.jpg)
دعا الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية في لبنان، في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة ولا سيما إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد طرح ملف التهدئة الشاملة في المنطقة.
تأتي هذه الدعوة الأوروبية وسط مخاوف متزايدة من استمرار التصعيد في لبنان رغم الهدنة التي يفترض أن تفتح الباب أمام خفض التوتر.
في السياق نفسه، شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان “أمر غير مقبول”، معتبراً أن مواصلة الحرب بعد التفاهم الأميركي-الإيراني تطرح تساؤلات جدية حول نيات التصعيد.
في تصريح لإذاعة RNE، قال ألباريس إن ما يجري يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان، منتقداً ما وصفه بالقصف العشوائي واستهداف قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل”، التي تضم جنوداً إسبان يؤدون مهامهم في الجنوب.
دعا ألباريس بشكل واضح إلى وقف الهجمات فوراً، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب التزاماً دولياً بالتهدئة، لا توسيع رقعة المواجهة. وجاء موقفه رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل الجبهة اللبنانية، ولا العمليات ضد “الحزب”.
من جهتها، أعربت ألمانيا عن موقف مشابه، حيث نقل متحدث باسم وزارة الخارجية أن الوزير يوهان فاديفول أبلغ نظيره الإسرائيلي، خلال اتصال هاتفي، بضرورة حصر العمليات العسكرية ضمن إطار “الدفاع عن النفس” فقط. وشدد الجانب الألماني على أن أي تحرك يتجاوز هذا الإطار قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني في المنطقة، داعياً إلى ضبط النفس وتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
أما فرنسا، فقد رحبت بإعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، حيث وصف الرئيس إيمانويل ماكرون الخطوة بأنها “إيجابية جداً”، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تشمل هذه التهدئة لبنان بشكل كامل. وخلال اجتماع لمجلس الدفاع، أعرب ماكرون عن أمله في أن يتم توسيع نطاق الاتفاق ليشمل كل الجبهات، بما يضمن استقراراً طويل الأمد.
كما دعا ماكرون إلى تفعيل آلية التنسيق الدولية بين الولايات المتحدة وفرنسا، بهدف تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان، مشدداً على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، ليتمكن من بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها ومواجهة التحديات الأمنية بفعالية.
في المقابل، استمرت العمليات الميدانية، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان صباح الأربعاء، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، مؤكداً أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا ينسحب على الساحة اللبنانية، ما يبقي الوضع مفتوحاً على مزيد من التصعيد رغم الجهود الدولية للتهدئة.