#dfp #adsense

الهجوم على محطة بوشهر النووية الإيرانية يثير مخاوف من “كارثة”

حجم الخط

أثار استهداف محطة بوشهر النووية في إيران موجة من القلق الدولي، بعد إعلان طهران وموسكو تعرض المنشأة لهجوم بمقذوف مساء الثلاثاء، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة. الحادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من احتمال وقوع كارثة إشعاعية، خصوصاً أن المحطة تُعد المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران.

على الرغم من خطورة الحدث، سارعت الجهات المعنية إلى طمأنة الرأي العام، إذ أكدت كل من روسيا وإيران، إلى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي أو أضرار جوهرية نتيجة الهجوم. وفي هذا السياق، نقلت وكالة “تاس” الروسية عن المدير التنفيذي لشركة “روساتوم” أليكسي ليخاتشيف، أن المقذوف سقط في محيط أحد المباني الخدمية داخل الموقع، وتحديداً بالقرب من وحدة التشغيل، من دون أن يصيب البنية الأساسية للمحطة.

أوضح ليخاتشيف أن الوضع داخل المنشأة لا يزال تحت السيطرة، مشدداً على أن مستويات الإشعاع بقيت ضمن المعدلات الطبيعية، ولم تُسجّل أي إصابات في صفوف العاملين. كما أشار إلى وجود نحو 480 مواطناً روسياً لا يزالون داخل الموقع، مع استعداد السلطات لبدء عمليات إجلاء إضافية كإجراء احترازي.

من جهتها، أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار تقنية أو مالية، وأن جميع مرافق المحطة تعمل بشكل طبيعي. كما شددت على أن أي جزء من المنشأة لم يتعرض لضرر مباشر، في محاولة لاحتواء المخاوف المتزايدة داخلياً وخارجياً.

بدورها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن المقذوف الذي طال الموقع لم يؤدِ إلى أي أضرار أو إصابات. ونقل البيان عن مديرها العام رافائيل غروسي دعوته إلى ضبط النفس وتجنب استهداف المنشآت الحساسة خلال النزاعات، محذراً من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على الصعيد النووي والبيئي.

تُعد محطة بوشهر، الواقعة على بعد نحو 570 كيلومتراً جنوب طهران، منشأة استراتيجية لإنتاج الطاقة بقدرة تصل إلى ألف ميغاواط، رغم أن مساهمتها في تلبية احتياجات إيران من الكهرباء تبقى محدودة نسبياً. وتحيط بالمحطة إجراءات أمنية مشددة، نظراً لوجود قاعدة بحرية ومطار قريبين منها، فضلاً عن أنظمة دفاع جوي لحمايتها.

على الرغم من عدم وقوع أضرار، يبقى استهداف منشأة نووية أمراً بالغ الحساسية، إذ قد يؤدي أي خلل أو إصابة مباشرة إلى تسرب إشعاعي يهدد البيئة والسكان، ما يجعل هذا التطور موضع متابعة دولية حثيثة في ظل استمرار التوترات.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل