئيس جوزاف عون، وحظيت باهتمام لبناني واسع، وهو ما بحثه رؤساء الحكومات السابقون فؤاد السنيورة، ونجيب ميقاتي وتمام سلام خلال الزيارة الى عين التينة، والاجتماع مع الرئيس نبيه بري.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مبادرة رئيس الجمهورية لوقف التصعيد ما تزال قائمة بانتظار نتائج الاتصالات بشأنها، ورأت انه من المبكر القول انها لن تشق طريقها طالما ان ما من مواقف نهائية بعد.

وفي المقابل تعتبر اوساط مراقبة انها أُجهضت بفعل تعنت مواقف الاطراف المعنية بالحرب.

الى ذلك، جاءت الزيارة التضامنية لرئيس الجمهورية لوزارة الدفاع وقيادة الجيش لتعزيز التأكيد ان الاتهامات التي تساق ضد الجيش وقائده العماد رودولف هيكل لن تطال من المؤسسة العسكرية، وأن العماد هيكل باقٍ في منصبه وأي استهداف له هو استهداف للوطن.

والابرز ما نقله عن الرئيس بري انه مصر على ان تكون الميكانيزم هي آلية واطار لتنفيذ وقف الحرب..

وهذا الموضوع بحثه الرئيس بري في عين التينة مع السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، المكلف من ادارته بالسعي لإيجاد آلية لإنهاء الحرب في لبنان بين اسرائيل والحزب.

وحسب مصادر مطَّلعة فإن رئيس المجلس يُبدي عدم حماسه للمبادرة التي اطلقها الرئيس جوزاف عون لوقف الحرب عبر هدنة طويلة وانتشار للجيش اللبناني عند الحدود وفي نقاط التوتر، ثم الذهاب الى مفاوضات لإنهاء الحرب بين لبنان واسرائيل.

وذكرت المعلومات ان رئيس المجلس يتحفّظ على البند الرابع من المبادرة المتعلق بقبول التفاوض المباشر مع اسرائيل برعاية دولية.

وكرر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب انه هو فقط الجهة الصالحة والمخولة نشر مواقف وبيانات ونشاط الرئيس نبيه بري،وبالتالي هو لم يدلِ بأي تصريح أو موقف لأي وسيلة إعلامية إطلاقاً.

وذلك رداً على mtv التي قالت ان الرئيس بري نعى مبادرة الرئيس جوزاف عون وانه قال: مش ماشي وما بقى في شي اسمه وقف اطلاق نار في لبنان.

 

وفي السياق، نُسب الى الدبلوماسي الاميركي الذي قد يُعهد اليه ادارة المفاوضات بين لبنان واسرائيل قوله: توقفوا عن الهراء.. فمن دون نزع سلاح الحزب، لا شيء يمكن مناقشته.

وقالت المعلومات ان السفير عيسى قام بعدة اتصالات بين واشنطن وبيروت لوقف الحرب.

وذكرت ان عيسى زار بعبدا وحمل جواباً سلبياً من الادارة الاميركية بشأن المبادرة على اعتبار بأن لا ثقة بلبنان الرسمي، لجهة إقدام الجيش على نزع سلاح الحزب.

وطلبت فرنسا عقد جلسة لمجلس الامن الدولي حول لبنان اليوم.

وطالبت الخارجية الفرنسية اسرائيل للامتناع عن اي تدخل برّي او عملية عسكرية واسعة النطاق في لبنان.

وادانت الخارجية قرار الحزب غير المسؤول بالانضمام الى الهجمات الايرانية، ودعته الى وقف عملياته.

وعليه، لم تُفلح كل المبادرات في لجم الحرب المندلعة منذ نحو عشرة ايام، لا الفرنسية التي باشرها الرئيس ماكرون ولا المصرية ولا لاقت مبادرة الرئيس جوزاف عون حتى يوم امس اي رد اسرائيلي بإنتظار عودة ممثلة الامم المتحدة في بيروت جانين بلاسخارت من الكيان الاسرائيلي. حيث التقت وزير الخارجية الاسرائيلية جدعون ساعر، الذي قال بعد اللقاء: أن إضعاف الحزب يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان والحزب  انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الـ8 من تشرين الاول 2023.

اضاف: إن الهجمات التي انطلقت ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وإسرائيل قررت هذه المرة عدم إجلاء سكانها من بلدات الشمال، وأنها ملتزمة بالقيام بكل ما يلزم من أجل حمايتهم. وأكد ساعر أن انتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود أمر ضروري لمنع توغل قوات برية تابعة للحزب  وإطلاق النار نحو المدنيين والبلدات الإسرائيلية.

وبقيت شروط اسرائيل والحزب على حالها ما يحول دون اي تقدم سياسي ودبلوماسي. اما الاميركي فبدا منشغلا بحربه على ايران وحشد الاساطيل والقوات العسكرية في المنطقة وترك اسرائيل تفعل ما تشاء في لبنان.وذكرت معلومات قناة «الجديد» مساء أمس ان الرد الاميركي على مبادرة عون جاء سلبياً.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان مبادرة الرئيس عون التفاوضية عمرها 24 ساعة وبحاجة لوقت لتتضح ابعادها وآلياتها وسبل تنفيذها، عبر مروحة الاتصالات التي يجريها الرئيس. بينما اشارت مصادر مطلعة ان الغرق في شكليات التفاوض بين لبنان واسرائيل لا مبرر له، فبين التفاوض المباشر أو غير المباشر فارق بسيط، وقد يكون المباشر افعل واكثر مردوداً لا سيما وانه سيتم – لو حصل-  برعاية دولية وليس ثنائياً.

 

عون وسلام

مجمل التطورات ولا سيما المبادرة الاخيرة للرئيس عون، كانت على طاولة الاجتماع بين رئيسي الجمهورية والحكومة عون ونواف سلام، والمعطيات المتوافرة عن وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان.

وتطرَّق الرئيسان الى اجراءات الحكومة لرعاية اوضاع النازحين وتلبية حاجات اللبنانيين في هذه الفترة الدقيقة.

ويعقد مجلس الوزراء، الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس، جلسة في السراي الكبير لمتابعة البحث في الأوضاع المستجدة وتداعياتها على الصعد كافة سياسيا، أمنيا واجتماعيا، لا سيما تلك المرتبطة بموضوع النزوح.

وعلى صعيد الاتصالات، تلقى الرئيس عون اتصالا هاتفيا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله في التطورات الأخيرة في المنطقة، ومسار الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان.وأبلغ الرئيس السيسي رئيس الجمهورية «دعم بلاده للبنان حكومة وشعبا وجيشا، وتضامن الشعب المصري مع الشعب اللبناني الشقيق في المعاناة التي يمر بها». وأعلم الرئيس السيسي الرئيس عون، بأن «جمهورية مصر العربية قررت إرسال مساعدات إنسانية الى لبنان لدعم الجهود المبذولة لرعاية شؤون النازحين، الذين اضطروا الى مغادرة منازلهم بسبب الاعمال الإسرائيلية العدائية».

وتلقّى عون بعد ظهر امس، اتصالا هاتفيا من الرئيس  السوري الانتقالي احمد الشرع، تداولا خلاله في التطورات الراهنة في المنطقة . واكد الرئيسان «ان الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين لاسيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع اي تفلت امني من اي جهة اتى».

وجاء الاتصال بعدما اعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، «سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق، أطلقت من الأراضي اللبنانية»، بحسب وكالة «سانا».وقالت: أن «الحزب هو من أطلق القذائف باتجاه نقاط للجيش العربي السوري قرب سرغايا، واشارت الى وصول تعزيزات للحزب إلى الحدود السورية اللبنانية، وأنها تقوم بالمراقبة وتقييم الموقف، ويتم التواصل مع الجيش اللبناني، ودراسة الخيارات المناسبة للقيام بما يلزم. وأن الجيش العربي السوري لن يتساهل مع أي اعتداء يستهدف سوريا».

والجدير بالذكر ان الحزب قصف مكان الانزال الاسرائيلي قبل يومين في منطقة الحدود من جهة سرغايا القريبة من بلدتي جنتا والنبي شيث الحدوديتين مع سوريا.

دبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية دولة الفاتيكان المونسنيور بول غالاغر، استعرض خلاله بالتفصيل المستجدات الراهنة في لبنان، والأوضاع الصعبة التي تعيشها القرى الحدودية في الجنوب.وطلب رجي من الفاتيكان التدخل والتوسط من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في تلك القرى، مشيراً إلى أنها تمسّكت في جميع الأحوال بالدولة ومؤسساتها العسكرية الرسمية مرجعاً وحيداً لها، ولم تحِد عن هذا الالتزام في أي ظرف من الظروف.

وأكد الكاردينال غالاغر من جهته أن الكرسي الرسولي يُجري جميع الاتصالات الدبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم، مؤكداً أن لبنان كان ولا يزال حاضراً في صلوات قداسة البابا.

وفي خطوة تضامنية مع الجيش اللبنانية وقيادته، زار الرئيس عون امس وزارة الدفاع وقيادة الجيش في اليرزة، واكد الرئيس ان زيارته «هي للتعبير عن التضامن الكامل مع الجيش وقيادته، ورفضه الحملات التي تستهدفهما او تشكك بوطنيتهما»، وقال: فالجيش ليس طرفاً في التجاذبات السياسية، وحذارِ من ان يتحول مادة للسجالات الداخلية، ذلك ان قوة الدولة تبدأ بقوة مؤسساتها وعلى رأسها الجيش.

واضاف: للاسف، ان الاتهامات التي يتعرض لها الجيش اليوم هي من اناس غير مسؤولين ولا يملكون اي حسّ وطنيّ، لأنه لا يمكن لأحد ان يحب لبنان وسيادته ومصلحته وأن يتهجَّم على الجيش، وسأل اصحاب الاتهام: ماذا قدمتم للجيش معنوياً ومادياً؟ تلاحقونه حتى على الرواتب الزهيدة التي يتقاضاها وتعملون على تخفيضها؟

وتابع: ادعو كل من يستسهل اتهام الجيش، الى ان يجول في الجنوب والعاصمة والجبل والمناطق اللبنانية ليرى الاوضاع التي يعيش فيها الضباط والجنود والتي يتحملونها من اجل وطنهم واهلهم. ان بزّة الجيش هي بحد ذاتها رمز للشرف والوطنية، لذلك زيارتي اليوم هي للقول للمتّهِمين: ان اتهاماتكم لا فائدة منها ولا قيمة لها، لان العسكريين متجذرون بالوطنية، ومهما عملتم هناك سد منيع لحماية هذه المؤسسة. والجيش يعمل وفق الدستور والقوانين وقرارات السلطة السياسية، وبالتالي فإن تنفيذ قرارات مجلس الوزراء يتم وفق الآليات الدستورية والإمكانات المتاحة، رافضاً تحميل الجيش مسؤوليات تتجاوز قدراته.

 

طعن بالتمديد اليوم

انتخابيا، يقدِّم تكتل لبنان القوي (التيار الوطني الحر) طعناً أمام المجلس الدستوري بقرار المجلس النيابي التمديد لنفسه اليوم الأربعاء الساعة العاشرة صباحاً.

وبعد نصف ساعة يقدّم وفد من نواب «تكتل الجمهوريّة القويّة» (القوات اللبنانية) مع نواب آخرين، طعناً أمام المجلس الدستوري، عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم.

كهربائياً، أشارت مؤسسة «كهرباء لبنان» أنها تتابع تطورات الوضع بشكل يومي ودقيق بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، وتقوم في هذا الإطار، باتخاذ الإجراءات المناسبة بصورة مستمرة، كما تعمل على السياسة الإنتاجية والخطة التشغيلية لديها بما يتلاءم مع المعطيات المستجدة، وذلك بهدف ضمان استمرارية التغذية قدر الإمكان لا سيما للمرافق الحيوية الأساسية في لبنان (مطار بيروت الدولي، مرفأ، مضخات مياه، صرف صحي، قصور العدل، الإدارات والمرافق الأساسية في الدولة…)، وتجاوز هذه المرحلة الصعبة بأقل تأثير ممكن على كل من المرافق العامة والمواطنين.

وطمأنت بأن التغذية الكهربائية مستقرة، وتؤكد بأنها تواصل تقييم الوضع بشكل دوري واتخاذ ما يلزم من تدابير تشغيلية وتقنية للتكيف مع التحديات الراهنة لعبور هذه الأزمة».

في هذه الاثناء، استمرت المواجهات بوتيرة متصاعدة بين الحزب واسرائيل، التي تلقت وابل صواريخ من الحزب ومن ايران. عدا استهداف مواقعها عند الحدود الجنوبية. كما استمرت الاتصالات المشبوهة بالداخل اللبناني حالمة تحذيرات بقصف هذه المنطقة او تلك، كما حصل امس في جونية والذوق، وفي عاليه التي تلقى فيها مول «كارفور» تهديدا بالقصف فتم اقفاله واقفال المؤسسات والمحلات المجاروة وقطع الطريق من سرايا عاليه صعودا. ولكن مصادر رسمية ابلغت «اللواء» ان هذه الاتصالات تأتي من داخل لبنان في اطار اثارة البلبلة، لا سيما في المناطق التي لجأ اليها نازحون من الضاحية الجنوبي والجنوب.

اما ميدانياً، استمر العدوان الاسرائيلي العنيف على لبنان، عبر عشرات الغارات على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، التي وجهت اليها مجددا انذارا بالاخلاء بعد ظهر أمس، وما لبثت ان نفذت غاراتها تباعاً، فيما كانت بلدة النميرية عرضة لمجرزة ارتكبها الطيران المعادي بغارة على منزل في بلدة النميرية ادت الى استشهاد 8  افراد من عائلة حمدان ودمره لحظة تجمع العائلة، كما سقط 7 شهداء في طير دبا بغارات دمرت حيا سكنيا كاملا.. ووصل الاعتداء الى استهداف دراجة نارية مساء الى الاوزارعي ما ادى الى استشهاد مواطن.واعلن جيش الاحتلال اغتيال قائد «وحدة نصر» في الحزب حسن سلامة.

بالمقابل، واصل الحزب استهداف مراكز حيوية في الكيان الاسرائيلي منها شركة تصنيع الاسلحة في عكا ومركز القيادة «مشما» في حيفا، وقاعدة «تسيبوريت» شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة 35 كلم،ومصنعًا عسكريًّا غرب مدينة صفد، ومستوطنة سعسع. عدا استهداف تجمعات جنود الاحتلال في اكثر من موقع في الخيام وعيترون ومركبا ومارون الراس والعديسة وحولا، حيث افادت  وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان وأصاب دبابة ميركافا كانت محمّلة على ناقلة.عدا استهداف المستوطنات. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية: أن الجيش الإسرائيلي أمر بإغلاق الطريق إلى كيبوتس منارة أمام الحركة ولا يمكن الدخول أو الخروج من المستوطنة في هذه المرحلة. كما أغلقت الطريق 886 من يفتاح إلى مرجليوت. كما ذكرت القناة 12 العبرية: ان الحكومة تُصادق  تمديد الوضع الخاص في الجبهة الداخلية لنحو أسبوعين إضافيين.واعترف وزير المالية الاسرائيلي سموتريتش بإصابة ابنه بشظايا اخترقت كبده خلال هجوم قرب الحدود اللبنانية، بعد أن دخلت من ظهره وبطنه واستقرت في معدته.فيما افاد موقع «واللا» الإسرائيلي نقلا عن ضباط: أن الوحدة التابعة للحزب المتخصصة في تشغيل الطائرات المسيرة أعادت بناء نفسها.

وكشفت صحيفة «فايننشال تايمز» نقلاً عن مصادر مطلعة ان إسرائيل تتوقع أن تستمر العمليات العسكرية في لبنان لفترة أطول من الصراع مع إيران، في ظل تقديرات بأن المواجهة مع الحزب قد تكون أكثر تعقيداً وتمتد زمنياً مشيرة الى ان هدف إسرائيل هو إلحاق ضرر بالحزب بحيث لا يكون هناك خوف دائم من إجلاء سكان الشمال. كما أشارت المعلومات إلى وجود نقاشات داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية حول إمكانية إرسال قوات برية إلى سهل البقاع، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن. في الموازاة، أفادت المصادر بأن الجيش اللبناني انسحب من معظم مواقعه على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان، بينما تسيطر إسرائيل حالياً على ما لا يقل عن 12 موقعاً متقدماً على الشريط الحدودي اللبناني.

الى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلية جدعون ساعر على أن إضعاف الحزب يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان واشار خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، الى أن الحزب انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الـ8 من تشرين الاول 2023. وقال إن الهجمات التي انطلقت ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأضاف أن إسرائيل قررت هذه المرة عدم إجلاء سكانها من بلدات الشمال، وأنها ملتزمة بالقيام بكل ما يلزم من أجل حمايتهم. وأكد ساعر أن انتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود أمر ضروري لمنع توغل قوات برية تابعة للحزب وإطلاق النار نحو المدنيين والبلدات الإسرائيلية.

وعلى الارض ترفض معظم القرى المسيحية الحدودية الاخلاء، وفي حين غادر بعض اهالي علما الشعب القرية امس، تلقى مختار رميش اتصالا من الجيش الاسرائيلي ابلغه فيه انه لا يمانع بقاءهم في قريتهم الا ان عليهم اخراج عناصر الحزب منها والا سيستهدفها. وعلى الاثر، غادر النازحون رميش، بناء على طلب البلدية.

 

ليلاً: اشتباكات في عيترون

وليلاً، دارت اشتباكات واسعة بين مقاتلي الحزب وقوة اسرائيلية عند اطراف بلدة عيترون (قضاء بنت جبيل) واستخدمت فيها الاسلحة الصاروخية والمدفعية.

كما شنت اسرائيل غارة على مركز الدفاع المدني في بلدة زوطر الشرقية.

وادت الغارة على بلدة قلاويه الى سقوط اربعة شهداء.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ميشال نصر

عون يضع خطاً أحمر حول الجيش وقيادته

صواريخ بعيدة المدى من البقاع تضرب «تل أبيب»

 

كل الأجواء الخارجـــية وتحديـــدا الاميركية، «لا تبشـر بالخير». هكذا اختصر دبلوماسي عربي المشهد اللبناني راهنا في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي. فواشنطن تعتبر الى حدٍ ما أن السلطة اللبنانية لم تفِ بوعودها، واسرائيل ماضية في حربها بمعزل عما يحصل مع ايران، أما فرنسا فأقصى قدراتها ارسال المساعدات الإنسانية على متن فرقاطاتها، فيما دول الخليج «ملتهية بحالها»، اما الداخل اللبناني فيراوح دوامة القلق من اجتياح اسرائيلي من جهة وخوف من فتنة من جهة اخرى.

 

بيروت تنتظر

المطلعون على أجواء الإدارة الأميركية، يؤكدون أن المناخ السياسي في واشنطن لا يشجّع حالياً على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل للدخول في مفاوضات، في وقت تبدو فيه غير مستعجلة للتوصل إلى اتفاق، خصوصاً في ظل تراجع مستوى الثقة، حسب زعمها، بقدرة الدولة اللبنانية أو الجيش على ضبط الوضع في جنوب الليطاني، حيث ان المبادرات اللبنانية جاءت متأخرة، بعدما استبقت الحرب، أي محاولة جدية للتفاوض، ما جعل الكلمة حالياً للميدان أكثر منها للمسار السياسي.

فاذا كانت خارطة طريق رئيس الجمهورية، التي تقوم على وقف إطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية، ثم إطلاق مسار تفاوضي سياسي في قبرص، جاءت في وقت لا تبدو فيه الأطراف المعنيّة مستعدة للتجاوب معها، فإن طرح الحزب بالعودة إلى صيغةٍ تشبه ما كان قائماً قبل العام 2000، أي انسحاب إسرائيلي مقابل هدنة وتبادل أسرى، يرفضها الاسرائيلي شأنها شأن رؤية رئيس مجلس النواب، بالعودة إلى الميكانيزم كإطار للحل ووقف الحرب، حيث تجزم المصادر بأن اتفاق تشرين 2024، بكل مندرجاته قد سقط، والبحث اليوم يجب أن يتمحور حول المعادلة الجديدة.

 

فشل المبادرات

وفي سياق المبادرات السياسية، كشفت اوساط دبلوماسية ان محاولة فاتيكانية للتواصل مع واشنطن، لتأمين وقف اطلاق النار مع لبنان لم تنجح في احداث اي خرق، رغم كل الضغط الذي مارسه البابا ليون الرابع عشر شخصيا، في مقابل غياب علني كامل ولافت للوسيط المصري، لرئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، الذي سوقت بلاده لمبادرة قيل يومها ان الثنائي الاميركي كوشنير – ويتكوف، يقف خلفها، قامت على مبدأ «احتواء السلاح».

 

غوتيريش في بيروت

وفيما يعقد مجلس الامن جلسة له اليوم، بناء لطلب فرنسي لبحث الوضع في لبنان، استبعدت مصادر دبلوماسية أن تخرج الجلسة باي جديد، في ظل مواقف واشنطن المتشددة، من جهة، وشد الحبال الأميركي الروسي الصيني الأوروبي، من جهة ثانية، كاشفة عن زيارة متوقعة للامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى بيروت يوم الجمعة، في إطار متابعته للتطورات الميدانية في لبنان، إضافة إلى الوقوف على واقع عمل قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في الجنوب.

 

دعم رئاسي للجيش

في غضون ذلك برز الدعم الذي أظهره رئيس الجمهورية للمؤسسة العسكرية، في وجه الحملات التي يتعرض لها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث زار كل من وزارة الدفاع وقيادة الجيش، متحديا الداخل والخارج، بأن «ما حدا يفكر يغير قائد الجيش»، مؤكدة ان تحركات الجيش ومواقف قائده تحظى بغطاء كامل من بعبدا، وان التنسيق بين الاخيرة واليرزة كامل، حتى في ادق التفاصيل، داعية الى عدم نسيان ان رئيس الجمهورية، الذي كان قائدا للجيش، هو القائد الاعلى للقوات المسلحة.

وتابعت المصادر، أن الحملة المتصاعدة التي تستهدف العماد هيكل تشكل جزءا من مسار سياسي أوسع، منظم وممول هدفه التشكيك بدور الجيش وقيادته، هدفها الأساس رئيس الجمهورية، خاتمة بأن النقد السياسي حق مشروع، لكن تحويل الجيش إلى ساحة لتصفية الحسابات، أو هدف لحملات منظمة الايصال الرسائل، يحمل مخاطر تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، متخطية الخطوط الحمراء.

 

عون- الشرع

واذا كان قائد الجيش قد أثار في اجتماعه مع ضباط القيادة، مسالة الملف السوري من بوابة الحدود، فان التواصل السياسي الرسمي وغير الرسمي بين بيروت ودمشق لم يتوقف، وفي آخر معطياته اتصال هاتفي مطول بين الرئيسين اللبناني والسوري، حيث اكد الرئيسان ان الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين لاسيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع اي تفلت امني من اي جهة اتى.

 

بري – عيسى

في الحركة السياسية، وفيما زار الرئيس سلام قصر بعبدا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، السفير الاميركي ميشال عيسى، بعد غياب لأكثر من شهر، شارحا أمامه رؤيته للحل، التي خلاصتها وفقا للمعلومات العودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية وٱلياته، كما استقبل، الرؤساء السابقين للحكومة.

 

تطور نوعي

ميدانيا استمرت عمليات الاستطلاع الاسرائيلية بالنار، ورد الحزب عليها بقوة، ناجحا في منعها من التوغل حتى الساعة. هذا وكشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن تطور نوعي شهده ليل الاثنين- الثلاثاء، تمثل باطلاق صلية من الصواريخ يصل مداها الى 250 كلم، من منطقة البقاع مستهدفة منطقتي تل أبيب وغوش دان.

من جهتها، رأت صحيفة يديعوت احرونوت أن «إطلاق الحزب لصواريخه على تل أبيب والمناطق الوسطى، مؤشرات على أن الحرب ستكون طويلة وشاقة، ولن تُحسم جواً أو قريباً».

 

الحزب

تطورات تأتي بعيد تأكيد اوساط مقربة من الحزب، إن ما يجري حالياً يعكس «واقعاً جديداً»، مضيفة أنه «لن يكون هناك أمن في تل أبيب أو حيفا أو شمال إسرائيل طالما يواصل جيش الإحتلال هجماته اليومية في لبنان»، مشيرة الى أن الحزب يخوض «حرب دفاع عن لبنان»، بهدف فرض معادلة ردع جديدة في مواجهة إسرائيل.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مبادرة عون… لا آذان صاغية وهذه شروط إسرائيل والحزب لوقف النار!

عون في اليرزة وتنسيق مع الشرع.. والسفير الاميركي عند بري

الصمت المطبق اميركياً واسرائيلياً ازاء مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون الانقاذية، لا يُبشّر بالخير. فواشنطن التي لم تعد تُصدّق وعود الدولة اللبنانية بعدما ثبُت ان الحزب لم يخرج من جنوب الليطاني ولن تتوسط لوقف الحرب ما دامت لم تلمس عملا لبنانياً جدياً لنزع سلاح الحزب وتقليم أظافره وحصره بالعمل السياسي ليس إلا، واسرائيل ماضية في حربها على الحزب الى حين القضاء عليه بمعزل عما يحصل مع ايران.
اما فرنسا فأقصى قدراتها عقد جلسة طارئة لمجلس الامن بشأن لبنان بطلب منها ومن دول أوروبية جارة اليوم لا يتوقع منها اكثر من مجرد مواقف، وقد اعلنت خارجيتها امس أن “قرار الحزب بالانضمام للهجمات الإيرانية ضد إسرائيل غير مسؤول وعليه إنهاء عملياته وتسليم أسلحته”، علما ان الوساطة التي تقودها مع مصر للتهدئة لم تصل بعد الى اي نتيجة بحسب معلومات “المركزية”، ذلك ان الحزب يشترط وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية واعادة الاسرى، فيما تتمثل شروط اسرائيل بإعلان الحزب نزع سلاحه وتسليمه الى الجيش اللبناني قبل اي شيء آخر. حتى الساعة ،تبقى واشنطن خارج هذه المعادلة تراقب عن بعد وتدعم تل ابيب، والرئيس نبيه بري يتطلع الى رعايتها.

رد بالنار
وفي انتظار اي ردود دولية من المعنيين، على المبادرة الرئاسية اللبنانية، لوقف الحرب، استمرت تل ابيب في التصعيد الميداني والعسكري وتنقلت غاراتها وضرباتها وإنذاراتها، بين الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت التي وجهت اليها مجددا انذارا بالاخلاء بعد امس، وما لبثت ان نفذت غاراتها تباعاً، فيما كانت بلدة النميرية تلملم اشلاء 8 من افراد عائلة واحدة من آل حمدان بعدما استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي مبنى سكنيا في حي الغبرة في البلدة، ودمره لحظة تجمع العائلة.

بري – عيسى
في هذا الاطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، السفير الاميركي ميشال عيسى.

عون- الشرع
كما استقبل الرئيس عون رئيس الحكومة نواف سلام، وتلقى اتصالاً هاتفيا من الرئيس السوري احمد الشرع تداولا خلاله في التطورات الراهنة في المنطقة. واكد الرئيسان ان الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين لا سيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع اي تفلت امني من اي جهة اتى.
وسط هذه الاجواء، برز الدعم الذي أظهره رئيس الجمهورية للمؤسسة العسكرية، في وجه الحملات التي تتعرض لها. فزار امس وزارة الدفاع وقيادة الجيش في اليرزة.

مواجهة طويلة
في غضون ذلك، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلاً عن مصادر مطلعة ان إسرائيل تتوقع أن تستمر العمليات العسكرية في لبنان لفترة أطول من الصراع مع إيران، في ظل تقديرات بأن المواجهة مع الحزب قد تكون أكثر تعقيداً وتمتد زمنياً مشيرة الى ان هدف إسرائيل هو إلحاق ضرر بالحزب بحيث لا يكون هناك خوف دائم من إجلاء سكان الشمال. كما أشارت المعلومات إلى وجود نقاشات داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية حول إمكانية إرسال قوات برية إلى سهل البقاع، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن.

مصلحة مشتركة
ليس بعيداً، شدد وزير الخارجية الاسرائيلية جدعون ساعر على أن إضعاف الحزب يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان واشار خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، الى أن الحزب انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الـ8 من تشرين الاول 2023. وقال إن الهجمات التي انطلقت ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأضاف أن إسرائيل قررت هذه المرة عدم إجلاء سكانها من بلدات الشمال، وأنها ملتزمة بالقيام بكل ما يلزم من أجل حمايتهم. وأكد ساعر أن انتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود أمر ضروري لمنع توغل قوات برية تابعة للحزب وإطلاق النار نحو المدنيين والبلدات الإسرائيلية.

القرى المسيحية
على الارض، وبينما ترفض معظم القرى المسيحية الحدودية الاخلاء، وفي حين غادر بعض اهالي علما الشعب القرية امس، تلقى مختار رميش اتصالا من الجيش الاسرائيلي ابلغه فيه انه لا يمانع بقاءهم في قريتهم الا ان عليهم اخراج عناصر الحزب منها والا سيستهدفها. وعلى الاثر، غادر النازحون رميش، بناء على طلب البلدية.

تأييد عون وسلام
في الاثناء، استقبل الرئيس بري الرؤساء السابقين للحكومة نجيب ميقاتي فؤاد السنيورة وتمام سلام حيث تم البحث في تطورات الأوضاع العامة في لبنان وخاصة السياسية والميدانية منها على ضوء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان وملف النازحين والتشريد القائم، وحول الحلول المطروحة أصر الرئيس بري لهذه الجهة على الميكانيزم كآلية وإطار لتنفيذ وقف الحرب.واثر اللقاء تلا الرئيس السنيورة بياناً قال فيه: أعلنا تأييدنا لقرارات الحكومة لجهة حصرية قرار الحرب والسلم، وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، على جميع أراضي الوطن، ودعونا إلى تأييد لبناني وطني جامع وكبير داعم لهذه القرارات، وأيضاً وبالتالي دعمنا لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحؤول دون أن يتحمل لبنان المزيد من المخاطر والأكلاف البشرية والمادية والمعاناة الإنسانية. وأعلنا دعمنا الكامل للجهود التي يقوم بها فخامة الرئيس جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، وبتأييد من دولة الرئيس نبيه بري لدى جميع المراجع الدولية والدول الصديقة والشقيقة لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان. ومن ذلك، تأييدنا للمبادرة الجديدة التي أطلقها الرئيس عون في الاجتماع الافتراضي الذي نظمه بعد ظهر البارحة رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية. كما أكَّدنا على أننا نعوّل على حكمة الجميع في الحفاظ على وحدة اللبنانيين وتعزيزها في هذا الظرف الصعب، ولجمع الشمل الوطني ازاء الاخطار والمحن الراهنة والداهمة التي تواجه وطننا من أجل تحقيق الإنقاذ المنشود للبنان واللبنانيين”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل