
عن أزمة السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني وأفق حلّها، يقول الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي لموقع “الحرة”عن أزمة السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني وأفق حلّها، يقول الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي لموقع “الحرة”:
“الواضح أن إيران باتت في حال ضعف، ليس فقط عسكرياً واقتصادياً، بل سياسياً ودبلوماسياً أيضاً، حتى أنها لا تتحمل نتيجة خطأ السفير الذي عينته في بيروت، ولا تستطيع تجاوز موقف ذراعها “الحزب” الرافض لرحيل هذا السفير. ولذلك هي تعتبر أن طرده يشكل انتكاسة لها تضاف إلى انتكاساتها الميدانية، وتتفادى تسجيل هذا التراجع في سجلّها. وهذا يعني أنها تعمّدت رفض سحبه من سفارتها، مع رهانها على تغيير ما في المواقف بفعل الوساطات الدائرة خلف الكواليس والتي من شأنها تخفيف وقع الصدمة عليها”.
ويضيف: “أمّا بالنسبة إلى موقف الدولة اللبنانية التي اتخذت قرار الطرد، فيمكنها اعتماد إحدى وسيلتين: إمّا مراقبة حركة السفارة وتوقيف السفير في حال خروجه طالما أن حرم السفارة هو مجال سيادي إيراني وفقاً للأعراف، وإرساله فوراً إلى المطار وإخراجه من لبنان، وإمّا اتخاذ قرار سيادي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران. فالسفير بات في موقع المطلوب والمطارد كأي شخص أجنبي مقيم بصورة غير شرعية وبدون ورقة إقامة”.
وير الزغبي أن “إيران لم تتعامل مع المسألة باحترام القانون الدولي والاتفاقات الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية، تماماً كما تفعل في ملف التسلّح النووي خلافاً لإرادة المرجعيات الدولية المختصة، وكذلك في مسألة تسليح أذرعها في المنطقة لضرب الاستقرار في عدد من العواصم العربية. وهي في هذه المجالات باتت تُعتبر بمثابة دولة مارقة”.
وعن الاتصالات في هذا الشأن اعتبر أن “هناك مساعي لتسوية الأزمة بهدؤ بحيث يغادر السفير المطرود ويتم استبداله بآخر، لكن التدخل الإيراني السافر في إدارة حرب “الحزب” ودعمه يجعل العلاقة اللبنانية الإيرانية محكومة بالتصعيد إلى أن يتم رفع يد طهران عن الشأن اللبناني عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً، وقد بات لبنان في حاجة إلى التزام تنفيذ قراراته السيادية التي اتخذتها حكومته في مجال السلاح غير الشرعي ورفع الوصاية عن دولته كي يستعيد ثقة العالم واحترامه”.