#adsense

مراجع أوروبية حذّرت معراب والحكومة لم تحوّل محاولة الاغتيال على المجلس العدلي

حجم الخط

مراجع أوروبية حذّرت معراب والحكومة لم تحوّل محاولة الاغتيال على المجلس العدلي
زيارة جعجع الى قطر وضعته في دائرة الاستهداف…
الحكيم "تورّط" بـ"ربيع الشعوب" وخريف الأنظمة لا يُسامح أبداً

كتب ابراهيم جبيلي في صحيفة "الديار":

يستمر المقرّب من معراب في سرد الوقائع التي سبقت ورافقت عملية القنص على معراب، علماً أن البعض اعتبر المقرّب شخصاً افتراضياً، والبعض الآخر يؤكد بأنه من صنع المخيلة، لكن الجميع لم يناقشه في المضمون الذي ورد سابقاً والذي تجلّى تقصيراً في الواجبات الانسانية ضد مرجعية تعرضت للاغتيال، واليوم يتابع المقرب من معراب في عرض اللوم مع بعض العتب على الشركاء في الوطن، فيسأل: لماذا لم تحوّل السلطات اللبنانية محاولة إغتيال الدكتور سمير جعجع الى المجلس العدلي، وألا تستحق الحادثة ان يذكرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، أم إن الحقد بلغ حدوداً الغى فيها كل المقومات الانسانية والحضارية؟

وبعيداً عن الشكليات والقشور، قرر المقرب من معراب الدخول في الأساس، فهو يؤكد أن دوائر معراب، المعنية بأمن الحكيم، تبلغت منذ اسبوعين من جهات أمنية أوروبية عن محاولة جدية لاغتيال قائد "القوات اللبنانية"، وفي اليوم التالي على إستلام معراب هذا التحذير الأوروبي، سربت الى وسائل الاعلام لائحة اسماء معرضة للإغتيال ومن أبرزها: سعد الحريري، فؤاد السنيورة، سامي الجميل والياس المرّ، اضافة الى سمير جعجع. والحقيقة، يضيف المقرب، أن الاوروبيين ابلغوا من يعنيهم الأمر أمنياً، بأن جعجع هو المستهدف الوحيد.

ويوضح المقرب من معراب أن المجتمع الدولي لا يقوى حالياً إلاّ على التحذير، وهو عاجز في الوقت الراهن عن منع الاغتيال أو الحماية، وهذه المعادلة تفرضها التطورات في منطقة الشرق الاوسط، ويفرضها ايضاً الربيع العربي الذي يقتلع الأنظمة، وبالتالي فان الانظمة المستهدفة لن ترضخ للخطوط الحمر المرسومة، طالما أن المجتمع الدولي قرر اطاحتها، وهي بالتالي ستجتاز خطوطه مهما كان أحمرها فاقعاً.

ويعيد المقرب من معراب، الذكريات التي رافقت "تهجير" العماد ميشال عون الى فرنسا، ففي ذلك الزمان وضع الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران "شرف فرنسا" في كفة وسلامة العماد ميشال عون في الكفة الآخرى، يومها كانت الحماية الدولية تطوق عون وتحميه من أي شر محلي او إقليمي، كما أن الفرنسيين رافقوا ضيفهم العماد عون يوم قرر العودة من منفاه الى وطنه، لكن الادارة الفرنسية طلبت من عون ورقة تفيد بأنه بات مسؤولاً عن حياته الشخصية، وهذا ما حصل، رافق الأمن الفرنسي العماد عون في طريق العودة وتوقفت مسؤولياته فور وصوله الى الرابية حيث يقيم حالياً.

اذاً نحن نتلقى التحذير، يضيف المقرب، ولا نمتلك الحماية الدولية التي ترسم الخط الأحمر حول عدد من الشخصيات السياسية، ويضيف المقرب أن الأوضاع حالياً تشبه المأساة التي مرت بها قيادات "14 اذار" منذ العام 2004، عندما حاولوا اغتيال النائب مروان حمادة وفشلوا، لكنهم نجحوا في اغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وكرت من بعد استشهاده اوسع عمليات اغتيال طالت عدداً كبيراً من رموز "14 آذار". فهل بدأوا بالدكتور سمير جعجع وفشلوا؟ سؤال طرحه المقرب من معراب.

وتوضيحاً حول ما اذا كانت هذه المحاولة أحادية أم إنها واحدة ضمن سلسلة، أجاب المقرب من معراب، يبدو أن الحكيم اجتاز خطوط التماس القائمة بين القوى الدولية والاقليمية من جهة وبين النظام في سوريا ومحور الممانعة من جهة اخرى، وان هذا الدخول سوف يضعه هدفاً قائماً ينتظر اي سانحة أو ظروف للانقضاض عليه.

هنا توقف المقرب من معراب عن الكلام، معتبراً ان الوقت الحالي هو للعمل في سبيل الحماية وبأن مرهم وقاية افضل من قنطار كلام، وطالما أن صمت المقرب لم يشف الغليل، فان اوساطاً مطلعة أوضحت بالخط العريض والصريح: لقد صدر حكم الإعدام بالرجل، وهو الآن أصبح قيادياً ينجو، لأن المحاولات لاغتياله لن تتوقف، وبالتالي فإن المخططين وضعوه في دائرة أهدافهم، لذلك سيبقى مطارداً.


ولأن الكلام خطير وخطير جداً، عاد السؤال ليطرح مجدداً: لماذا سمير جعجع وحده بين جميع الحلفاء؟ ردت الأوساط المطلعة: لا تنسوا زيارة جعجع الى قطر، فهي الزيارة التي قصمت طوق الحماية، وتركته مكشوفاً، فقطر اليوم هي الخلية التي تصدّر الثورات الى العالم العربي، ومنها تنتقل الاموال الداعمة للثوار، وعبرها تمرّ الاسلحة واجهزة الاتصالات.

وكما توقف المقرب من معراب عن الكلام، كذلك صمتت الاوساط المطلعة وآثرت تغيير الموضوع وعدم المزيد في الغوص بالاسرار، لكنها تؤكد بأن الدكتور سمير جعجع "تورّط" بربيع الشعوب، ويبدو أن خريف الأنظمة لا يسامح أبداً.

المصدر:
الديار

خبر عاجل