#dfp #adsense

بعد “إبداعات” قماطي.. حظر نشاط “الحزب” السياسي أولوية

حجم الخط

ـ “نحن قادرين نقلب البلد ونقلب الحكومة، لكن نريد استقرار البلد، مع ذلك لصبرنا حدود وأمد (على الداخل). حكومة فيشي كانت تعتقل المقاومين وتعدمهم ثم تم إسقاطها وأعدم الخونة فيها، إن شالله ما نوصل لهون.

ـ يبدو وفق المعطيات والمواقف التي اتخذتها الحكومة وجماعة ” ‎ابستين” في ‎لبنان المواجهة المباشرة مع هذه السلطة السياسية حتمية بعد انتهاء الحرب مهما كانت نتائجها.

ـ لم تعد هذه الحكومة صالحة لإدارة البلد ومواقفها لا تخدم الا العدو الإسرائيلي، لهذا المواجهة قادمة وسيدفع الخونة ثمن خيانتهم”.

لم يكن ما أدلى به نائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب” الحاج محمود قماطي بشكل علني وبالصوت والصورة، الا انعكاسًا لحقيقة ما شب عليه “الحزب” بعقيدته وأدبياته وممارساته منذ برعمته على يد الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979، مع تصديرها وتوريدها في أوائل الثمانينات مع خطف الأجانب والاغتيالات والتفجيرات، ومع إعلانه عن نفسه كحزب إسلامي شيعي إثني عشري، يدين بـ”ولاية الفقيه المطلق القائد الواحد الحكيم والعادل”، في رسالته التأسيسية في 16 شباط من العام 1985 والتي استمد منها قماطي السياسي إعلانه في 16 آذار من العام 2026 برفض النظام اللبناني، ومواربة بالدعوة والسعي الى الدولة الإسلامية التابعة للجمهورية الإسلامية العالمية بقيادة الولي الفقيه في إيران.

ما كلام قماطي “السياسي مبدئيًا”، الا تأكيدًا على ما شاب عليه “الحزب” من ارتكابات عسكرية وسياسية ونيابية ووزارية في سبيل الغايات المذكورة أعلاه، والتي لن تبدّل تبديلًا. ففي سبيلها وبعد مغامرته التي انتهت بـ”لو كنت أعلم” في العام 2006، استخدم سلاحه دفاعًا عن السلاح في الاعتصامات وتعطيل الحكومات والغزوات، على غرار ما لمّح وهدد به قماطي، وبعد المقامرة في حرب الاسناد ضغط  مهددًا بالحرب الأهلية، محركًا مسيراته وموتوسيكلاته على طريق المطار وعلى صخرة الروشة لانتزاع غطاء الاستمرار بسلاحه في سبيل غاياته المعروفة.

اليوم بكلام قماطي يعبّر “الحزب” عبر من يسميه البعض جناحًا سياسيًا عن المرحلة التي ستلي القرار الإيراني بانتحاره مع بيئته مع نحره لبقية المكوّنات، التي انطلقت مع الصواريخ الست، من أرض الجنوب اللبناني والتي وضعت النشاط العسكري والأمني لـ”الحزب” محظورًا وخارجًا عن القانون… وبكلام قماطي يتأكد المؤكد أن ما يسمى الجناح السياسي لـ”الحزب” كما “الحزب” بكليته، لم يملك يومًا قراره المستقلّ، بل كان وما يزال  غطاءً مؤسّساتيًا للقرار العسكري المرتبط عضويًا بإيران، عقائديًا وماليًا وتنظيميًا… وهذا ما أكدت عليه عقيدة وأدبيات “الحزب” وخطابات قيادييه منذ التأسيس وحتى اليوم… وهنا نتوقف عند ما كان أكده  الشيخ نعيم قاسم في 15 نيسان من العام 2009 على سبيل المثال لا الحصر، أن “لا فصل بين الجناح العسكري والسياسي في الحزب، لأن الحزب موحّد بطبيعته…”، ليصبح لزامًا على الحكومة اللبنانية بعد قرارها في الثاني من آذار من العام 2026 بحظر أنشطة “الحزب” العسكرية والأمنية واعتبارها خارجة عن القانون وللأسباب المذكورة أعلاه، والتقاطًا للحظة المناسبة حظر أنشطة “الحزب” وحله سياسيًا وعسكريًا، إنمائيًا واجتماعيًا قبل فوات الأوان، بعد ما أدلى به “الحزب” عبر مسؤوله السياسي الحاج محمود قماطي، منتهكًا لسيادة الدولة اللبنانية، ضاربًا لهيبتها، مهددًا لأركانها الشرعيين الرسميين وحكومتها، من دون أن يخرج أو يُخرجَ منها، متوعدًا شركائه اللبنانيين بالحكم عليهم بمحاكمه الشرعية العرفية المنسوخة عن محاكم الباسدران والباسيج في إيران…

في الاطلالة نفسها وبالصوت والصورة، وقف “الحزب” الشمولي المختفية والمنكفئة قياداته العسكرية والأمنية عبر مسؤوله السياسي قماطي، مترنحًا منتحرًا من على صخرة الروشة عاجزًا، ليقول: “ليس مقبولًا على الإطلاق أن يبقى لبنان مستباحًا ومحتلًا وأن يبقى أسرانا معتقلين في السجون.. ما قمنا به أهم بكثير من الثمن الذي ندفعه…” في الوقت نفسه يقوم العدو الإسرائيلي ولا يزال، بقضم قرى ومدن الحافة الأمامية في الجنوب اللبناني، مهدّمًا، ومضيفًا عشرات النقاط على النقاط الخمس، محتلًا مستبيحًا لبنان برًا، بحرًا، جوًا ومعتقلًا آسرًا للمزيد… وقتل وجرح أكثر من ثلاثة آلاف مواطن لبناني و”مقيم” شرعي وغير شرعي، وتدمير مئات الوحدات السكنية وتهجير أكثر من مليون نسمة معظمهم من دون مأوى…

إن أكثر ما يدفع بالحكومة الى طرد وزراء “الحزب” ومحاكمة قيادته العسكرية والسياسية، هو في تعمّد “الحزب” على جرّ لبنان واللبنانيين الى دفع الأثمان الباهظة جدًا والتي اعتبرها قماطي زهيدة مقابل ما يقوم به حزبه ووليه الإيراني، وهو نفسه الذي قال عن مخاض مغامرة الإسناد التي ولدت اتفاق إذعان: “كنا في وضع عسكري جيد جدًا لكن حرصنا على هؤلاء الناس دفعنا إلى القبول بالاتفاق”… واليوم بعد أن سقط من سقط من قيادات المحور من أميني عام “الحزب” مرورًا بقيادات حماس والنظام السوري وصولًا الى المرشد وولي “الحزب” في إيران، نرى قماطي وحزبه ضاربَين بالناس وحياتهم وأملاكهم بعرض الحائط رافِضَين سماع كلمتهم وكلمة الدولة والدول، ثارًا وتضحيةً بهم على مائدة الصراع الأميركي والإسرائيلي مع إيران.

إقرأ ايضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل