.jpg)
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية التي طالت مناطق متعددة داخل إيران، بما في ذلك مدينة أصفهان الواقعة في وسط البلاد، في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الطرفين. وأوضح الجيش، في بيان مقتضب، أن قواته “أكملت موجة واسعة النطاق من الضربات التي استهدفت البنى التحتية التابعة للنظام الإيراني في مناطق مختلفة”، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
في سياق متصل، أشار الجيش الإسرائيلي في بيان آخر إلى أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تعاملت مع صواريخ أُطلقت من إيران في وقت مبكر من صباح الخميس، مؤكداً أن صافرات الإنذار دوت في مناطق واسعة من وسط إسرائيل، إضافة إلى أجزاء من القدس والضفة الغربية. ولفت إلى أن “الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض التهديدات”، وذلك بعد أكثر من 14 ساعة على الإعلان عن هجوم صاروخي سابق، في إشارة إلى استمرار حالة التأهب القصوى في الداخل الإسرائيلي.
بالتوازي، صادق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى جانب رئيس الأركان إيال زامير، على بنك أهداف جديد يشمل مواقع داخل كل من إيران ولبنان، في خطوة تؤكد الاتجاه نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة. وتندرج هذه المصادقة ضمن استراتيجية تصعيدية تهدف إلى زيادة الضغط العسكري على إيران وحلفائها في المنطقة.
بحسب ما نقلته مصادر عسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي تخطى عتبة استخدام 15 ألف ذخيرة هجومية داخل الأراضي الإيرانية منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”، وهو رقم يعكس حجم العمليات غير المسبوق، إذ يفوق بأكثر من أربعة أضعاف كمية الذخائر التي استُخدمت خلال حرب الأيام الاثني عشر السابقة. ويُظهر هذا التصعيد الكثيف تحولاً نوعياً في مستوى المواجهة، سواء من حيث كثافة الضربات أو تنوع الأهداف.
في هذا الإطار، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ آلاف الغارات على مواقع داخل إيران، استهدفت منشآت عسكرية حساسة، ومخازن صواريخ، إضافة إلى مراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الإقليمي، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع رسائل سياسية وأمنية متبادلة، ما يرفع منسوب القلق من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها في المدى القريب.