"اتفاق الدوحة سقط وكلنا مستهدفون" هكذا خلص الاجتماع الموسع لقوى "14 آذار" في معراب الأربعاء على حد قول مصدر قيادي بارز في المعارضة، والذي عقد تضامناً مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بعد محاولة اغتياله.
فما دار بين فرقاء هذه القوى قد يكون أبعد الاسترخاء الذي كان يعم فريق المعارضة ليشكل حالة استنفار عند المجتمعين خوفاً من استهدافهم.
ولفت المصدر لـ"السياسة" الكويتية، إلى "أن "14 آذار" ستتخذ كل الخطوات التصعيدية ومنها اللجوء إلى الشارع إذا لم تستجب الحكومة إلى مطالبنا، ومنها تسليم "داتا" الاتصالات من دون أي تلكؤ، وإحالة محاولة الاغتيال إلى المجلس العدلي لما تشكله من زعزعة للاستقرار وضرب السلم الأهلي"، مشيراً إلى "أن قوى "14 آذار" أعادت تنظيم صفوفها للتمكن من الرد على التحديات المقبلة على اعتبار أن ما اتفق عليه في الدوحة العام 2008 قد سقط سياسياً وأمنياً منذ إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري مروراً بمحاولة اغتيال النائب سامي الجميل واللواء أشرف ريفي والعميد وسام الحسن وصولاً إلى حادثة معراب، ما يستدعي رفع الصوت عالياً في وجه من يحاول إعادة لبنان إلى الحقبة السوداء من تاريخنا الوطني التي اجتاحتها الاغتيالات والتصفيات الجسدية لرموز قادة "ثورة الأرز" والحركات الاستقلالية بعدما ظهر بوضوح أن محاولة اغتيال جعجع غيرت قواعد الاشتباك وسيكون لها تداعيات متعلقة بالأزمة السورية.
وأكد المصدر القيادي في "14 آذار" أن رفض الهيئة القضائية المستقلة تسليم "الداتا" للقوى الأمنية أمر بالغ الخطورة بالنظر إلى انعكاساته السلبية على الوضع الأمني لناحية إعطاء الضوء الأخضر للمجرمين للاستمرار في إجرامهم، مشدداً على أن موضوع طرح الثقة بوزيري الطاقة والمياه جبران باسيل والاتصالات نقولا صحناوي لم يغب عن لقاء معراب، خصوصاً أن التوجه لدى قوى المعارضة هو لطرح الثقة بأحد الوزيرين أو كليهما في جلسات مناقشة الحكومة الأسبوع المقبل، بانتظار الموقف النهائي الذي ستتخذه المعارضة من هذا الموضوع.