#adsense

“14 آذار” تجتمع في “معراب” تضامناً مع جعجع…”اللواء”:البيان الختامي يؤكِّد مواصلة المواجهة السيادية ورفض الترهيب…”الراي”: البيان ينهي عصر المهادنة مع الحكومة

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

لن يكون الإجتماع، الذي دعت إليه، قوى الرابع عشر من آذار ظهر اليوم في معراب، محصورا بمنسّق الأمانة العامة النائب السابق فارس سعيد، وعدد من النوّاب الحاليين والسابقين، وممثلي بعض من تبقّى من الأحزاب المنضوية في الأمانة، على الرغم من أنّ فكرة انعقاد الاجتماع في مقر حزب "القوات اللبنانية" هي من بنات أفكار سعيد الذي طلب من دوائر الامانة العامة، توزيع الدعوات إلى نحو 200 شخصية، بينها عدد كبير من رؤساء الأحزاب، والنواب والوزراء السابقين، المحسوبين على قوى المعارضة، للمشاركة في الاجتماع الموسّع، الذي ليس معروفا لغاية الساعة، إذا ما سوف تشارك فيه، قيادات الصف الأول، وتحديدا رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، أو رئيس حزب "الكتائب" الرئيس امين الجميّل.

هذا الإجتماع الاستثنائي، وفق مصدر بارز في أمانة "14 آذار" لـ"اللواء"، يحمل في طيّاته مغزيين، المغزى الأول هو أنّ فعالية أمانة "14 آذار"، لا تزال موجودة رغم اجتماعاتها المتقطّعة، إلى حين ولادة المجلس الوطني لـ"14 آذار"، أما المغزى الثاني فهو نقل الإجتماع من مقر الأمانة العامة في الأشرفية إلى "معراب" لتأكيد التضامن مع رئيس حزب "القوّات"، من جرّاء محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرّض لها الأربعاء الماضي، وما تبعها من تشكيك من قبل "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" وباقي مكونات الثامن من آذار، في رواية محاولة الاغتيال.

أما على المستوى السياسي، تهدف قوى الرابع عشر من آذار، من خلال اجتماعها الموسّع والاستثنائي، إلى التأكيد على أن لا مجال للسكوت، عن المحاولات الهادفة، إلى إعادة إلحاق لبنان بالنظام السوري، أو تقويض دعائم الاستقلال الثاني، كذلك تهدف الخطوة أيضاً، الى تأكيد عزم القوى الاستقلالية على مواجهة المرحلة المقبلة المليئة بالتحديات في ضوء تبدل القواعد الأساسية التي حكمت لبنان منذ ما بعد 7 أيار 2008، وعودة لغة الاغتيال السياسي في ضوء محاولة الاغتيال في معراب.

وفي حين تتضارب المعلومات، بشأن مضمون البيان الذي سوف يصدر من قبل المجتمعين، تنفي مصادر آذارية وجود أي مسودّة بيان، لكنّها تؤكّد صدور مواقف مهمّة من قبل المجتمعين، قد تكون إما عبارة عن بيان أو كلمات يلقيها عدد من الشخصيات الحاضرة، ستتضمّن مواقف حازمة من مسألة الاغتيالات، والتشديد في المقابل على الشراكة المسيحية – الإسلامية واتّفاق الطائف ومواصلة المواجهة السيادية، فضلاً عن الإعلان على خطوات عملية تتّصل بالمحاولة الفاشلة.

وفي السياق ذاته، باتت قوى الرابع عشر من آذار ترى انه بعد محاولة اغتيال جعجع وإدراك السلطات اللبنانية أنّ المحاولة لم تكن مزحة، لا بد من تغيير أسلوب المواجهة الذي ستتبلور أحد معالمه في التصويب على الحكومة ومحاكمتها داخل مجلس النواب، إذ بحسب مصدر نيابي آذاري إنّ استمرار الحكومة على ذات السياسة وفشلها الذريع في معالجة القضايا الحياتية والسياسية لم يعد يطاق، وبالتالي قوى "14 آذار" لا تستطيع السكوت والمهادنة مع الحكومة التي تمثّل النظام السوري في لبنان.

مصدر بارز، في قوى الرابع عشر من آذار، يعلّق عبر "اللواء" على اللقاء المقرر اليوم في معراب، مشيرا إلى أنّ "اللقاء يندرج في سياق التعبير عن التضامن الكلّي والتام، مع رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع، في مواجهة محاولة الاغتيال التي تعرّض لها، والتي تهدف في ما تهدف إلى ضرب "القوات" وقوى "14 آذار" من أجل إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، والقضاء على الروح التغييرية التي أحدثها الربيع السوري الذي سيعيد تجديد ربيع بيروت باستكمال انتفاضة الاستقلال أهدافها وفي طليعتها "العبور إلى الدولة".

ولفت القيادي نفسه إلى أنّ الهدف الأساس من وراء محاولة اغتيال جعجع تعطيل فرص التغيير في لبنان التي يتيحها سقوط النظام السوري، أي تأبيد الوضع الحاليّ، واستطراداً جرّ "المستقبل" الذي يفقد شريكه المسيحيّ القوي إلى المفاوضة والتسليم بالأمر الواقع، متوقّعاً أن تواصل الجهات الإجرامية محاولاتها من أجل إبقاء ميزان القوى الداخلي مائلاً إلى "8 آذار"، وهذا من دون التطرّق إلى تداعيات هذه المحاولة على المستوى المسيحيّ عبر إعطاء الزخم مجدّداً إلى حلف الأقلّيات، وبالتالي تخويف المسيحيّين وجعلهم يتخلّون عن السيادة والاستقلال على حساب إبقاء لبنان ساحة مستباحة.


مشارف انهاء عصر المهادنة مع الحكومة انطلاقاً من البيان الذي يجرى اعداده…"الراي": لقاء موسّع لـ"14 آذار" في معراب اليوم والمعارضة تتجه لـ"هزّ العصا" للحكومة


تستعدّ قوى "14 آذار" لابراز مشهد سياسي اليوم يشكل رداً على محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الاربعاء الماضي، من خلال عقد اجتماع موسّع في مقر جعجع في معراب يفترض ان يضم قادة الاحزاب والنواب وعشرات السياسيين في تحالف "14 آذار".

وتأتي هذه الخطوة متزامنة مع ملامح انتقال المناخ الداخلي من مرحلة الى اخرى، بحيث لم يعد خافياً ان الهاجس الامني احتل مجدداً صدارة الاهتمامات والاولويات، اقلّه لدى فريق المعارضة منذ حصول محاولة اغتيال جعجع، ثم جاء مقتل المصور الصحافي في محطة "الجديد" علي شعبان، على الحدود الشمالية مع سوريا ليفاقم المخاوف من الانعكاسات المقبلة للأزمة السورية على مجمل الوضع اللبناني.

وأعربت أوساط سياسية واسعة الاطلاع لصحيفة "الر اي" الكويتية،عن اعتقادها ان مرحلة ما بعد عيد الفصح، اي اعتباراً من الاسبوع المقبل، ستحمل طلائع متغيّرات حقيقية وأساسية في المناخ السياسي الداخلي ولن تبقى معها الاولويات كما كانت سائدة في الأشهر الأخيرة، ذلك ان لا الحكومة ستتمكن من العودة بسهولة الى معالجة الملفات المطروحة في ظلّ تفجُّر الفضائح الناشئة عن هذه الملفات ومن ابرزها ملف الكهرباء، ولا تغيُّر المناخ السياسي بعد استنفار المعارضة سيسمح بطرح ملفات من نوع "الملهاة" التي تهدف الى تقطيع الوقت.

وأضافت الاوساط ان قوى "14 آذار" تبدو على مشارف انهاء عصر المهادنة مع الحكومة انطلاقاً من البيان الذي يجرى اعداده لاعلانه بعد اجتماع معراب مساء اليوم والذي يرجح ان ينطوي على نبرة عالية في الملف الأمني واستهداف قيادات وشخصيات هذه القوى بما يوحيه ذلك من انهاء مفاعيل اتفاق الدوحة، على ما كان جعجع لمح اليه سابقاً، ورغم ان هذه القوى اشادت وتشيد بتصرف القوى العسكرية والأمنية ورموز الحكم والحكومة ازاء محاولة اغتيال جعجع ومن ثم عملية قتل مصوّر "الجديد" على الحدود مع سوريا، فانها تنتظر نتائج التحقيقات الجارية لتبني على الشيء مقتضاه.

ورأت الاوساط ان ليس ثمة اوهاماً في اي تغيير راهن على المستوى الحكومي، كما ان المعارضة نفسها لا تبدو كأنها وضعت اسقاط الحكومة هدفاً آنياً لها. ومع ذلك فان المناخ الناشئ يبدو متجهاً نحو بلورة مرحلة تصعيدية متدرّجة يرجح ان تنطلق بقوّة مع الجلسة العامة لمجلس النواب التي تنعقد الاسبوع المقبل لثلاثة ايام متعاقبة نظراً الى ما ستشهده هذه الجلسة من سجالات حادّة متوقّعة في مختلف الملفات، لافتةً إلى ان الفارق الكبير في التقديرات السياسية بين فريقيْ "14آذار" و"8 أذار" في شأن الازمة السورية من جهة والتطورات الداخلية من جهة اخرى، سيبرز على اوسع نطاق في طبيعة السجالات والمناخ السياسي المقبل على البلاد، وخصوصاً مع توجُّس قوى المعارضة من انفتاح البلاد على احتمالات الاغتيالات مجدداً في حين تلتزم قوى "8 آذار" موقفاً هو اقرب الى التشكيك والطعن بصدقية هذه المخاوف بعد تقليلها الواضح لمحاولة اغتيال جعجع وذهاب بعضها الى انكار حصولها اصلاً، وهذا الامر سيضع الحكومة كلاً والمؤسسات الامنية والعسكرية بين مطرقة الواقع السياسي المتجه بقوة نحو مرحلة ساخنة وسندان الخشية من تطورات امنية اضافية تتزامن مع انفتاح الوضع السوري على مزيد من التدهور والاضطراب والتفجر.

ورأت الاوساط انه في ظل هذا المناخ، سيغدو من الصعوبة بمكان التكهن مسبقاً بالمسار الذي يتجه اليه لبنان، اذ رغم الضوابط التي لا تزال تحكم وضعه، فان الاهتزازات الاخيرة شكلت علامة سلبية لا يمكن تجاهلها خصوصاً انها تعيد الى الاذهان حقبات سابقة كانت تشهد اهتزازات مماثلة عشية مراحل موصوفة بأخطار الانتقال من مناخات المهادنة الى مناخات الصراعات المتجددة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل