#dfp #adsense

المانشيت ـ هستيريا.. “الحزب” يفتح “دفاتر الاغتيال”: “بعبدا عدو أخطر”!

حجم الخط

بعبدا

لم تكن الكلمة “الصاعقة” التي وجهها رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى اللبنانيين، مساء الجمعة الماضي، خطاباً سياسياً عادياً، بل كانت تعكس “قراراً حاسماً جريئاً”، بحسب مصادر سياسية “قريبة من دوائر رسمية”، قطع فيه الرئيس عون، “بشكل نهائي”، حبال الارتهان للمحور الإيراني، لافتة إلى أن هذا ما يفسّر “الهستيريا” التي أصيب بها “الحزب” إثر خطاب الرئيس عون، والتي ظهرت بوضوح في مواقف عدد من مسؤوليه وقيادييه تعقيباً عليه.

وترى المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الرئيس عون، الذي أكد بوضوح أن لبنان “استعاد قراره ولم يعد ورقة في جيب أحد”، أفقد “الحزب” صوابه، إذ اعتبر أن عون يتشدد تدريجياً في موقفه السيادي وبشكل تصاعدي في قضية احتكار الدولة للسلاح والقرار، ولا يتراجع أمام التهديدات والضغوط، ما يعني أن إنهاء دور هذه “الميليشيا الإيرانية في لبنان”، “قرار محسوم”، والمسألة “مسألة وقت” والوقت يضيق، فيما كل الظروف والتطورات والمعطيات تبدو معاكسة للمحور الإيراني وأذرعه.

هذيان “الدويلة”: “بعبدا عدو أخطر”

هذا النفس “الاستقلالي السيادي” لدى عون، وبالتأكيد الذي يجاريه فيه رئيس الحكومة نواف سلام والغالبية الحاسمة في الحكومة، أحدث، وفق المصادر ذاتها، زلزالاً في أروقة “الدويلة”؛ التي باتت ترى في بعبدا “عدواً” أخطر من العدو الخارجي. وليس أدل على ذلك، أكثر من “استعادة” مسؤول ما يسمى “ملف الموارد والحدود” في “الحزب”، نواف الموسوي، إلى الواجهة الإعلامية، بعدما استُبعد وجُرِّد من مناصبه سابقاً بحجتها. بالإضافة إلى “هذيان” نائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب”، محمود قماطي.

الموسوي وقماطي: “فتح دفاتر الاغتيال”

وتؤكد المصادر، أنه لا يمكن تفسير هذه المواقف إلا بأن “الميليشيا الإيرانية في لبنان” فقدت صوابها أمام صلابة الرئيس عون والحكومة ورئيسها، فانتقل التهديد من الغرف المغلقة إلى العلن بوقاحة سافرة غير مسبوقة. وبرز في هذا السياق الهجوم الهستيري لنواف الموسوي، الذي لم يكتفِ بنزع صفة “الرئيس المقبول” عن عون، بل ذهب أبعد من ذلك بالتلويح المباشر بمصير الرئيس المصري الراحل أنور السادات. ولم يتأخر محمود قماطي عن ركب “البلطجة” السياسية، معلناً بـ”هذيان” صريح أن الاتصال مقطوع مع بعبدا، متهماً الرئيس عون بشكر “المجرم” وتجاهل طهران، في اعتراف علني بأن الميليشيا الإيرانية باتت تعاني من عزلة قاتلة بعدما سحب عون بساط الشرعية من تحت أقدامها بالكامل.

دماء فرنسية “بمؤشرات” إيرانية في الجنوب

وبينما كانت الدولة تكرس حضورها عبر الجيش، غدر “إرهاب الميليشيا الإيرانية” بالشرعية الدولية في بلدة الغندورية. مقتل الجندي الفرنسي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطرة من قوات “اليونيفيل” لم يكن مجرد “حادث” عابر، بل هو رسالة دموية وجهتها إيران عبر أدواتها لنسف الهدنة. ولم يتردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى “الحزب”، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، مؤكداً أن “كل المؤشرات” تدينه، ما يضع العالم، مجدداً، أمام حقيقة هذا السلاح غير الشرعي بوظيفته الإيرانية الكاملة؛ والذي يتأكد تباعاً أنه لا يشكل خطراً على الاستقرار والأمن في لبنان وحده، بل يمتد إلى المنطقة والعالم بأسره.

“الخط الأصفر”: إسرائيل تفرض أمراً واقعاً والهدنة تحت الاختبار

ميدانياً، تحول “المجهر الإسرائيلي” إلى واقع ميداني صلب؛ حيث نشر الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، أول خريطة لما أسماه “الخط الأصفر ـ Yellow Line”، وهي منطقة عازلة تمتد بعمق 5-10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أكدا بلهجة حاسمة أن إسرائيل لن تنسحب من هذه المنطقة على الرغم من الهدنة قبل إزالة خطره بالكامل، وستستمر في هدم البنية التحتية لـ”الحزب” لمنع أي تهديد مستقبلي.

هذا الموقف المتشدد، الذي يعززه رئيس الأركان إيال زامير، يضع “الحزب” أمام حقيقة انكساره الميداني المطلق، ويُبرز، بحسب المصادر، حجم الخطيئة التي ارتكبها بحق لبنان، وخصوصاً أبناء الجنوب، فيما لا يرتدع ويصرّ على التوغل في خطيئته، مؤكدة أن لا حل لهذه المصيبة التي أوقعنا بها “الحزب” إلا من خلال الدولة وتأكيد سيادتها وقرارها، والجهود التي يبذلها الرئيس عون والحكومة مع أصدقاء لبنان وعبر التفاوض المباشر، لـ”تنظيف” ما تسبّب به هذا “الحزب” من كوارث ومآسٍ نتيجة ارتهانه بالكامل لإيران، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه بشكل سريع، وصولاً إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الجنوب واستعادة كل الحقوق اللبنانية وحل النزاع بشكل دائم.

اقتراب ساعة الحسم يرفع “صراخ الموجوع”

إذاً، ومع اقتراب نهاية “هدنة الأيام العشرة”، تؤكد دوائر سيادية لموقع “القوات”، أن زمن المتاجرة بدماء اللبنانيين لتحسين شروط ملف طهران الإقليمي قد ولى. وبينما تحاول إيران التملص عبر تهديدات جوفاء في مضيق هرمز، تثبت الدولة اللبنانية بقيادة عون وحكومة نواف سلام أنها اللاعب الوحيد المعترف به دولياً، وكل التهديدات التي نسمعها أشبه بـ”صراخ الموجوع” الذي يرى مشروعه الذي بناه على مدى أكثر من أربعة عقود ينهار أمامه.

الهدنة اليوم هي “مساحة تنفس” للدولة لتثبيت سيادتها، وليست “طوق نجاة” للميليشيا الإيرانية في لبنان التي باتت تواجه خيارين لا ثالث لهما: الانصياع لسلطة الدولة أو مواجهة الحسم الشامل.

اقرا ايضاً:

خاص : “أيتام طهران” في الذلّة: تهديد عون بـ”مصير السادات” يفضح إفلاس الميليشيا الإيرانية (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل