
استفقنا اليوم على موجة احتفالات و”انتصارات” من قِبل جمهور “الحزب” المحظور. كلا، هذا الانتصار لم يكن بسبب تحرير الجنوب اللبناني المحتلّ، ولا بسبب إعادة الأسرى في السجون الإسرائيلية، ولا بسبب عودة قادتهم القتلى، بل بسبب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا، الشيء الذي يؤكد عدم لبنانية بعض ممن يفترض أنهم يحملون الجنسية اللبنانية.
بات من الواضح أن هؤلاء لا ينتمون إلى لبنان، ولا للدولة اللبنانية، بل هم يرتهنون إلى دولة إيران ومشروعها.وبصرف النظر عمّا إذا كان المنتصر في الحرب هي أميركا أو إيران، يجب أن نطرح السؤال التالي: “لماذا احتفلتم بوقف اطلاق النار في إيران، على الرغم من أنه لم يكن هناك أي إشارة لوقف النار في لبنان؟”. يجب الإشارة هنا إلى أن كل هذا حصل توازياً مع إصدار الجيش الجيش الاسرائيلي إنذارات للجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت.
ما يُضحك فعلاً، بل ربما يبكي، أن نفس الأطراف التي كانت تحتفل بوقف اطلاق النار في إيران صباحاً، بدّلت موقفها بعد الظهر لتلعب دور الضحية، بعد أن شنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 غارة على معظم المناطق اللبنانية.
فعلاً، مقتل أكثر من 100 شخص وتدمير ألاف الوحدات السكنية أمر مُبكي، لكن من تسبّب بهذا الدمار لا يمكنه أن يبكي بدموع التماسيح، بل الأفضل عليه هو أن يطمر رأسه مثل النعامة، لأن وقاحته وكبرياءه هما سبب كلّ ما حصل.
