#adsense

“السياسة”: خامنئي يأمر “حزب الله” ببذل كل الجهود الممكنة لمنع سقوط النظام السوري

حجم الخط

كشف مصدر سياسي مطلع وقائع زيارة سرّية قامت بها قيادة "حزب الله" إلى إيران حيث عقدت اجتماعاً وصف بـ"العاصف" مع المرشد الأعلى علي خامنئي.

وقال المصدر في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية:" عندما اقترح الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله في أحد خطاباته منتصف اذار الماضي إلقاء السلاح في سوريا بالتزامن بين السلطة والمعارضة، كان يعبر عن اتجاه قوي داخل حزبه يريد تغيير الموقف الداعم بقوة لنظام الأسد، والاتجاه نحو موقف متوازن يحفظ للحزب إمكانية الحوار المستقبلي مع المعارضة السورية إذا تمكنت من الإطاحة بالنظام السوري.

يومها استدعت طهران سراً قياديين بارزين في "حزب الله" للتشاور، وفوجئ الوفد بأن القيادة السياسية الإيرانية لم تعقد أي لقاء معه وإنما جرى استدعاؤهم للاجتماع مباشرة مع خامنئي.

وكشف المصدر أن الاجتماع كان عاصفاً حيث سأل خامنئي قياديي "حزب الله" عن نظرتهم للوضع السوري، فتحدث بعضهم عن المخاوف المتزايدة من سقوط نظام الأسد، فيما تحدث البعض الآخر عن الحسم بحيث يطول الصراع وتنقسم سوريا إلى مناطق نفوذ لكل من السلطة والمعارضة.

وخلص قياديو الحزب إلى أنه من الحكمة في الحالتين مراجعة الخيارات الأخرى والبحث عن بدائل معينة في حال سقط الأسد أو بقي في موقعه ضعيفاً مهمشاً.

وقدم الوفد ورقة مكتوبة لخامنئي تضمنت بعض المعطيات السياسية والأمنية وتقييماً للوقائع الميدانية، كما يراها "حزب الله"، سواء ما يتعلق بالداخل السوري أو بوضع الحدود اللبنانية – السورية، وشملت معلومات خطيرة عن تواجد "الجيش السوري الحر" في تلك المنطقة كامتداد لتواجده داخل أرضه السورية.

وبعد أن استمع خامنئي إلى مطالعة الحزب بحسب المصدر، ظهرت عليه علامات الاستياء وتوجه إلى وفد "حزب الله" بالقول: "إن الموقف الشرعي هو دعم نظام الأسد حتى الموت تماماً مثل دعم الولي الفقيه، والمطلوب من الحزب أن يبذل كل جهد للقيام بذلك مهما كلف الأمر من تضحيات".

وبعد الاجتماع مع خامنئي التقى الوفد مباشرة قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الجنرال قاسم سليماني وتبلغ منه سلسلة إجراءات جديدة تصب في تنفيذ أوامر "الإمام".

واثر عودة الوفد إلى بيروت عادت خطابات نصر الله إلى التأكيد على الدعم المطلق لنظام الأسد وإلى إثارة موضوع البحرين مجدداً.

والأهم من ذلك أن "حزب الله" أرسل المزيد من المقاتلين إلى سوريا حيث استفاد منهم جيش النظام، إذ أوكل إليهم مهمة السيطرة التامة على منطقة الزبداني الواسعة والمجاورة للبنان بحيث تمكن من سحب قواته وتوجيهها إلى مكان آخر في سوريا.
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل