#adsense

إعلام “8 آذار”… ومبدأ الجلاد الضحيّة

حجم الخط

اللافت في قضيّة استشهاد الزميل علي شعبان من قناة "الجديد" كان استمرار إعلام قوى "8 آذار" بالدفاع الأعمى عن النظام السوري، وصل إلى حد تحميل الشهيد مسؤوليّة استشهاده، فحملت قناة الـ"Otv" فريق عمل قناة "الجديد" مسؤولية مقتل علي شعبان. وجاء في مقدمة نشرة اخبارها الاتي: "مرة جديدة تدفع الصحافة اللبنانية دما ضريبة تفانيها المهني، علي شعبان لم يكن يعلم ساعة صعد في سيارة قناة "الجديد" للقيام بتغطية في وادي خالد على الحدود اللبنانية – السورية، أنه سيدخل عالم الشهادة المهني. عبد خياط وحسين خريس اللذان كان يرافقانه لم يعلما أيضاً كيف انهمر الرصاص عليهما. قد يكون من المبكر تحديد المسؤوليات في بقعة أمنية تعج بالسلاح، وربما أخطأ فريق العمل في التوغل في منطقة لم يعلم أنها خطرة، ربما كان القدر في المرصاد، لينصب الرصاص على سيارة الفريق، التي لم تكن تحمل أي إشارة واضحة لإنتمائها المهني، ربما إحتمالات كثيرة قد تبرز".

من جهتها، ادعت قناة "المنار" في مقدمة نشرتها الأخباريّة أن سبب وفاة شعبان هو "رشقات نارية" سببها "انفلات الحدود المفتوحة على كل احتمالات القتل والتهريب"، وجاء في مقدمة نشرتها الآتي: "الحدث اليوم، فريق من قناة "الجديد" الزميلة في مهمة تصوير في وادي خالد على الحدود مع سوريا، رشقات نارية والنتيجة المصور علي شعبان ضحية انفلات الحدود المفتوحة على كل احتمالات القتل والتهريب".

ليس بمستغرب على إعلام "8 آذار" الأصفر مواقف مماثلة وهو الذي خبر تصوير الجلاد بمظهر الضحيّة، فمن منا لا يذكر تحميل الطيار الشهيد سامر حنا مسؤوليّة إطلاق أحد "المقاومين" النار عليه لمجرّد أنه تجرأ على التحليق بطوافة تابعة للجيش اللبناني – الذي من المفترض أن يكون هو حامي السيادة الوطنيّة على كامل الأراضي اللبنانيّة – فوق منطقة مسماة "أمنيّة للمقاومة". ومن منا لا يذكر أيضاً تحميل فرع المعلومات مسؤوليّة عمالة العميل المفرج عنه فايز كرم بذريعة أن إلقاء القبض على العملاء ليس من اختصاص الفرع.

أمثال وشواهد كثيرة على ممارسات هذا الإعلام المرتبطة بمبدأ "الجلاد الضحيّة" ولن يكون آخرها قضيّة الشهيد علي شعبان لأن الغوبلزيّة عند هؤلاء نهج لا يمكن أن يحيدوا عنه كي لا يتعرّوا من آخر ورقة تين أمام جمهورهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل