.jpg)
على الرغم من أن العالم يترقب ويتابع مجريات الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، ويواكب التطورات الحاصلة وما يتسرب حول المسار التفاوضي المستجد بعد مهلة الأيام الخمسة التي منحها ترامب لإيران للموافقة على شروط من 15 بنداً لوقف الحرب؛ وعلى الرغم من استعار الجبهة المفتعلة مع إسرائيل من قبل “الحزب المحظور” لإسناد إيران و”ثاراً للخامنئي” وتطوراتها المتلاحقة على مدار الساعة، غير أن الأنظار في لبنان ما تزال مصلتة على تفاعلات القرار الذي اتخذته الدولة اللبنانية، عبر وزارة الخارجية، بسحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني وإعلانه “شخصاً غير مرغوب فيه” مع إمهاله إلى الأحد المقبل لمغادرة الأراضي اللبنانية.
بري.. “الكتف إلى الكتف مع الحزب المحظور”!
آخر التطورات في الساعات الماضية حول هذا الملف، وما استوقف معظم الأوساط السياسية، ما خلا بطبيعة الحال الأطراف التابعة لمحور الممانعة، هو “تخندق” أحد الأركان المفترضين للدولة والشرعية رئيس مجلس النواب نبيه بري وتموضعه، بحسب مصادر “رسمية”، “الكتف ع الكتف” مع “الحزب المحظور” في مهاجمة قرارات الشرعية والحكومة المتعلقة بهذا الإجراء “السيادي بامتياز” المتخذ بحق شيباني؛ ما يُرخي بأجواء متشنجة على جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس، خصوصاً بعد تلميح الوزيرة تمارا الزين، المسمّاة من بري، إلى احتمال انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة في حال لم تتم العودة عن هذا القرار!.
المصادر عبّرت، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن استغرابها الشديد للبيان الصادر عن حركة أمل بهذا الصدد، والذي هاجم قرار “الخارجية اللبنانية”، واعتبره “خطوة خارجة عن المألوف الوطني ومشبوهة.. وخطوة متهورة ولامسؤولة من قبل من هم مؤتمنون على حفظ السيادة”، مشدداً على أن حركة أمل “تدعو إلى العودة فوراً عن هذه الخطوة لتجنيب البلاد الدخول في أزمة سياسية.. وتؤكد أنها لن تتهاون في تمريرها تحت أي ظرف من الظروف”، مجددة ” موقفها الرافض لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر”، ومؤكدة على “آلية لجنة الميكانيزم”!.
قاسم يصوّب على عون ويجدد المطالبة بالتراجع عن قرار “الحظر”
بالتزامن، كان الأمين العام لـ”الحزب المحظور” الخارج عن القانون، الشيخ نعيم قاسم، يجدد تحدي الدولة ويعلن إصراره على مواصلة الحرب، وأن ما أسماه المقاومة “أعدّت العدة المناسبة.. ومصممون على الاستمرار بلا سقف”، مكرراً اتهام الرئيس جوزيف عون والحكومة، من دون أن يسمِّي، بأن قرار “حصرية السلاح جاء تلبية لمطلب إسرائيل.. والتفاوض تحت النار فرض للاستسلام.. فضلًا عن أن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يومياً”.
قاسم صوَّب سهامه باتجاه الرئيس عون، معلناً أنه “لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان”.. “متأبّطاً” الدعوة إلى الوحدة الوطنية التي تتمثل بـ”ألا تتخذ الحكومة قرارات تخدم المشروع الإسرائيلي ـ ولو لم ترد ذلك ـ لكن النتيجة لمصلحة إسرائيل”، وبأن “تعود الحكومة عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين”، وفق تعبيره، والمقصود قرار حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب واعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحه. وهنا المفارقة “العجيبة”، إذ هو القرار الذي وافق عليه وزراء الرئيس بري في الحكومة!.
جرعة دعم إضافية للشرعية من جعجع
من جهته، قدَّم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع جرعة دعم إضافية لقرارات الشرعية بمواجهة الأضاليل الكاذبة التي حاول “الحزب” ترويجها. وشدد جعجع، في حديث إلى “النهار”، على أن “قرار الطلب من السفير الإيراني مغادرة لبنان هو قرار الحكومة اللبنانية، بالتنسيق والتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية، وليس قرار القوات اللبنانية وإن كانت تؤيده تماماً”، لافتاً إلى أنه “من حق “الثنائي الشيعي” عدم قبول القرار؛ لكن إذا قرر وزراؤه الاستقالة فيجب تعيين وزراء مكانهم، لأن الميثاقية مؤمَّنة بين المسلمين والمسيحيين والميثاقية ليست بين المذاهب”…
وأشار جعجع، إلى أنه إن كان الثنائي الشيعي لا يقبل بهذا القرار، فإن هناك قرارات كثيرة أخرى صدرت ولم يقبل بها أفرقاء كثيرون؛ مثلاً “القوات” و”الكتائب” لم يرضوا بقرارات معينة، وأطراف آخرين لم يرضوا بقرارات معينة، وتالياً، نعم هذا رأيهم وهم أحرار به، لكن لا يحق لأحد أن يفرض رأيه خصوصاً إذا كانوا أقلية على أكثرية برأي معين”. لقراءة حديث جعجع كاملاً اضغط على الرابط: جعجع: مغادرة السفير الإيراني قرار الحكومة.. استبدال وزراء “الثنائي” ميثاقي إذا استقالوا
اقرأ أيضاً:
خاص ـ ماذا لو لم يكن رجّي وزير الخارجية اللبنانية؟ (أمين القصيفي)