.jpg)
رغم أن أزمة الكهرباء في لبنان تُعدّ واحدة من أكثر الأزمات المزمنة التي أنهكت الاقتصاد والمجتمع منذ سنوات، يشير البيان الصادر أخيراً عن مؤسسة كهرباء لبنان إلى تحسّن في ساعات التغذية خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بما كان عليه الوضع في عام 2024.
فبحسب بيان المؤسسة الصادر في 13 آذار 2026، فإن متوسط ساعات التغذية الكهربائية شهد تطوراً تدريجياً بين الأعوام 2024 و2025 و2026، وذلك في ظلّ ظروف وصفَتها المؤسسة بأنها “استثنائية وصعبة”، مؤكدة أنها عملت على الحفاظ على الحدّ الأدنى من التغذية عبر مواردها الذاتية.
تشير البيانات إلى أن عام 2024 شهد مستويات متدنية جداً من التغذية، حيث تراوح المعدل في معظم الأشهر بين 4 و6 ساعات يومياً، قبل أن يتراجع في بعض الأشهر إلى أقل من ساعتين يومياً نتيجة نقص الفيول وتعطل بعض المعامل.
لكن الوضع بدأ يتغير تدريجياً لاحقاً، إذ تؤكد المؤسسة أن عام 2025 شهد تحسناً نسبياً، خصوصاً بعد إطلاق حملات مكثفة للجباية وإزالة التعديات على الشبكة، وهي إجراءات هدفت إلى تقليص الخسائر التقنية وغير التقنية التي لطالما شكلت أحد أكبر استنزافات القطاع.
أما في الأشهر الأولى من عام 2026، فتظهر الأرقام تحسناً إضافياً في معدل التغذية مقارنة بالسنوات السابقة، التي وصلت في شباط 2026 إلى 10 ساعات، ما يعكس قدرة المؤسسة على إدارة الموارد المتاحة بشكل أفضل، ولو ضمن هامش محدود.
يربط بيان مؤسسة الكهرباء هذا التحسن بعاملين أساسيين:
1. تحسين الجباية وزيادة تحصيل الفواتير.
2. حملات إزالة التعديات على الشبكة الكهربائية.
وهما عاملان لطالما اعتبرهما خبراء الطاقة في لبنان شرطاً أساسياً لإصلاح القطاع، إذ تشير تقديرات سابقة إلى أن الخسائر غير التقنية وحدها كانت تلتهم نسبة كبيرة من الإنتاج.