#dfp #adsense

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط “خرجت عن السيطرة”

حجم الخط

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من التداعيات الخطيرة للحرب المستمرة في الشرق الأوسط، مؤكداً أنّ النزاع، وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على اندلاعه، بات يخرج عن السيطرة بشكل متسارع، ما يهدد بتوسّع رقعته وانعكاساته على الاستقرار الإقليمي والدولي.

دعا غوتيريش، في تصريح، الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء العمليات العسكرية فوراً، مشدداً على ضرورة وقف التصعيد قبل الوصول إلى مرحلة يصعب احتواؤها.

في موازاة ذلك، طالب إيران بوقف الهجمات التي تستهدف دولاً مجاورة لا تُعدّ أطرافاً مباشرة في النزاع، معتبراً أن استمرار هذه العمليات يزيد من تعقيد المشهد ويُفاقم من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع. كما شدد على ضرورة أن يوقف “الحزب” هجماته، بالتوازي مع دعوته إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية، محذراً من تكرار السيناريو الكارثي الذي شهده قطاع غزة على الأراضي اللبنانية.

أشار غوتيريش إلى أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل أزمات اقتصادية وإنسانية عالمية. ولفت إلى أن إغلاق مضيق هرمز، أو تعرّضه لأي تعطيل، من شأنه أن يخنق تدفق النفط والغاز والأسمدة إلى الأسواق العالمية، ما يؤدي إلى اضطرابات حادة في الاقتصاد الدولي. وأوضح أن الأسواق تشهد بالفعل حالة من التذبذب، فيما تتعرض العمليات الإنسانية لقيود متزايدة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الفئات الأكثر ضعفاً، والتي تتحمل العبء الأكبر من تداعيات الحرب.

في هذا السياق، حذّر الأمين العام من تداعيات محتملة على الأمن الغذائي العالمي، مع اقتراب موسم الزراعة في العديد من الدول، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الأسمدة قد يؤدي إلى أزمة غذائية حادة، وربما مجاعة في بعض المناطق. وأكد أن دول الخليج تُعد من أبرز المورّدين للمواد الخام اللازمة لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، ما يجعل استقرار المنطقة عاملاً أساسياً للحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية.

في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية، أعلن غوتيريش تعيين جان أرنو مبعوثاً شخصياً لقيادة مساعي الأمم المتحدة لإنهاء النزاع، في محاولة لدفع الأطراف المعنية نحو التهدئة وفتح قنوات للحوار، تفادياً لمزيد من التصعيد الذي قد تكون كلفته باهظة على مختلف المستويات.

خبر عاجل