.jpg)
أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأربعاء، أن إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط لا تزال قائمة، شرط أن تبدي إيران استعداداً جدياً للدخول في مفاوضات “بحسن نية”.
أوضح فانس، خلال زيارة رسمية إلى المجر، أن الإدارة الأميركية تعوّل على المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى توجيهات واضحة لفريق التفاوض بالانخراط بإيجابية للوصول إلى تسوية.
قال فانس: “الرئيس طلب مني ومن فريق التفاوض أن نذهب ونعمل بنية طيبة من أجل التوصل إلى اتفاق”، مضيفاً أن الكرة باتت في الملعب الإيراني، وأن نجاح أي مسار تفاوضي يبقى مرتبطاً بمدى استعداد طهران للتعاون بجدية. ولفت إلى أن واشنطن ترى فرصة حقيقية لاحتواء التصعيد إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من اليوم موافقته على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على إعطاء فرصة إضافية للمساعي الدبلوماسية. وجاء هذا القرار، بحسب ما أوضح ترامب في منشور عبر حسابه على منصة “تروث سوشال”، بعد مشاورات أجراها مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني الماريشال عاصم منير، اللذين طلبا منه تجنّب استخدام القوة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة.
أشار ترامب إلى أن موافقته على وقف القصف مشروطة بالتزام إيران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن، باعتبار هذا الممر المائي عنصراً أساسياً في استقرار حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة. وأكد أن وقف إطلاق النار المقترح سيكون متبادلاً بين الطرفين، ما يتيح تهدئة ميدانية مؤقتة يمكن البناء عليها سياسياً.
كما كشف ترامب أن الولايات المتحدة تلقت من الجانب الإيراني مقترحاً يتضمن عشر نقاط، واصفاً إياه بأنه يشكّل “أساساً قابلاً للتطبيق” للانطلاق في مفاوضات جدية.
أضاف أن التقدم المحرز حتى الآن “كبير”، معتبراً أن الطرفين باتا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لاتفاق نهائي يضمن سلاماً طويل الأمد.
ختم بالتأكيد أن المرحلة الحالية دقيقة وتتطلب قرارات مسؤولة، مشدداً على أن بلاده ستبقى منفتحة على الحلول الدبلوماسية، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لاتخاذ ما يلزم إذا فشلت الجهود السياسية.