.jpg)
مع دخول الحرب المتجددة على لبنان يومها الثالث عشر، يتواصل التصعيد العسكري بوتيرة مرتفعة، في ظل تكثيف الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة، ولا سيما في بيروت وجنوب البلاد، مقابل استمرار عمليات القصف الصاروخي المتبادل. في آخر التطورات الميدانية، استهدفت غارة إسرائيلية مجدداً اليوم منطقة النبعة- برج حمود في قضاء المتن.
وتم استهداف المبنى نفسه الذي تعرّض للقصف يوم أمس، لكن هذه المرة طالت طابقاً آخر منه.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية فجر يوم أمس شقة سكنية في منطقة النبعة – برج حمود بقضاء المتن.
برج قلاويه
وبعد منتصف الليل، استهدف الطيران الحربي مركز الرعاية الصحية الأولية في برج قلاويه بقضاء بنت جبيل، “ما أسفر عن استشهاد 12 من الأطباء والممرضين والمسعفين العاملين في المركز”، وفق وزارة الصحة العامة.
ونعت وزارة الصحة العامة “العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة”.
وقالت الوزارة في بيان: “قتل 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز، إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح”.
وأضافت: “نشجب هذا الاعتداء على مركز تابع لها من ضمن شبكة الرعاية الصحية الأولية المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية”.
وجدّدت الوزارة استنكارها وإدانتها للأسلوب “العنفي المتمادي ضد العاملين الصحيين الذي يناقض كل القوانين الإنسانية الدولية، علماّ بأنّ الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة”.
اشتباكات الخيام
وشهدت مدينة الخيام في جنوب لبنان، اليوم السبت، اشتباكات عنيفة بين عناصر من “الحزب المحظور” وقوات إسرائيلية، تخللها تبادل للقصف المدفعي والصواريخ.
وأفادت معلومات بأنّه “تمّ التصدّي لمحاولات التقدم الإسرائيلية في الحي الشرقي للمدينة، فيما سُمع دوي انفجارات ناجمة عن استهداف آليات إسرائيلية”.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إنه، وبحسب التقارير، يقوم الجيش الإسرائيلي بتغطية المنطقة بالمدفعية والمروحيات.
بدوره، أعلن “الحزب المحظور” في بيان أنّه استهدف “تجمّعاً لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط بلدية مدينة الخيام بصلية صاروخية”.
توسيع العمليات البرية
في غضون ذلك، أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي نقلاً عن مصادر إسرائيلية وأميركية بأنّ “إسرائيل تُخطط لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة جنوب نهر الليطاني، وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ”الحزب المحظور”.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: “سنفعل في لبنان ما فعلناه في غزة”، مضيفاً: “هدفنا هو دفع الحزب المحظور بعيداً عن الحدود، والاستيلاء على الأراضي، وتفكيك مواقعها العسكرية ومستودعات أسلحتها في القرى”.
وتابع أنّ “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت من إسرائيل عدم استهداف مطار بيروت الدولي أو أي بنية تحتية حكومية لبنانية أخرى خلال العملية العسكرية، فيما وافقت إسرائيل على المطار لكنّها لم تلتزم بحماية باقي المنشآت الحكومية”.
ومع اتساع رقعة الاستهداف وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية، تتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة نحو مرحلة أكثر خطورة، في وقت تتحدث فيه تقارير عن احتمال توسيع العمليات العسكرية وربما الانتقال إلى مراحل ميدانية أوسع.