1- إسرائيل كانت خارج لبنان منذ العام 2000
2- الجنوب كان مأهولًا حتى آخر ضفاف الوزّاني بأجمل البيوت والقصور.
3- الضاحية الجنوبيّة كانت تعجّ بسكّانها.
4- البقاع وخيراته كانا بألف خير.
وإذ بمقاومة “الحزب” وعلى خلفية “إسناد غزة” والانتقام “للمرشد الخامنئي”، وبدل أن تطرد احتلالًا مفترضًا، إذ بها تستدعي “الاحتلال الإسرائيلي”، فَفَرِغَ الجنوب من الجنوبيّين وسوِّيت المنازل والأسواق بالأرض، وهُجِّرَت الضاحية واستبيحَ البقاع.
واختفت القيادات، من الأمين العام التاريخي السيّد حسن نصرالله وخلفه السيد هاشم صفيّ الدين الى فؤاد شكر وابراهيم عقيل وعلي كركي والى عشرات من قادة الصفّ الأول مِن العسكريّين والأمنيّين في “الحزب”.
طبعا لم تأتِ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لِتُنقذَ ذراعها الأبرز “الحزب” ولا لِتُنقذَ بيئتَه “الشيعيّة” لأنها تعتبرهم “درعها الأمامي” لطموحاتها التوسّعيّة.
وأصدق برهان على ذلك أن إيران ذهبت الى التفاوض مع “ترامب” متجاهلة تماما مصير ذراعها اللبناني أي “الحزب”.
في خضمِّ هذا الظرف العصيب، وجّهت النائب ستريدا جعجع كتابًا مفتوحًا الى دولة الرئيس نبيه برّي والى “الشباب الشيعي” والى “أبناء الطائفة الشيعيّة الكريمة” كتابًا فيه كلّ كلام المنطق والعقل، وفيه كلّ تعابير الوطنيّة والأخوّة والدعوة “للعيش معًا” “لبنانيّين متساوِين في الحقوق والواجبات تحت ظلّ دولة واحدة سياجها جيشٌ واحد وسلاحٌ واحد، لأنّنا نحن ضمانة بعضنا البعض”.
في مقابل هذا “الكتاب” المليء بالصدق والوجدانيّة، يَنبَري الوزير الأسبق ونائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب” السيّد محمود قماطي ليهدّد حكومة القاضي الذي حَكَم على نتنياهو وإسرائيل بجرائم حرب، عَنَيت به رئيس الحكومة نوّاف سلام.
نعم محمود قماطي يهدّد حكومة نوّاف سلام “بتسونامي” شعبي سيجرفها إذا لم تتراجع عن قراراتها !!
لماذا؟ لأنّ الحكومة، وبكلّ ما أوتِيَت به من شجاعة وقدرات، تسعى لخلاص لبنان من أتون الجحيم الذي يعيش فيه جرّاء مغامرات “الحزب”.
للتذكير، لقد سبق أن مرّ على لبنان “تسونامي” أودى بنا الى جهنّم.
وما زال “رموز” هذا “التسونامي” يتحفوننا يوميًّا بتصاريح “خشبيّة” لا يُفهَم “كوعها من بوعِها” لأنّها تصاريح حمّالة أوجه بين دعم الدولة شفهيًّا، وبين دعم “الدويلة” وسلاحها بالعمق.
إنّ مَن يتابع تصاريح وبيانات رئيس “التيّار الحرّ” النائب جبران باسيل ونوابّه ومسؤوليه، في سطورها وما بين سطورها، سيُدرِكُ بما لا يقبل الشكّ أنّ عقلَ رئيس التيّار وقلبَه ومصالحَه السلطويّة ومصلحَته الانتخابيّة هي مع دويلة “سلاح الحزب” ومع محمود قماطي مهما حاول أخفاءها “بماكياج” العبارات المُضَلِّلة لجمهوره وللّبنانيّين.

.jpg)