.jpg)
في موقف يعكس استمرار الضغوط الأميركية على طهران، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى قائماً في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، ملوّحاً في الوقت نفسه بعدم تمديد وقف إطلاق النار بعد الموعد المحدد لانتهائه يوم الأربعاء.
يأتي هذا الكلام في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها المنطقة، حيث تتقاطع الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية عند نقطة واحدة عنوانها إيران ودورها في الإقليم، وسط ترقب لما ستؤول إليه الاتصالات والضغوط الجارية.
في تصريح أدلى به للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، قال ترامب إن احتمال عدم تمديد وقف النار وارد جداً إذا لم تُثمر المساعي الدبلوماسية اتفاقاً واضحاً مع طهران، مضيفاً أن الحصار سيستمر في كل الأحوال. وبدا من خلال كلامه أنه يريد توجيه رسالة مزدوجة، الأولى إلى القيادة الإيرانية ومفادها أن واشنطن لن تتراجع عن سياسة الضغط، والثانية إلى المجتمع الدولي بأن الإدارة الأميركية لا تزال تمسك بأوراق أساسية في هذا النزاع، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.
في موازاة ذلك، أعادت إيران فتح مضيق هرمز بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وذلك بعدما كانت قد هددت سابقاً بإغلاق هذا الممر البحري الحيوي في حال استمر الحصار الأميركي عليها.
يُعد مضيق هرمز من أبرز الشرايين البحرية في العالم، نظراً إلى دوره الحيوي في حركة نقل الطاقة والتجارة الدولية، ما يجعل أي تهديد بإقفاله موضع اهتمام دولي واسع، لما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية خطيرة تتجاوز حدود المنطقة.
عند سؤاله عن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران، أبدى ترامب قدراً من التفاؤل، قائلاً إنه يعتقد أن الاتفاق سيحصل. كما أشار إلى أن إيران لن تفرض رسوماً على السفن العابرة في مضيق هرمز، وهو مطلب كانت قد طرحته طهران في جولات تفاوضية سابقة، في خطوة توحي بأن بعض النقاط الخلافية لا تزال موضع أخذ ورد بين الطرفين.
في سياق متصل، لفت ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إلى أن الرئيس الصيني شي جينبينغ “سعيد للغاية” بإعادة فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى الأهمية الدولية لهذا الممر المائي، وخصوصاً بالنسبة إلى الدول الكبرى المرتبطة بمصالح اقتصادية وتجارية واسعة في المنطقة.
بذلك، يتضح أن ملف إيران لم يعد شأناً ثنائياً بين واشنطن وطهران فحسب، بل بات جزءاً من معادلة إقليمية ودولية أكبر، تتداخل فيها المصالح الأمنية بالطاقة والتجارة والاستقرار السياسي.