
يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال إصدار أمر بإرسال قوات خاصة إلى إيران للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب الذي تملكه طهران، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”. ويكشف التقرير عن أن ترامب يدرس أمرًا بتنفيذ واحدة من أكبر العمليات العسكرية ضد إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب بنسبة 60% والمخزن في منشأة قرب مدينة أصفهان.
تعتبر هذه المهمة المحتملة واحدة من أخطر وأجرأ العمليات في التاريخ العسكري الأميركي الحديث، بحسب الصحيفة، حيث يتم مقارنة خطورتها بمهمة قتل أسامة بن لادن عام 2011 أو محاولة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي. ويعود السبب في هذه المخاطر إلى عدم وضوح مكان تخزين اليورانيوم في إيران، مما يزيد من تعقيد العملية، خاصة أن أي اختراق للحاويات التي يخزن فيها اليورانيوم قد يؤدي إلى تسرب غاز سام ومشع، مع احتمالية انفجار الحاويات في حال تم الاقتراب منها بشكل مفرط.
في تصريحات له أمام الكونغرس، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن لن تحصل على اليورانيوم الإيراني المخصب إلا إذا أرسلت قوات كوماندوز خاصة للاستيلاء عليه. ورغم هذه المخاطر، أكد ترامب في وقت لاحق أنه ليس قلقًا بشأن العمليات البرية، قائلاً: “أنا لست خائفًا من ذلك، لست خائفًا من أي شيء”.
وفقاً للتقرير، يبدو أن ترامب يفكر جديًا في تنفيذ هذه العملية، رغم أن تصريحاته السابقة أكدت أنه لن يقدم عليها إلا إذا كان الجيش الإيراني “مدمراً لدرجة لا يستطيع معها القتال على الأرض”. لكنه امتنع عن تأكيد هذه التصريحات مؤخرًا.
من جهته، حذر الخبير النووي ماثيو بن من أن توقف الحرب في هذه المرحلة قد يؤدي إلى نظام إيراني ضعيف وحاقد، ربما أكثر تصميمًا من أي وقت مضى على صنع قنبلة نووية، مشيرًا إلى أن إيران لا تزال تملك المادة والمعرفة والمعدات اللازمة لذلك.
تشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة خططت لهذه العمليات منذ سنوات، حيث أنشأت وحدات خاصة مدربة على التعامل مع المواد النووية، والتي تشمل تعطيل الأسلحة وتدمير أجهزة الطرد المركزي. ومع ذلك، تبقى تفاصيل هذه العمليات سرية للغاية، بما في ذلك ما إذا كانت واشنطن ستدمر المواد النووية في مكانها أو تحاول إخراجها من إيران.