
في موقف لافت داخل الإدارة الأميركية، دعا ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، إلى إعلان الولايات المتحدة النصر في المواجهة مع إيران والبدء بالانسحاب من الصراع، معتبراً أن الأهداف العسكرية الأساسية قد تحققت.
جاءت تصريحات ساكس خلال مشاركته في بودكاست، حيث قال إن الوقت قد يكون مناسباً لإنهاء الانخراط العسكري الأميركي المباشر، مؤكداً أن الولايات المتحدة نجحت في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية خلال العمليات الأخيرة. وأضاف: “هذا وقت مناسب لإعلان النصر والانسحاب”، في إشارة إلى ضرورة تجنب الانزلاق نحو حرب طويلة أو توسع أكبر للصراع في المنطقة.
تُعد هذه الدعوة نادرة نسبياً من شخصية بارزة داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ إن الخطاب الرسمي الصادر عن الإدارة في الأيام الماضية اتسم بنبرة أكثر تشدداً تجاه طهران، خصوصاً مع استمرار الضربات العسكرية الأميركية على أهداف إيرانية وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
يرى ساكس أن العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة نجحت في توجيه ضربة قوية للبنية العسكرية الإيرانية، ما أدى إلى تقليص قدراتها بشكل ملحوظ. وبحسب تقديره، فإن تحقيق هذا الهدف يفتح الباب أمام خيار التهدئة، بدلاً من الاستمرار في المواجهة العسكرية التي قد تحمل مخاطر أكبر على الاستقرار الإقليمي.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الصراع تصعيداً متبادلاً بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة. فقد نفذت واشنطن ضربات على مواقع إيرانية، في حين ردت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت إسرائيل وبعض المواقع في المنطقة.
في ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات داخل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية لتجنب الانخراط في حرب مفتوحة مع إيران، خصوصاً مع ما قد يرافق ذلك من تداعيات عسكرية واقتصادية واسعة.
تعكس تصريحات ساكس جانباً من هذا النقاش داخل الولايات المتحدة، حيث يبرز رأي يدعو إلى الاكتفاء بما تحقق عسكرياً حتى الآن، وإعلان النصر سياسياً، ثم الانسحاب لتفادي تحول المواجهة إلى صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.